أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - نيران التغيير، وربما التقسيم تقترب من تركيا، هل ستنقذها الفيدرالية؟














المزيد.....

نيران التغيير، وربما التقسيم تقترب من تركيا، هل ستنقذها الفيدرالية؟


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8195 - 2024 / 12 / 18 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركيا لن تكون بمنأى عن تأثير الربيع العربي، والذي قد يمتد ليطال ليس فقط السلطة الحاكمة، بل بنية الدولة ذاتها، سواء على المستوى القومي أو السياسي والاقتصادي.
يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه الحقيقة، ولهذا يتمسك بأدواته المتطرفة التي تشمل التنظيمات الإرهابية الإسلامية والمرتزقة، مستخدماً أسلوب الخداع حتى مع أقرب حلفائه كإيران وروسيا، بينما ينفذ أوامر الولايات المتحدة ويدعم مصالحها، على أمل أن تتمكن الأخيرة من إنقاذ تركيا من أزمات محتملة أو تجنبها سيناريو التشتت والانقسام.
لكن النار التي اشتعلت في الشرق الأوسط، والتي حاول أردوغان إخمادها عبر تدخلاته في سوريا وليبيا ودول أخرى مجاورة، من خلال ميليشياته، قد لا تلبث أن تصل إلى تركيا نفسها. وفي المستقبل القريب، قد تجد تركيا نفسها في مواجهة اضطرابات داخلية واسعة النطاق، وتوسع خلافاتها مع الدول الإقليمية والكبرى، تهدد كيانها الموحد.
يحاول أردوغان التشبث بزمام الأمور عبر استغلال الديمقراطية التي تلاعب بها من خلال تغيير الدستور بين الحين والآخر، في محاولة لترسيخ قبضته على السلطة. ومع ذلك، فإن هذه التعديلات التي تهدف إلى تعزيز سلطته الشخصية ليست حلاً، بل تزيد من هشاشة الدولة وتسرّع من تفاقم الأزمات الداخلية، خاصة مع تفشي المنهجية الفوقية والعنصرية داخل المجتمع التركي، سواء في التيار القومي أو الإسلامي، والذي تزايد تأثيره بعد صعود تركيا إلى مصاف الدول العشرين الأقوى اقتصادياً في العالم.
مصير تركيا قد لا يختلف كثيراً عن مصير سوريا إن استمرت السياسات الحالية. الحل الوحيد الذي قد ينقذها يتمثل إما في تبني نظام فيدرالي متطور يضمن التعددية والعدالة، أو في مواجهة واقع التقسيم، حيث ينقسم البلد إلى عدة كيانات. وفي هذه الحالة، قد تعود تركيا إلى حدود تضاهي تلك التي رسمتها اتفاقية سايكس-بيكو، لتقتصر على أنقرة ومناطقها المحيطة.
تركيا ليست بأعظم ولا أكثر تأثيراً من الإمبراطورية العثمانية التي كانت يوماً ما إحدى أكبر القوى العالمية، ومع ذلك انهارت واندثرت تحت وطأة التغيرات السياسية والاجتماعية والتاريخية.
إن ما يبدو الآن كسيطرة سياسية قد يكون وهماً أمام تحديات داخلية وخارجية تعصف ببنية الدولة ومؤسساتها، مما يجعل السؤال مفتوحاً حول مستقبل تركيا في ظل هذه التحولات.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
18/12/2024م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا لن تُبنى بالإملاءات
- الكورد والمحتل
- سوريا ولادة من رماد الطغيان إلى صراع على هوية المستقبل
- حين يتصارع التطرف والشرعية في تشكيل هوية سوريا كوطن
- نار الكراهية وأمل التعددية في وطن ممزق
- بشار الأسد بين خيارات البقاء وأطياف الهزيمة
- سوريا بين شتات الهويات وصراع الطوائف
- أردوغان والعباءة المزيفة
- القومية بين البناء الحضاري والتشويه الإقصائي
- بين عباءة الإسلام وقناع القومية
- حلب بين نيران الصفقات وتناقضات المصالح
- التاريخ يصفع كمال اللبواني: الوجود الكوردي في غرب كوردستان ح ...
- صراع الظلال بين إيران وإسرائيل في مسرح السياسة الخفية
- الصراع السياسي والعسكري في مواجهة الطغيان التركي
- إرادة لا تُقصف، فلسفة المقاومة الكوردية في مواجهة همجية تركي ...
- عملية أنقرة: بين المكاسب السياسية والخسائر الإنسانية
- أردوغان والنظام السوري بين البراغماتية السياسية والرهانات ال ...
- اللغة الكوردية والذكاء الاصطناعي
- اللوبي التركي في أمريكا والفساد
- أنا والإعلام الكوردي


المزيد.....




- كلب يهاجم صاحبته وينهي حياتها.. انتبه لعلامة تحذيرية يصدرها ...
- مصر.. نجيب ساويرس يعلق على تزايد حالات التزوير بالذكاء الاصط ...
- وزراة الخارجية الفرنسية تستدعي جاك لانغ بعد ظهور اسمه في قضي ...
- النيابة العامة المالية تفتح تحقيقا بشأن علاقة جاك لانغ بجيفر ...
- خروقات إسرائيل لاتفاق وقف الحرب على غزة
- مفاوضات اللحظة الأخيرة بين طهران وواشنطن.. أجندات مختلفة هل ...
- تنظيم الدولة يتبنى هجوم على حسينية بإسلام آباد
- ما هي أفضل بدائل يوتيوب لتحقيق الدخل؟
- تعرف على -إديتس- سلاح ميتا الجديد في سباق تحرير الفيديو
- جلسة بمنتدى الجزيرة.. 5 أسباب تفسر تراجع موقف العرب من فلسطي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - نيران التغيير، وربما التقسيم تقترب من تركيا، هل ستنقذها الفيدرالية؟