أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - ليلة سقوط رئيس طويل وطاغية أَحمق














المزيد.....

ليلة سقوط رئيس طويل وطاغية أَحمق


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8186 - 2024 / 12 / 9 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


لا شكراً لكَ
أَيُّها الرئيسُ الفارُّ
والهاربُ كجرذٍ أَحمقٍ
من جحرِكَ الدمويِّ
لا من عرينِكَ
الذي كنتَ توهمُ نفسَكَ
بأَنَّكَ أَسدٌ فيهِ
وبلادكَ غابةْ

ليسَ شكراً لكَ
أَيُّها الرئيسُ المخلوعُ
لأَنّكَ كنتَ مُتَخلّفاً ومتأخراً
بأَكتشافِ اللعبةِ ،
لعبةُ تلويثِكَ بالسياسةْ
لعبةُ توريثِكَ للرئاسةْ
ولعبةُ توريطِكَ بوظيفةِ الجلّادِ
بدلاً من حكيمٍ لمعالجةِ
عيونِ الناسِ والبلادِ
التي كانتْ مُبتلاةً
بمخالبِ ومخارزِ
وسكاكينِ وحوشِ أَبيكَ
الديكتاتورِ الطاعنِ بالدمِ
والخديعةِ والطغيانْ
وما كانَ حافظاً
لياسمينِ " الشامِ والغوطةِ
وقاسيونَ والضيعاتِ
وتُرابِ الجولانْ ".

لا شُكراً لكَ أَبداً
أَيُّها الرئيسُ المخدوعُ
بأَمجادٍ وهمية
ونياشينَ صدئةٍ
وزنازينَ مُكتظةٍ بأَدواتِ القمعِ
وسواقي الدمعِ
وغياباتِ الموتِ السوداءْ

أَيُّها الرئيسُ الموهوم
لا شكرَ لكَ ولا هُمْ يظلمونْ
إِذهبْ وحيداً وبعيداً
وغيرَ مأسوفٍ عليكَ
ولا على زمنِكَ الفاجعِ
إِذهبْ، حيثُ ينتظرُكَ
مصيرٌ أَسودٌ
وتُطاردُكَ كوابيسُ ضحاياكَ المساكين
وصرخاتُ أُمهاتِهم المنكوباتِ بالقهرِ والفقدانْ
ودموعُ آبائهم المفجوعينَ باليُتْمِ النازفِ
والخساراتِ والحرمانْ .

إسمعْ أَيُّها الرئيسُ الطويلُ الطاغي
المتورّطُ بما لا تَفقهُ وتُدركُ جوهرَهُ
ومعناهُ ورسالتَهُ الكونية
إِيّاكَ أَنْ تُفكِّرَ بالعودةِ ثانيةً
الى البلادِ التي خرّبْتَها
وشوّهتَ صورتَها الجميلةَ
وسحقتَ ياسمينَها الرهيفَ
ببسطارِكَ الروسي وجنودِكَ القُساةِ
وثعالبِكَ المتوحشينْ
وإيّاكَ أَنْ تُفكِّرَ بالإعتذارِ
من شعبِكَ الذي أَهنتَهُ
وأَدميتَهُ وجوَّعتَهُ وقتلتهُ
وشرَّدتَهُ في كلِّ منافي العالم
وخرائبِهِ وزرائبِهِ وبحارِهِ
ومستنقعاتِهِ وغاباتِهِ البدائية

أَيُّها الرئيسُ الفارْ
كجرذٍ أَبلَهٍ أَو فارْ
عليكَ لعنةُ الأُمهاتِ
الاطفالِ والشيوخِ
والضحايا والشهداءْ
حيثُ كانوا كلُّهم شهوداً عليكَ
في ليلةِ سقوطِكَ الدراماتيكية الرهيبةِ
وهروبِكَ المُضحكِ، المُبكي
نحوَ المجهولِ والغامضِ
واللا شيءِ واللا أحدْ

يااااااااهْ كمْ أَنتَ طاغٍ وطويلٌ وأَحمقٌ
أَيُّها اللا رئيسُ الآنَ وغَداً وبعدَهُ
والى أَبدِ الأَبد.
------------------------
2024-12-8



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلوب الأُمهات ... سينريوات وهايكوات
- الحياة هايكو … الهايكو حياة
- يلعبُ مع حياتِه
- قيثار وقمر- هايكوات وسينريوات
- فيروز والثعلب
- مدينة بلا ضفاف
- رائحة الكبريت أَو : بغداد في خطر / هايكوات وسينريوات
- وطن عتيق للبيع ... هايكوات وسينريوات وومضات
- البحرُ أَنتَ وهوَ شبيهُكَ الكوني
- عندما ترقص الانثى
- طبيعة مُلوّثة ... هايكوات وسينريوات
- النساءُ تتساقطُ من جيوبِه
- أَشجار الرافدين - هايكوات وسينريوات
- قبر في منفى أَو - اللهْ وياك عبّوسي -
- مُدن هايكوية
- صيف العراقي
- غزال خائف -هايكوات وسينريوات مُختلفة
- جنون عراقي
- مرايا النهر - هايكوات وسينريوات
- لبوحكِ أَسرارُ الينابيع


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - ليلة سقوط رئيس طويل وطاغية أَحمق