أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - عن إعلان عواصم الشرق ، أي شرق جديد














المزيد.....

عن إعلان عواصم الشرق ، أي شرق جديد


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8160 - 2024 / 11 / 13 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيعتقد كل من يقرأ الإعلان أن مشكلة الشرق و المانع من ظهور دول وطنية ديمقراطية حديثة فيه هو إيران أو تحديدًا النظام الايراني ، هذا صحيح من جهة لكنه ليس و لا ربع الحقيقة … و رغم أن من كتب الإعلان أصر عند كل خطوة على تحميل ثلاثية الاستبداد ، الاحتلال و التطرف المسؤولية عما وصلنا إليه لكنه يكاد في تفاصيله يتوقف عند النظام الايراني وحده دون غيره … و رغم أن الإعلان يتحدث عن مقاربة و لغة عقلانية في مواجهة الواقع لكنه كتب بلغة درامية للغاية و هذا قد أصبح من "مميزات" الكتابة السياسية في وقتنا حتى أن مثقفينا أصبحوا اليوم أقرب إلى كتاب دراما منهم إلى معلقين و منظرين سياسيين … و التركيز على النظام الايراني كمنتج للمصائب في الشرق انتهى بمن كتب الإعلان لنسيان وجود احتلال اميركي في العراق و دور ذلك الاحتلال في الحيلولة دون قيام دولة وطنية ديموقراطية حديثة هناك و بالكاد يذكر و لمرة واحدة يتيمة التواطؤ الامريكي مع الجرائم الاسرائيلية في غزة و لبنان و في هذا توزيع غير عادل على الأقل للمسؤولية عن تلك الجرائم بين نظام الملالي و نتنياهو و بايدن … و يتكرر هذا عند الحديث عن لبنان ، فبعد تخصيص حزب الله وحده بكامل المسؤولية تقريبًا عن مصير هذا البلد يجري تناسي الدور المركزي لقوى طائفية و قادة ميليشيات سابقين لعبوا الدور الأكبر في الفساد الذي نخر الوضع اللبناني و أوصله إلى ما هو عليه ربما بدرجة أكبر مما فعله حزب الله و حلفائه هناك … بل و ربما يناط بهذه القوى تحديدًا مهمة استعادة الدولة اللبنانية العتيدة من براثن حزب الله … بالتأكيد لا مجال للتقليل من دور النظام الايراني فيما وصل إليه المشرق و خاصةً سوريا لكن يجب مع ذلك التساؤل عن الدولة الديمقراطية الحديثة التي قضى عليها الايرانيون و عملاءهم في العراق و لبنان ، هل هي دولة صدام أم دولة البغدادي أم دولة محاصصة الفساد بين زعماء الميليشيات في لبنان و الذين لا يأتي ذكرهم و لا لمرة في هذا الإعلان بينما كانت ثورة تشرين الأول 2019 في لبنان قد رفعت شعار كلهن يعني كلهن و لم تخصص حزب الله و لو أنها أصرت عن حق على إضافته إلى قائمة المسؤولين عن الانهيار و الخراب العامين … و عند الحديث على ضربة ، أو غزوة ، البيجر يركز الإعلان على الجانب التقني للجريمة موحيا بأن حزب الله قد استحق تلك العقوبة ، هذا هو في الواقع النقطة المركزية في الإعلان و خاصةً في هذا التوقيت : أن ينظر و يبرر لنقل البندقية من كتف إلى آخر … و يحاول الإعلان بلغته الدرامية الإغراق في تبسيط الأمور بعد أن أثبت الواقع أنه أعقد بكثير عندما يؤكد أنه بمجرد هزيمة النظام الايراني و عملائه ستظهر الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة في كل المجتمعات التي ستنجح فيها عملية استئصال النفوذ الايراني … و يخصص الإعلان النظام الايراني دون غيره بالمطالبة بالالتزام بحسن الجوار و كأن بقية الأنظمة المجاورة لبلداننا كانت نموذجًا في عدم التدخل في شؤون جيرانها و لم تساهم في تهجير أو قتل أو تخريب جوارها … أخيرًا يغفل الإعلان الحديث عن مسؤولية النخب المثقفة و المنشغلة بالسياسة و التنظير السياسي عن الحالة التي وصلتها مجتمعاتهم اليوم و يختار بدلًا من محاولة القيام بقراءة موضوعية أو نقد ذاتي الهروب إلى الأمام و التركيز على النظام الايراني بطريقة لا تختلف عن طريقة استخدام أنظمة و قوى "المقاومة" الاستبدادية للقضية الفلسطينية ، لتعمية العيون عن دورها و فساد بعضها و عجزها و نقص الممارسة و التفكير الديموقراطي عندها … هذا في أفضل الأحوال أمًا في أسوأها فهذا الإعلان يلعب دورًا دعائيا فقط في الحرب أو العدوان الاسرائيلي المزدوج اليوم على غزة و لبنان

إعلان عواصم الشرق:
https://www.almodon.com/file/Get/82201220-5272-4b72-bf5e-1df8f81ab356



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعي حركة التحرر الوطني العربية
- عن قلة شعور السوريين بالذنب
- أن الحياة لا تتوافق مع الضعف و أن قانون البقاء للأفضل ما زال ...
- فلا نامت أعين الجبناء
- علاقة السيد - التابع مع الغرب
- إعدام الطاغية لمارات 1793
- هل المقاومة ممكنة
- هل تجوز الشماتة أو الترحم على المعارضة السورية
- عن الشماتة بحزب الله
- تحية إلى المعارضة السورية
- و سن الإسلاميون السوريون سنةً حسنة
- و ماذا بعد
- عن النبي محمد
- إذا لم تكن تكترث لدماء البشر الآخرين
- عن الدولة العربية الإسلامية
- عن أداء المعارضات العربية
- اقتراح إلى الرفاق الاشتراكيين الثوريين و بقية الرفاق التروتس ...
- إلى المعارضين السوريين ، بعض الصمت
- عن صعود دولة الميليشيا
- رؤيتان عن -الهوية-


المزيد.....




- كاميرا ترصد اللحظات التي تلت إطلاق طفل بعمر 6 سنوات النار عل ...
- في ظل نزاع دبلوماسي مع إسرائيل.. وزير خارجية بريطانيا: قنصلي ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في مقاطعة خاركوف شرق أو ...
- مصر.. مفاجآت جديدة بشأن منصة -متصدقش- بعد بيان النيابة العام ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها لضربات مكثّفة محتملة ضد إيران.. ومشاركة ...
- خطأ في الشحن يضع أجزاء من مقاتلة -F-35- الأميركية في يد الصي ...
- انهيار مبنى سكني من 7 طوابق في إسطنبول واحتجاز سكانه تحت الأ ...
- أسرار الحسن حول تايس والكيماوي تثير سباقا استخباراتيا بين وا ...
- تركيا تحقق مع نائبة رئيس الحزب الحاكم
- هجوم بالسكين داخل ثانوية في إسطنبول.. ثاني حادث من نوعه في 2 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - عن إعلان عواصم الشرق ، أي شرق جديد