أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيهاب الرفاعي - تأملات في أسرار الحزن !!














المزيد.....

تأملات في أسرار الحزن !!


إيهاب الرفاعي
طبيب أطفال وكاتب مصري

(Dr Ehab Elrefai)


الحوار المتمدن-العدد: 8177 - 2024 / 11 / 30 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


✍️ في تعريف الهم والحزن والكرب:

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:
❞والمكروه الوارد على القلب ...
إن كان من أمر ماضي 👈 أَحْدَثَ الحزن،
وإن كان من مستقبل 👈 أَحْدَثَ الهم،
وإن كان من أمر حاضر 👈 أَحْدَثَ الغم/الكرب.❝

⚙️⚙️⚙️

✍️ الدروس المستفادة من تجربة الحزن:

الحزن - لا ريب - ضيف ثقيل، ولكن لا يصح أن نصم آذاننا عن رسائله، ففيها دروس وعبر لن نسمعها من سواه،
ألخصها فيما يلي:
1 💡 حين تحل غمامة الحزن تذوب الألوان التي تتقلدها الأشياء من حولي، فيبدو كل شيء عارياً إلا من حقيقته ..
حتى جوهر نفسي يبزغ لي؛ فأتعلم عن نفسي ما لم أكن أعلمه من قبل!
2 💡 أنه يمنح البصيرة حِدَّة في الرؤية؛ فيوقد في نفسي (شعلة) تبحث في الأسباب والنقائص،
وتجتهد في إصلاح الخلل وتصحيح المسار، وتبادر برد الحقوق والتوقف عن الظلم!
3 💡 أنه يقربني إلى الله، ويكسوني ثوب الخشوع والتذلل على أعتابه، أتضرع لرحمته وأطمع في مغفرته،
عسى أن يطهرني من الذنوب والآثام!
4 💡 أنه يذكرني بحقيقة الدنيا وسرابها، ويريني كم أنا ضعيف لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً،
وأن ما حَصَّلْتُ - مهما كان - فمحض توفيق من الله!
5 💡 أنه يصيب القلب بالرقة بعد الجمود، وباليقظة بعد الغفلة، وبالسكينة التي تطفيء
نار الحقد والكراهية!
6 💡 أن الألم مع الصبر (نعمة) تستوجب الشكر، فلولا الحزن لما شعرنا بلذة السعادة ..
فبالأضداد تكتمل الرؤية، ونفهم معنى الحياة!
(لولا وجود عكس المعنى لما كان للمعنى معنى) !!

⚙️⚙️⚙️

✍️ وصفة نفسية للشفاء من الحزن:

أثبتت الدراسات أن أسرع طريقة ليتشافى الإنسان من حزنه بصورة إيجابية هي: (العطاء والمشاركة) !!
العطاء لإنسان آخر تعرف احتياجه، ومشاركته آلامه وأحزانه ..
فحين ترى أثر عطائك ومشاركتك في حياته، وتنثر حبات السعادة قطراً على ندوب قلبه
ᗕ تطيب جراحه، وتطيب جراحك معه!
(العطاء والمشاركة يحققان أصفى ألوان السعادة التي تبدد أعتى أنواع الحزن) !!

⚙️⚙️⚙️

✍️ رسائل الختام:

1 📌 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ،
وإنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَه).
2 📌 الأشد من الحزن ... شرحه!
و(الدموع) آلية ركَّبها الله فينا حين تعجز الحواس عن التعبير، وتشتعل في الجوانح نيران
لا يطفئها غير فيضان الدموع!
(وإن إنساناً يعجز عن البكاء لهو إنسان قد قُتِلت بداخله الإنسانية) !!
3 📌 ترفعنا الهموم والآلام لأن عواطف الحزن لا تكون إلا من سُمُوّ ..
وهي لابد أن تكون لأنها وحدها (الحارسة) فينا لإنسانيتنا!
4 📌 كنت أتساءل كثيراً: لماذا يختار الموت أحسن مَنْ فينا؟!
ولكني وجدت الإجابة التي أراحتني منذ فترة قريبة:
"لأنهم قد نجحوا في الامتحان مبكراً، فلا داعي لوجودهم" !!
5 📌 كيف تنظر في عيني الحزين ولا تحزن؟!
مَنْ جفف ينابيع الشفقة والرحمة في نفوسنا؟!
أية مادية قاسية جعلت القلوب كالحجارة أو أشد قسوة؟!
6 📌 الألم/الحزن هو الخطوة الأولى نحو ... ميلاد جديد!

⚙️⚙️⚙️



#إيهاب_الرفاعي (هاشتاغ)       Dr_Ehab_Elrefai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة العيون في زمن الأقنعة !!
- مش هقدر أعيش من غيره !!
- من هو الشخص الجدير بالثقة ؟؟
- الموقف الإيجابي هو أسلوب حياة !!
- أحياناً يكون الاهتمام ... بدافع الكراهية!!
- التحليل النفسي لفيديو ظهور آمال ماهر
- أخطر صفة في سيكولوجية المرأة !!
- بختامها تتميزُ الأشياءُ !!
- الجواب يبان من عنوانه .. البشر ليسوا كذلك !!
- البساطة أم الإبهار؟؟
- مفهوم الصراحة بين النظرية والتطبيق: الصراحة .. ليست دائماً ر ...
- يفوز الحنين على الأمل !!
- في العلاقات الإنسانية: الابتعاد جريمة أم فضيلة؟!
- ١٠ فوائد للفشل !!
- العدوي المتكررة للجهاز التنفسي عند الأطفال — المشكلة والحل ؟ ...
- 《أسرار نفسية ستغير حياتك للأفضل 👈 الحلقة 5 من ...
- 《أسرار نفسية ستغير حياتك للأفضل 👈 الحلقة 4 من ...
- 《أسرار نفسية ستغير حياتك للأفضل 👈 الحلقة 3 من ...
- 《أسرار نفسية ستغير حياتك للأفضل 👈 الحلقة 2 من ...
- 《أسرار نفسية ستغير حياتك للأفضل 👈 الحلقة 1 من ...


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيهاب الرفاعي - تأملات في أسرار الحزن !!