أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - المنزل ذو الشرفات السبعة














المزيد.....

المنزل ذو الشرفات السبعة


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8207 - 2024 / 12 / 30 - 17:38
المحور: الادب والفن
    


المنزل ذو الشرفات السبعة..

أيها المنزل ذو الشرفات السبعة أنوارك
تذكرني ببيوت أهلينا الفقيرة في العراق.
أيها المنزل ذو الشرفات السبعة أنوارك
تتوهج على الأرض في الأسفل تتلألأ
كحلم هادئةٌ صارخة ممسكة بذيول الليل
لكنها تستدعي إلى الذهن على الفور ظلال العراق.
أيها المنزل ذو الشرفات السبعة أنوارك
هناك حيث القمر يقبل الجدران المكسورة
والأمل يمسك بالليل الذي يتساقط خافتا
حول بيوتنا المتواضعة دفئها نار هشة تنطق
باسم الحب وسط الحطام والرغبات
ويزحف مثل غول رابض ذلك الحنين إلى العراق.
يا أيها المنزل ذو الشرفات السبعة أنوارك
مشرقة هنا وهي تبدو بلسماً وندبا وذكرى
فأنظرُ منها إلى العوالم البعيدة نحو عوارضك
الصامدة وحجارتك العنيدة ليبقى نورك في داخلي
وميضا يرقص في زوايا بيوت الأرامل اللاطمات
عالما يزدهر فيه الفجر بالوعود التي لم تنقطع
وأنا مَا زِلْتُ أَحْزَنُ عَلَى لَيَالٍ خَفِيَتْ في جنبات العراق.
يا بيتا بسبع شرفات كم أنت مشرق وبهي وكم
شوارعك المحيطة كانت أنهاراً من رمال وكم
أسقفنا ترهلت تحت ثقل الغياب حين لم يكن
لدينا سوى رائحة النجاة تلك المزيج من الحديد
والتراب والمرونة الذي لا يمكن لأي زهرة أن تخفيه
حيث تبقى رائحة أرضنا القديمة باقية بأصداء أغانينا
ترتع تنخفض تتفتح مثل دجلة الساقي بَوادينا بالعراق.
لذا أشرقْ يا بيت الشرفات السبعة كرفيق بعيد لم يخن
وتذكر أنه حتى في أحلك الليالي فإن ضوءا -أي ضوء-
يمكن أن يرشدنا إلى المنزل المظلل بطعم الخوف ومرارة
الانتظار لو كان بإمكان جدرانك أن تتكلم لتَلَت آيات الأمل
المحفورة في سطور أحجارك مثل صمتنا تحت وطأة الحزن
الشديد وصورة الأم التي رعتك ستة أطفال زغب الحواصل
تبكي بكاء الليل ولا معزين سوى جمرات المواقد بأن نعود
ويلتئم الشمل في المنزل الكبير ذي الشرفات السبعة في العراق.

.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيبات على النسوية: بخصوص مقال عواطف محجوب عن رواية -سواك-. ...
- -مثل زجاجة- ومعمار الحداثة في قصيدة النثر العربية: قراءة في ...
- صورة للفنان بوصفه جُرواً: ديلان توماس بين القصة والقصيدة وال ...
- وحيدة على الرصيف
- حسين علي يونس الشاعر السوريالي المتهكم بمراوح الخلود
- من الرمزية إلى السوريالية: قراءة في قصص -الحصان الأبيض- لصلا ...
- أربع قصائد من نوفمبر
- دورة اللولب
- حسين علي يونس: الشاعر السوريالي المحلق بمراوح السخرية السودا ...
- على نهر البلاد جلست وبكيت
- انفعالات، استعارات، تروبيسمز، مدارات استوائية: عمل متأرجح ما ...
- من الرمز إلى العاطفة: مفهوم نقدي جديد لسيمياء الأهواء
- نقد عربي جديد بلا معاطف أو قفازات
- أربع هايكوات وتانكا..
- النقد المتأني كطريقة للنظر في النصوص الأدبية
- إلى أين أنت ذاهب أيها الربُّ
- في البحث عن طوق نجاة.. كتاب مشترك جديد
- القصائد-النثر العشر الطوال
- البحث عن طوق نجاة
- غرناطة


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - المنزل ذو الشرفات السبعة