أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - خيانة السماء














المزيد.....

خيانة السماء


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8196 - 2024 / 12 / 19 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


هل يراكِ الربُّ
حين ترفعين ساقيكِ إلى السماء؟
أم أنه يبتسم لكِ
وأنتِ تبيعيننا
لحظة بعد لحظة؟
تسحبين منا الحلم،
تجعلين السماء تشهد زيفكِ،
أنتِ،
التي تعتقدين أن الله لا يرى،
أو أن عينيه قد أغمضتا
تعبًا من كثرة الأكاذيب التي تلبسينها.

تبتسمين،
وتبيعيننا في سوقٍ ليس له زبائن
إلا الذين تعلموا كيف يسقطون
من فضاء يضيء بالأكاذيب.
هل تظنين أن السماء تبتسم لكِ؟
أم أنها تُدير وجهها بعيدًا
لأنكِ تعبتِ من الخيانة؟
تديرين ظهرًا لحقيقةٍ
أنتِ أول من قتلها،
بينما تبتسمين في مرآة العذر.

هل يراكِ الربُّ؟
أم أن يديه قد امتلأت
من دماء لا تُغسل؟
أنتِ،
التي تبيعين الأمل
ثم تقتلينه بسكينٍ من الكلمات
وتدعين الفجر يعبر جسدكِ
وأنتِ تدوسين الأرض
بأقدامٍ مكبلة بالخطايا.
تسحبين الأوهام من جيوبي،
وتزرعينها في رأس العالم،
وأنا أموت
كلما مررتِ في ذاكرة لا تلتئم.

هل يراكِ الربُّ؟
أم أنه يغط في نومٍ عميق
وأنتِ تهدمين جدراننا
وتشعلين فيها النيران؟
أنتِ التي تعتقدين أن السماوات
تبتسم لكِ وأنتِ تقفين على حافة الهاوية،
بينما نحن نقف في قاعٍ مظلم،
نتنفس التراب وأنتِ
تغتالين الزمن
لحظةً بعد لحظة.

أم أنكِ،
أنتِ،
تظنين أن السماء عمياء؟
أو أن الله قد فرَّ من هذا المكان
كما فرَّ منكِ الضمير؟
أنتِ التي تحترفين الخيانة
كفكرة،
كما يبيعوننا الوطن
بالأرقام والوعود الباردة.

هل يراكِ الربُّ
وأنتِ تبيعيننا
لحظةً بعد لحظة؟
أم أنه، مثلنا، قد فقد الأمل؟
وأنتِ في قلبه
تزرعين السكاكين،
بينما نحن نبحث عن وجوهٍ لم نعد نعرفها.
أم أنكِ فقط
تجيدين بيع الزمان
وأنتِ تنزلين عليه الثقل؟
تتزينين بكلماتٍ قذرة
تقولين فيها ما لا يقوله أحد،
وتضعين الأسئلة في عيوننا
ونحن نغرق في الإجابة.
لكِ أن تضحكي،
لكننا نحن الذين ندفع الثمن
لحظةً بعد لحظة.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبرُ الحالمين
- جثتي على أبواب الأكاذيب
- النبي الأعزل في سجون الخيبة
- -خرابٌ بلا تأشيرات-
- أنتِ وحدكِ في فمي
- حبل الحزن
- -أرملةُ النهايات-
- -الرب لا يرى القوادين، ولكننا نراهم-
- مزاميز الجسد المصلوب.
- ضباب الذكرى.
- -أينما تذهب، يسكنك الغياب-
- ترجمتي لقصيدة -نبض المجرات-
- شاعرٌ مسرفٌ بالمجون..
- اسْتَجْمعَيني.. لَيْسَ كما أشاء.
- بَيتٌ مَهجُورٌ..
- سِيرةٌ غيرُ ذاتيةٍ ..
- (( امسكُ ما فاتني من الحلمِ ))
- (( أبدًا لا تهبطُ الريح ))
- -زيرُ كتبٍ-، لا غير..
- بُكائية


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - خيانة السماء