أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - احذروا صُنّاع الكراهية ووجوه الحقد التي تلوّث مستقبل سوريا














المزيد.....

احذروا صُنّاع الكراهية ووجوه الحقد التي تلوّث مستقبل سوريا


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8237 - 2025 / 1 / 29 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جيش من الرعاع والجهلاء، تقف خلفهم دول إقليمية ومجموعة من الخبثاء، يروجون للكراهية بأسلوب ممنهج، مستخدمين أدواتهم الإعلامية والتواصلية لنشر مفاهيم مسمومة وأفكار دونية. حولوا سوريا من وطن محتمل إلى مستنقع آسن، تعيش فيه حشرات بشرية على نتن الكراهية التي تبثها يوميًا.
أدواتهم ليست سوى انعكاس لرغبتهم في تحطيم كل قيم التعايش والاحترام المتبادل، متخفين وراء شعارات زائفة وولاءات مشبوهة.
أدوات رخيصة باعت نفسها مقابل الفتات الذي يُلقى لهم من أسيادهم، الذين لا هدف لهم سوى زرع الفتنة وضرب مكونات الشعب السوري بعضها ببعض، والتهجم على الشعب الكوردي بكل الأساليب المنحطة.
مجموعات لا يمثلون سوى قبحهم الداخلي، وهم مرآة للنظام الذي أنتجهم وأفسدهم. كيف يمكن بناء وطن حقيقي في ظل هذه العقول المسكونة بالحقد والشر؟
كيف يمكننا أن نتصور العيش في دولة مركزية مثل سوريا، قد تتشكل إداراتها من شريحة حاقدة جعلت مهمتها الأساسية الهجوم على الكورد، من على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الأقنية، بأساليب قذرة مليئة بالخبث والانحطاط؟
نحن أمام شريحة غارقة في مستنقع الحقد والتحريض، لا تتورع عن توظيف الكذب والتشويه لبث سموم الكراهية والتفرقة، وكأنها تسعى بكل ما أوتيت من أدوات رخيصة لتحويل الوطن إلى لوحة سوداء يطغى عليها الانحطاط الثقافي والأخلاقي.
من المؤلم أن نرى هؤلاء يقتاتون على الفوضى، يتفننون في تحريف القيم الإنسانية ويستبدلونها بمفاهيم عنصرية مشوهة ومليئة بالكراهية. أسوأ ما في الأمر أنهم لا يكتفون بذلك، بل يُسوِّقون لهذا الانحطاط بدون قيم أخلاقية، في محاولة بائسة لتغطية إخفاقاتهم الثقافية وتبرير أفعالهم الإجرامية.
كيف يمكن الوثوق بإدارة قد تكون محكومة بهكذا عقول مظلمة وأيدي مأجورة، لا همَّ لها سوى بث السموم في جسد هذا الوطن المتهالك؟
وما يضاعف من المأساة أننا ككورد، كحراك وشعب، لم نعد نواجه فقط الأنظمة الشمولية البعثية وأمثالها، الذين كانوا على الأقل واضحين في عدائهم، بل أصبحنا اليوم نصطدم بجيل جديد من المتطرفين الإسلاميين العروبيين، أتباع السلطان العثماني الجديد، الذين يقدمون أنفسهم على أنهم حماة الدين والأمة، بينما هم في الحقيقة ليسوا أكثر من أدوات خبيثة في يد تركيا، تسعى إلى تحقيق أطماعها التوسعية على حساب الشعوب الأخرى.
هذه الشريحة المريضة، المتنقلة بين صفحات التواصل الاجتماعي للكتاب الكورد، وبعضهم من على القنوات المتدنية، تنشر فيها قذاراتهم، ليست سوى انعكاس للانحطاط الأخلاقي والسياسي الذي أوصل البلاد إلى الحضيض.
كيف يمكن أن نتصور بناء مستقبل مشترك مع من لم يتردد لحظة في خيانة القيم الوطنية والإنسانية من أجل خدمة أجندات خارجية؟ هؤلاء لا يمثلون سوى ظلال سوداء تخنق أي أمل في بناء وطن عادل، حيث تُختزل الحقوق في مفاهيم ملتوية تُفصَّل على مقاس أسيادهم، فيما تُطمر آمال الشعوب تحت ركام مؤامراتهم.
لهذا ندعو الإخوة الوطنيين من العرب وباقي مكونات الشعب السوري إلى التكاتف والعمل المشترك لبناء وطن نقي تسوده قيم التعايش والاحترام. علينا أن نعمل جميعًا على مواجهة هذه الثقافة الموبوءة التي تزرع الكراهية والفرقة، سواء من خلال تشذيبها أو الحد من أفعال هذه الفئة المفسدة والفاجرة، التي لا تعرف سوى نشر الحقد والقذارة الفكرية.
من الضروري أن نمنع هذه الفئة من الوصول إلى مراكز السلطة أو التسلل إلى إدارات الدولة، فهم مكشوفون للجميع، إذ لا يمكنهم إخفاء ما يحملونه من كراهية ضد الكورد، وعداء تجاه مكونات الشعب السوري. مسؤوليتنا اليوم، كوطنيين حريصين على بناء سوريا جديدة، أن نتصدى لهذه الأفكار المدمرة ونعمل على تأسيس مجتمع يضمن العدالة والمساواة للجميع.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
26/1/2025



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطب المنافس لأمريكا في عهد ترامب - 3/3
- القطب المنافس لأمريكا في عهد ترامب 2/3
- القطب المنافس لأمريكا في عهد ترامب- 2/3
- القطب المنافس لأمريكا في عهد ترامب - 1/3
- تداعيات الصراع التركي الأمريكي على مستقبل القضية الكوردية
- (بافي طيار) رمز الحب والحياة في ذاكرة الكورد وكوردستان
- الكورد ما بين الثقة والاستراتيجية
- سوريا الجديدة بين إرث الماضي وخطر التطرف القادم
- لماذا لا نتفق نحن الكورد إلا بالإذعان لقوة خارجية؟
- ازدواجية الخطاب العربي وحقوق الكورد
- سوريا تنحدر إلى مستنقع الظلام الفكري
- تركيا بين تعزيز النفوذ ومواجهة التحديات في الساحة السورية
- ترامب والصراع الكوردي-التركي
- تصريحات هاقان فيدان وزير خارجية تركيا من دمشق، قراءة في الأب ...
- رقصة الحراك الكوردي في سوريا على حافة الهاوية
- سوريا بين الثورة والظلام، هل تنتصر الحرية على التطرف؟
- نيران التغيير، وربما التقسيم تقترب من تركيا، هل ستنقذها الفي ...
- سوريا لن تُبنى بالإملاءات
- الكورد والمحتل
- سوريا ولادة من رماد الطغيان إلى صراع على هوية المستقبل


المزيد.....




- مشروع قرار فرنسي لدعم الملاحة في مضيق هرمز
- الناخبون الأمريكيون يرقصون على أنغام الحرب الأوكرانية
- الدفاع الجوي السعودي يدمر صاروخا باليستيا وطائرتين مسيرتين ا ...
- إيران تعرض خطة لفتح هرمز واجتماع دفاعي سعودي تركي باكستاني ف ...
- الأسلحة الرخيصة.. هكذا تعيد إيران رسم مستقبل المعارك
- عصر فوكوياما.. حين انطفأت نبوءة -نهاية التاريخ-
- ما الذي يقتل صغار الحيتان في باتاغونيا؟ بكتيريا تحت الاشتباه ...
- عبدول السيد يتحدث عن غزة وإخضاع إسرائيل ويهاجم المال السياسي ...
- ترمب يرفض مقترح إيران لهدنة -الأيام السبعة- ويرجح استئناف ال ...
- البيت الأبيض يمنع CNN من تغطية رحلة ترامب إلى تينيسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - احذروا صُنّاع الكراهية ووجوه الحقد التي تلوّث مستقبل سوريا