أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (يا كِندُ، ما بالُ طيفِكِ يُسرِفُ في الخَفا)














المزيد.....

(يا كِندُ، ما بالُ طيفِكِ يُسرِفُ في الخَفا)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8231 - 2025 / 1 / 23 - 12:18
المحور: الادب والفن
    


وَالدَهرُ بَدَّلَ شَيبَةً،
وَتَحَنِّياً،
وَالدَهرُ ذو غيرٍ
لَهُ أَطوارُ
ذَهَبَ الصِبا،
وَنَسينَ إِذ أَيّامُنا
بِالجَلهَتَينِ ،
وَبِالرَغامِ قِصارُ
"جرير الكلبيّ"

يا كِندُ !،
ما بالُ طيفِكِ
يُسرِفُ في الخَفا
يَسري ويُغري
بالهوى مُتَجَدِّدا

طالَ اللَّيْلُ في غُربةٍ،
ذابتْ خُطايَ،
وهاجَ قَلْبي
المُجهَدَ المُتَوَقِّدا

هَرَّأتِ الأيّامُ
ثوبَ زمانِنا،
ومضى الوِصالُ
كالنجومِ مُبَدَّدا

فُجِعَتْ يَدي
ببَردِ وَعْدٍ كاذِبٍ،
وتَصَدَّعَتْ أحلامُنا
كي تُصفَّدا

تاهَتْ فُصولُ العُمرِ
بينَ مَنازِلٍ
تُفني فصولًا،
والعِناقُ تردَّدا

صَدِئَ الصَّدى
في كُلِّ وادٍ هاجَهُ
حُزنُ العيونِ،
ومُهجتي ما انفردا

أينَ العهدُ؟
أينَ مواثِقُنا التي
كانت كنَجمٍ في السَّماءِ مُؤبَّدا؟

أصبحتُ وَحدي
في انتظارِكِ،
عَلَّني..
ألقى المُنى،
لكنْ غدتْ مُستبعَدا

فإذا طيفُكِ عائدٌ
في غفلةٍ
يَدنو،..
ويُغري باللّقاءِ مُصَدِّدا

يا كِندُ !،
لَيتَ الوصلَ يُبعَثُ ثانيةً
كي يُرْعِدَ الشَّوقُ
الحَنينَ المُجمَّدا

طالَ الفِراقُ،
ولم أزَلْ أَبكي اللَّيالي
ما وَجدتُكِ في الدُّجى مُرشِدا

شُلَّتْ يدي؛
من بَردِ وَعْدٍ هارِبٍ،
ودنا الخَواءُ على المدى:
مُتوَعِّدا

يا غائِبَةً،
هلّا وَصَلتِ حديثَنا
أم أنّ ليلَ الوصلِ باتَ مُؤبَّدا؟

أجدَبتْ أرضُ الحُبِّ بعدَكِ،
واستوى
ذِكراكِ في قَلبٍ
ضعيفٍ مُجتَهِدا

غَسَقَ الحَنينُ ،
وعانَقَ الدَّمعُ المَدى
وغدا الظَّلامُ
على العيونِ مُسَدَّدا

يا كِندُ !،
أينَ العهدُ يُرفَعُ رايةً
تُشفي غليلًا في الهوى
قد تجلَّدا؟

عُدْ يا خيالَ الوصلِ
يومًا واحدًا
واغمُرْ فُؤادي
بالهنا مُتجدِّدا

يا كِندُ !،
قد ضاقَ الهوى من فَقدِهِ
فمتى يُرى وجهُ المودَّةِ مَشهَدا؟

طالَ السُّهادُ،
فهل سَلامٌ عائدٌ
أم أنَّ ما أرجوهُ
يُبقيهِ الصَّدى؟

يا كِندُ !،
إنَّ العُمرَ أصبَحَ مائِلًا
كالظلِّ يَخبو
في المدى مُتمَدِّدا

فاسقي الحَنينَ
بما ارتويتِ من الهنا
كي يُورِقَ الجَفنُ
الذي باتَ جَهْدا

وابعَثي السَّلامَ
على رَبيعٍ قد خلا
حَتّى يُعيدَ العُمرَ
غُصنًا مُورَدا

إنّي أُعاتِبُ طيفَكِ
في كُلِّ الدُّجى،
وأراهُ عن عَيني
يَفِرُّ مُرْتَعِدا

يا كِندُ !،
كُفّي عن عذابي ،
وارفقي
فالقَلبُ منكِ
قد ارتوى مُتَصدِّدا

أفنى الرجاءَ زمانُ بَعدكِ،
فانزِعي
ثوبَ الجفاءِ،
وكوني لي المُتوَدِّدا

غابَتْ ملامِحُ وَجهِكِ ،
إلّا زَيْفُها
يَسري كفيْحٍ
في الفُنُون مُشرَّدا

قد كُنتُ أرجو
في اللِّقاءِ مُتعةً
لكنَّ حُلمي باتَ
وَهمًا مُبدَّدا

يا كِندُ !،
هل لي في الحياةِ مَهاجِعٌ
أو إنَّ صَدري
بالبُكا قد رُصَّدا؟

ما لي سوى
أن أحتملْ وَجدي، وإنْ
ضاقَ الفضاءُ ،
وظلَّ أمري مُقيَّدا

أشكو النجومَ،
وقد سَئِمتُ حديثَها
لكنّها في بَوحِها
لم تُسعِدا

يا كِندُ !،
إنّي في رِحابِكِ تائِهٌ،
والدَّهرُ عن حُلْمي
يَروحُ مُعنِّدا

لا تَسألي ? كيفَ
احتملتُ صَبابتي
قد كنتُ وَحدي
في الجِراحِ مُجرَّدا

والشَّوقُ أضناهُ المَلامُ،
وأضرَمَتْ
فيهِ الليالي نارَهُ مُتوَقِّدا

أبحثُ عن نَوْءٍ
يُضيءُ سَريرتي
فيتوهُ عندي
الأملُ المُرتَصَدا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (تسبيحُ عِشقٍ سُبُلَاتٍ مُبِيرٍ)6/E
- (أنا و لَارا والزَّمانُ)
- (خَلْوةٌ(
- ( رُضاب وورقة توت )
- (سَرير الوَرْد الممْطور بشهْقة )
- (لوَجْهَكِ تَسَوَّرْتُ عَرْشِكِ السَّمَاوِيّ)
- (أو تَسألينَ: كَيْفَ أضعتُ وِقاري؟)
- (أنثى مائيَّةٌ)
- (عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ خافِقُ)**
- (أُمَّ الرَّبيعَينِ، مُسَجَّاةً دُونَ كَفَنٍ) -نَالت الجَائِ ...
- (ثلاث كُنَّ أَنْتِ)
- (وجعٌ ووعدٌ)
- (مَضْيَعَةٌ)
- ( مَوْقِفُ المَوْقِف)
- (بَرْدٌ)
- ( تَوجُّدٌ)
- ( ثَلاثُ شَذَراتٍ)
- (سَأَرْحَلُ رَابِطَ الْأَحْلَامِ مُتَأَبِّطًا انْطِوَائِي)
- (سَبُّورَةُ المُقَدَّر : صَدَىً بَاهِتٌ فِي زَمَنٍ هَشٍّ)
- (مِنْ تسْبيح عِشْق سَبَلات مُبير *)


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (يا كِندُ، ما بالُ طيفِكِ يُسرِفُ في الخَفا)