أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سجاد رعد - الألقاب العلمية.. بين جوهر المعرفة ووهم الأفضلية














المزيد.....

الألقاب العلمية.. بين جوهر المعرفة ووهم الأفضلية


سجاد رعد

الحوار المتمدن-العدد: 8161 - 2024 / 11 / 14 - 20:52
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بحكم تواجدي بين الوسط الأكاديمي، أعايش يوميًا تفاصيل رحلة الألقاب العلمية وأرى بوضوح كيف تصبح للألقاب العلمية أحيانًا معانٍ تتجاوز حدودها الأصلية. فماهية الألقاب باختصار هي خلاصة مسار طويل من العمل الجاد والسعي في دروب المعرفة ولا أحد ينكر ذلك شكيلا. فهي نتيجة لجهود تبذل عبر سنوات من البحث والاطلاع والصبر، بدايتها مع رحلة الماجستير وصولاً إلى الدكتوراه، وما بعده، ولا تكتسب قيمتها إلا حين تحمل معها مساهمات فكرية، واكتشافات معرفية وانسانية واخلاقية تضيف ما يمكن إضافته إلى العلم والمجتمع.

ومع هذه المعايشة، أجد في الغالب كيف يمكن أن يصبح هذا اللقب نوعًا ما أشبه بالحاجز الذي يعزل صاحبه عن الواقع، بل وأحيانًا يحمله وهم الأفضلية.

فاللقب العلمي لديهم لا يحمل في طياته قيمة إنسانية أو أخلاقية أبداً وإنما هو ببساطة إشارة إلى درجة أكاديمية، قد تكون ملأت فكريًا وقد تكون مجرد معبر لصاحبه لكي يؤدي به إلى مكانة اجتماعية مرموقة، فما الذي يعنيه حرف "الدال" أو "الألف مع الدال" مجتمعة أو "الألف مع الميم مع الدال" ما لم يُرفَق بالاخلاق؟ كيف يكون لهذا اللقب وزن إن كان صاحبه يرى في الآخرين درجات أدنى؟ أمر يثير الدهشة.

في رأسي دائما ما ينسب لسقراط قوله: "أنا لا أعرف سوى شيء واحد، هو أنني لا أعرف شيئًا"، حيث يتجلّى عمق علمه وتواضعه معا. فالواقع كلما غاص الإنسان في معرفة مجاله، أدرك أن هناك آفاقًا لا متناهية تتطلب منه السعي الدائم للوصول إلى اسوار حقيقة هذا المجال، متذكرًا أن اللقب العلمي ليس غاية بحد ذاته، بل هو مجرد خطوة على طريق المعرفة الحقيقة.

لكن الواقع المؤلم الذي أعاينه واعيشه يوميا هو أن بعض الأكاديميين قد ينسون أو يتناسون هذه المعاني، بقصد وحتى بدون قصد، حينما يجعلون من تلك الألقاب سدًا يمنعهم من التفاعل بإيجابية، ويظهرون بصورة المتعالين أو المعزولين. على الرغم من أن الألقاب الحقيقية، بالنسبة لمن يعرف قيمتها، هي وسيلة للابتكار والإضافة، لا للتفاخر والانعزال. فهو لا يعيد صياغة إنسانية صاحبه ولا يرفع من قيمته إلا بقدر ما يضيف من تأثير وفائدة للمحيطين به ومجتمعه.

وبالتالي فالمعرفة في جوهرها تُدْرَك عبر قنوات عدة أهمها هو التواضع ودونه يصبح صاحب اللقب العلمي مجرد هالة زائفة، حيث تزيد مكانة الإنسان بقدر ما يتسع فكره ويقترب من الآخر، وليس عبر بناء حواجز مصطنعة وأخرى وهمية أو ألقاب تفتقد روحها وقيمتها الحقيقة في كونها لا تخدم المجتمع او العلم بأي من هذه الطرق والأدوات.



#سجاد_رعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف العراقي في عصر الحداثة ج٢
- مسألة ظهور المثقف العراقي -المثقف العراقي في عصر النهضة- ج&# ...
- مسألة ظهور المثقف العراقي -المثقف العراقي في عصر النهضة- ج&# ...
- موت الخطاب النقدي، ونهاية مساعي النجاة
- رسول محمد رسول: -مشاركة المثقفين في ثورة تشرين هي مشاركة قُش ...
- المثقف الرقمي في العراق


المزيد.....




- الأعلى في ولايتي ترامب.. سعر الوقود بأمريكا يصل إلى 4 دولارا ...
- بعد 27 عامًا على رحيلها.. أسلوب موضة كارولين بيسيت كينيدي يع ...
- دبي: التعامل مع حادث سقوط شظايا أدى إلى أضرار بمنازل و4 إصاب ...
- البيت الأبيض: إيران ستواجه -عواقب وخيمة- إذا لم تتوصل إلى ات ...
- ما هو تأثير تطبيق الإغلاق المبكر على الحياة اليومية في مصر؟ ...
- إيران تستهدف ناقلة نفط قبالة دبي بعد تهديد ترامب بتدمير منشآ ...
- مقتل 4 جنود إسرائيليين في معارك مع عناصر من حزب الله بجنوب ل ...
- سوريا: زيارة الشرع لبرلين ولندن توازيها تطورات مفصلية على ال ...
- ولاية فلوريدا تقر إطلاق اسم دونالد ترامب على مطار بالم بيتش ...
- إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة ف ...


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سجاد رعد - الألقاب العلمية.. بين جوهر المعرفة ووهم الأفضلية