أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - الاستقلال الشكلي ام أداة استعمارية














المزيد.....

الاستقلال الشكلي ام أداة استعمارية


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 8190 - 2024 / 12 / 13 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خدعونا بأسم استقلال الدول العربية واخيرا كشف المستور يظهر اننا لسنا دول مستقلة، بل حكامنا موظفين عينهم الاستعمار ليقوم الحكام بتنفيذ الأوامر.

ما أشرت إليه يعكس واحدة من أكثر القضايا حساسية في التاريخ السياسي للعالم العربي وهي فكرة الاستقلال الشكلي الذي يخفي وراءه استمرار النفوذ الاستعماري بطرق جديدة وغير مباشرة.

يمكننا تحليل القضية من عدة زوايا:

الاستقلال الشكلي:
معظم الدول العربية حصلت على استقلالها الرسمي خلال منتصف القرن العشرين، لكن هذا الاستقلال كان في الغالب رمزيًا:

تم تسليم السلطة إلى نخب محلية تم اختيارها أو دعمها من قبل القوى الاستعمارية لضمان استمرار النفوذ.

ظلت الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية والتجارية موجهة لخدمة مصالح القوى الاستعمارية.

الأنظمة الحاكمة كأداة استعمارية:

الحكام كموظفين:
العديد من الحكام العرب وصلوا إلى السلطة بفضل دعم القوى الكبرى سواء بريطانيا، فرنسا، أو لاحقًا الولايات المتحدة وبالتالي كانت قراراتهم مرتبطة برغبات تلك القوى.

هذه الأنظمة عملت على قمع الشعوب وضمان استقرار الأوضاع بما يخدم مصالح الاستعمار الجديد.

غياب السيادة الحقيقية:
رغم رفع شعار السيادة الوطنية ظل القرار السياسي في كثير من الأحيان مرتهنًا بالضغوط والإملاءات الخارجية.

أمثلة واضحة:
استمرار القواعد العسكرية الأجنبية التبعية الاقتصادية، وإملاءات صندوق النقد الدولي.

أدوات الاستعمار الجديد:
الاستعمار التقليدي استبدل بوسائل أكثر دهاءً:

الاقتصاد:
السيطرة على الموارد الطبيعية من خلال الشركات متعددة الجنسيات.

إغراق الدول العربية في الديون مما يجعلها معتمدة على المنظمات الدولية التي تسيطر عليها القوى الكبرى.
السياسة:

دعم الأنظمة الاستبدادية لضمان الاستقرار وعدم ظهور أنظمة قد تعارض المصالح الغربية.

الثقافة والإعلام:
نشر ثقافة استهلاكية وقيم غربية لتفكيك الهوية الوطنية وإضعاف الشعور القومي.

الشعوب بين الوعي والتبعية:

القمع وإضعاف الوعي:
الأنظمة الحاكمة عملت على قمع الحركات الوطنية والإصلاحية التي تطالب باستقلال حقيقي.

نشر الجهل والفقر لإبقاء الشعوب بعيدة عن التفكير في السيادة أو المطالبة بحقوقها.

المقاومة والوعي:
رغم كل شيء ظهرت حركات ومفكرون سعوا إلى فضح هذه الحقيقة، لكنهم قوبلوا بالقمع أو التشويه.

كشف المستور:
مع تطور التكنولوجيا ووسائل الإعلام أصبح من الصعب إخفاء الحقيقة:

بات واضحًا أن العديد من الحكومات تنفذ سياسات تخدم الخارج أكثر من خدمة شعوبها.

الثورات العربية كشفت حجم التبعية حيث حاولت القوى الكبرى التدخل لضمان عدم خروج الأنظمة عن السيطرة.

ما الحل؟

الوعي الشعبي:
التثقيف السياسي والاجتماعي للشعوب لتفهم حقيقة أوضاعها.

دعم الإعلام الحر الذي يفضح التبعية.

إصلاح الأنظمة:
الضغط لإحداث تغييرات جذرية تضمن استقلالية القرار الوطني.

التكامل العربي:
بدلاً من التشرذم يجب السعي نحو وحدة عربية حقيقية تعزز السيادة الجماعية.

الاقتصاد المستقل:
تقليل الاعتماد على القوى الكبرى واستثمار الموارد الطبيعية لخدمة الشعوب.

الاستقلال الشكلي الذي تحقق لمعظم الدول العربية كان مجرد واجهة لاستمرار السيطرة الأجنبية بطرق أكثر تطورًا.

الحكام الذين تم تعيينهم من قبل القوى الاستعمارية كانوا أدوات لتنفيذ سياسات تخدم مصالح الخارج على حساب شعوبهم.

الحل يبدأ بالوعي والإصلاح، لكن هذا يتطلب نضالًا طويلًا وصبرًا من الشعوب العربية لإعادة بناء أنظمة حقيقية تخدم مصالح الأمة لا مصالح القوى الخارجية.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجم المؤاسات التي يخلّفها الجهل
- تعريف المصطلحات عن القيم الإنسانية
- رفض الفكر الشمولي هو موقف أخلاقي وإنساني
- العراقيون الحاليون والسومريون العلاقة التاريخية والثقافية
- لماذا لم تمنح روسيا بشار الأسد اللجوء السياسي؟!
- نحن لسنا احرار
- العقل مقياس الذكاء، الذكاء مقياس الحضارة
- كتابة التاريخ ليست رأي الباحث إنما هو رأي المصادر والمراجع ا ...
- الدور القادم تغيير النظام في مصر
- سوريا بعد سقوط بشار الأسد
- مفهوم الدولة المدنية والحضارية
- فشل الإعلام في الشرق الأوسط
- تقسيم الأمة الإسلامية إلى تكتلات غير متجانسة
- الاقتتال الداخلي وتكالب العالم على المسلمين الأسباب والحلول
- تاريخ حلب في ظل حكم التركمان من السلاجقة إلى نهاية الحكم الع ...
- كركوك مركز ثقافة التركمان منذ أكثر من ألف عام
- فقدان القيم الأخلاقية هو فقدان الإنسانية
- عشيرة الجلالي التركمانية: تاريخها، توزعها، وأهميتها
- الدين الحقيقي يعارض الطغيان
- الحروب الثلاث بين الساسانيين وخانية الترك في القوقاز قبل ظهو ...


المزيد.....




- بعد تجربة روحية غيرت حياتها.. أمريكية تختار العيش في فرنسا
- إسرائيل تعلن قصف أهداف للحكومة السورية بعد هجمات على مدنيين ...
- بيان حلفاء أمريكا عن مضيق هرمز -رمزي-.. محللون يعلقون
- الحرب في الشرق الأوسط مستمرة: غارات في العمق الإيراني.. وصوا ...
- مراهنات على حرب إيران: كيف جنى البعض آلاف الدولارات عبر التن ...
- بيت هيغسيث.. من هو -وزير الحرب- المثير للجدل في إدارة ترامب؟ ...
- فحص دم يكشف خطر الخرف قبل سنوات طويلة!
- بعد لبنان... وزير خارجية فرنسا جان-نويل بارو يزور إسرائيل في ...
- مخرج -سفاح التجمع- للجزيرة نت: الرقابة شاهدته مرتين وقرار ال ...
- العيد.. مواسم بهجة عابرة للحضارات


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - الاستقلال الشكلي ام أداة استعمارية