أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - معنى (طوبز) في القاموس السياسي














المزيد.....

معنى (طوبز) في القاموس السياسي


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8251 - 2025 / 2 / 12 - 15:01
المحور: كتابات ساخرة
    


لا احد يعرف بالضبط من اين جاءت مفردة (طوبز) لكنها اصبحت من المفردات الشائعة في الشرق الأوسط (العراق - سوريا - الأردن - لبنان - الكويت). وتعني خضوع المرء للأقوى وتلقيه الصفعات والركلات، ورضوخه له، واستعداده لممارسة الدياثة السياسية وقبوله الاهانات، وتنازله عن كرامته ورجولته وشرفه. . بمعنى انها مفردة تختزل قواميس الذل والعار بكلمة واحدة. .
يقال ان احد العراقيين اقنع صديقه لإجراء عملية البواسير في عيادة طبيب إنجليزي، فذهب معه كي يقوم بدور المترجم. ولما حاول الطبيب فحص المريض، قال له باللغة الإنجليزية ما معناه: (أخبر المريض أن يصعد على السرير، ويخلع ملابسه، ثم ينحني إلى الأمام بزاوية تزيد على تسعين درجة، ويبقى مستقراً على ركبتيه قدر الإمكان، ويرفع مؤخرته إلى الأعلى باقصى ما يمكن). .
فقال العراقي لزميله: طوبز. .
وهنا وقف الطيب مندهشا من رصانة هذه اللغة التي اختصرت الكلام كله بمفردة واحدة فقط !؟!. .
لا نريد الدخول بقوة في صلب الموضوع خوفا من بطش المطوبزين، الذين ينطبق عليهم قول الرصافي: كلابٌ للأجانب هم ولكن على أبناء جلدتهم أسود. فقد تظاهر احدهم بالبسالة والشجاعة الوطنية، وابدى تمرده على مخططات ابو ايفانكا، فقرر اقتحام البيت البيضاوي لكي يعبر عن موقف شعبه الرافض للانصياع، قال قبل مغادرته: لا للضغوط، لا للتهجير، لا نتزعزع. ولن نتزحزح، ولن نترنح، ولن نتنحنح، ولن نخضع ولن نركع، ويا ليته لم يذهب ولم يتحرك، لأنه كان كمن ذهبت لتأخذ بثأر أبيها فعادت حاملا بتوأمين بعدما اغتصبوها امام عدسات الكاميرات. .
نعم. . هذه هي النتيجة المتوقعة لمن يستجدي المساعدات والإعانات، ويضع قواعده الحربية في خدمة الغزاة والطغاة، ويرهن مصير بلاده بيد الغير، فيصبح ذليلا في وطنه متسولا بين السفارات، وهذا هو حال البلدان التي باعت شرفها، ورهنت مستقبل أبناءها في دكاكين الدعارة السياسية. .
لا ريب انكم عرفتم الآن المعنى الحقيقي لمفردة (طوبز)، ولا ريب انكم شاهدتم مواقف الخزي والضعف التي لا تحتاج إلى تفسير وتوضيح. فقد ضاعت منه الكلمات، وجلس القرفصاء تحت اقدامههم، ليعود إلى بلده مهزوما مدحورا. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرصان ترامبود على نهج النمرود
- أغلبية تتألم وتتأقلم ولا تتكلم
- الإعجاز الحقيقي في العراق
- غاز طبيعي - وغاز غير طبيعي
- معذرة حضرة المدير
- ترامب ينتهك نظام الدفع الفيدرالي
- سفارة تسمع ضراط النمل
- مبدعون اعتنقوا مذهب المعتزلة
- جنون العظمة: ومتلازمة ترامب
- مزرعة للغزلان خالية من الغزلان
- غورباتشوف بلونين: أحمر وبرتقالي
- المكسيك تقاوم
- عرب الاهواز وعرب البصرة
- حروب جمركية على سلاسل التوريد
- صورة المبادرة الصينية هذا العام
- بجعات سوداء وبجعات رمادية
- كاتب شطبوا اسمه عنوة
- أهكذا تعاملون الإمام الكاظم ؟
- هل رواتبنا التقاعدية مجهولة المالك ؟
- هل سنشهد انتخابات قسرية ؟


المزيد.....




- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...
- معرض الخط العربي مهرجان فني يزين كورنيش العمارة
- 10 أفلام ستغيّر طريقة مشاهدتك للسينما
- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - معنى (طوبز) في القاموس السياسي