أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم نعمة - كم صوتًا ستجمع تايلور سويفت؟















المزيد.....

كم صوتًا ستجمع تايلور سويفت؟


كرم نعمة
كاتب عراقي مقيم في لندن

(Karam Nama)


الحوار المتمدن-العدد: 8149 - 2024 / 11 / 2 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك دراما صحافية مستمرة مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يمكن أن يدخل فيها كل شيء حتى الذي لا يمكن أن يفكر به السياسيون!
تحتاج الحملات الانتخابية إلى الإثارة، ولكن ليس من السهل دائما قياس ذلك. لذلك شعر الأمريكيون أن الكثير من دورة الانتخابات هذا العام كانت صعودا وهبوطا بسبب الحماس والإثارة التي تتحول في الأغلب إلى أجواء سامة.
فخبر مثل تأييد المغنية تايلور سويفت للمرشحة كامالا هاريس، تحول إلى قصة دخلت أروقة مراكز الاستطلاعات للبحث عن تأثيرها وتداعياتها!
فهل يمكن أن تؤثر فعلا هذه المغنية التي يجتمع مئات الآلاف في حفلاتها بملاعب كرة القدم؟ على انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد؟
تُعَد سويفت من أشهر الموسيقيين ورمزًا ثقافيًا أمريكيًا مع انها تحسب على الثقافة الواطئة كمعادل للثقافة العالية التي يمثلها المسرح والاوبرا، مما يجعلها هدفا لنظريات المؤامرة اليمينية، بما في ذلك مزاعم بأنها كانت جزءا من مؤامرة لإبقاء جو بايدن في البيت الأبيض. اضطرت سويفت إلى إلغاء ثلاث حفلات موسيقية في النمسا قبل بضعة أشهر بعد أن كشفت السلطات عن مؤامرة لمهاجمة معجبيها في الحفل.
وعندما أراد أن يحتفل ولي العهد البريطاني الأمير ويليام بعيد ميلاده اصطحب أطفاله للقاء المغنية خلال حفلتها في قاعة ويمبلي في شهر حزيران الماضي.
بقيت سويفت صامتة بشأن السياسة لأسباب يمكن فهمها ومتعلقة على الأغلب بالمصلحة التسويقية لغنائها، لكنها أعربت لاحقًا عن ندمها لعدم التحدث ضد ترامب في عام 2016. وقالت لوالدها في فيلم وثائقي بث عام 2020 “أحتاج إلى أن أكون على الجانب الصحيح من التاريخ”.
لا شك أن المغنية سويفت تتمتع بنفوذ كبير بين معجبيها. نحن نتحدث هنا عن مئات الالاف الذين يزورون حساباتها على مواقع التواصل كل ساعة.
ولكن هذا الرقم وحده ليس مفيداً بشكل خاص. فهو لا يخبرنا ما إذا كان الزوار من الناخبين الجدد، وما إذا كانت هذه الزيارات قد ترجمت إلى أصوات انتخابية مضمون لهاريس.
من الصعوبة بمكان أن نعرف على وجه التحديد مقدار الفارق الذي قد تحدثه سويفت في انتخاب كاميلا هاريس، إن كان هناك أي فارق أصلا.
هناك الكثير من الدراسات حول تأييد المشاهير للرؤساء أو التأثير على الانتخابات، ولكن الأدلة على أهميتها ملتبسة. وحتى لو كانت لها أهمية، فإن التأثيرات الفعلية على التصويت للرئيس الأمريكي الجديد يصعب قياسها.
بعد أن أيدت المحاورة التلفزيونية أوبرا وينفري، باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2008، قام الباحثون بتحليل بيانات الاشتراك في مجلة أوبرا ومبيعات الكتب ونتائج الانتخابات لمعرفة ما إذا كان أداء أوباما أفضل من المتوقع في الأماكن التي اشترك فيها الناس في المجلة أو حيث بيعت الكتب التي أوصى بها نادي أوبرا للكتاب بشكل خاص. ووجد الباحثون أنه كان كذلك، وخلصوا إلى أن تأييد وينفري أدى إلى مليون صوت إضافي لأوباما في الانتخابات التمهيدية، من بين أكثر من 30 مليون صوت تم الإدلاء بها.
ولكن هذا المثال قد لا يقودنا إلى أبعد من ذلك. فقد وجد الباحثون في جامعة ميامي في أوهايو وجامعة كاليفورنيا أن تأييد المشاهير من المرجح أن يكون أكثر أهمية في الانتخابات التمهيدية، عندما يتعين على الناخبين الاختيار بين اثنين أو أكثر من المرشحين المتشابهين نسبيا. وفي مثل هذه المواقف ــ عندما لا يكون لدى الناخبين رأي قوي في اتجاه أو آخرــ يمكن لصوت أحد المشاهير الموثوق بهم أن يلعب دورا مهما.
في الانتخابات العامة، يكون التعصب الحزبي هو ما يحرك اختيارات الناخبين؛ وغالبًا ما تتشكل المواقف السياسية في وقت مبكر من عمر الناخب ومن غير المرجح أن تتغير بتأييد المشاهير.
في عام 2016، تلقت هيلاري كلينتون دعما من حشد من الفنانين والمشاهير. ومع ذلك خسرت.
فهل يكون تأييد سويفت لكاميلا هاريس ضربة حظ لأسقاط دونالد ترامب؟
إن نائبة الرئيس هاريس ليست مرشحة نموذجية للانتخابات العامة، فقد دخلت السباق قبل أقل من شهرين. وفي استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا، قال 28 بالمائة من الناخبين المحتملين إنهم ما زالوا بحاجة إلى معرفة المزيد عنها. ولم يشعر سوى 9 بالمائة من الناخبين المحتملين بنفس الشعور تجاه ترامب. وإذا كان لتأييد المشاهير تأثير أكبر عندما لا يكون لدى الناخبين وجهة نظر قوية تجاه المرشح، فقد تستفيد هاريس من كونها غير معروفة نسبيًا.
وهناك أيضا مسألة تتعلق بمن قد يكون الأكثر تقبلا لرسالة سويفت الداعمة لهاريس.
إن حقيقة تشكل التعصب الحزبي في مرحلة الشباب قد تكون حجة أخرى لتأثير سويفت. ففي استطلاع جديد كان المستجيبون الأصغر سناً هم الأكثر ميلاً إلى القول إنهم من كبار معجبي سويفت.
قالت ميشيل رامزي، الأستاذة المساعدة في فنون الاتصال والعلوم في جامعة ولاية بنسلفانيا، والتي تدرس فصلاً دراسيًا عن المغنية سويفت “لا يثق الناخبون الشباب في الكثير من المؤسسات، ولا يثقون في الكثير من الزعماء التقليديين، بل يثقون في المشاهير الذين يقدسونهم. إن أصنامنا هم الأشخاص الذين نريد تقليدهم”.
قاعدة المعجبين بسويفت كانت منظمة سياسيا بالفعل قبل تأييدها. فقد تشكلت مجموعة “سويفت من أجل كامالا” في اليوم الذي انسحب فيه الرئيس جو بايدن من السباق. وربما لا يكون منشور واحد على إنستغرام كافيا لحشد الناخبين أكثر مما هو عليه بالفعل.
فهل يعني هذا أن أي تأثير لتأييد سويفت لهاريس سوف يركز أكثر على زيادة المشاركة وليس على تغيير العقول؟
إن الناخبين الشباب أقل ميلاً إلى التصويت مقارنة بالناخبين الأكبر سناً. إذا نجح تأييد سويفت في إقناع حتى جزء صغير من الناخبين المحتملين من الحزب الديمقراطي بالتسجيل والإدلاء بأصواتهم، فقد يحدث ذلك فرقاً كبيراً.
ولكن مرة أخرى، إذا كان الأمر كذلك، فلن نعرف ذلك بالضرورة، فإذا لاحظت هاريس ارتفاعا في بيانات استطلاعات الرأي أو تسجيلات الناخبين، فسيكون من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك نابعا من تأييد سويفت، أو لأدائها القوي في مناظرة ترامب، أو بسبب شيء آخر! دعونا نترقب تلك الدراما الانتخابية التي أصبحت سامة ولا تعني الولايات المتحدة وحدها، فمرض الديمقراطية في أمريكا تنتشر اعراضه على دول أخرى.



#كرم_نعمة (هاشتاغ)       Karam_Nama#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتباس لا ينتهي من أورويل
- من يترقب الحرب العالمية الثالثة؟
- مشاهير المنصات يمسكون بالهراء
- بلير خرقة مبللة بالنفط وليس مصنع مُثل
- أين تتجه أخلاقيات الصحافة؟
- ذاكرة الألم في -كلنا مريم-
- مَن يحكم العالم بايدن أم نتنياهو؟
- أمضّ من أسى جيسيكا لانج
- لأنه… الحاكم المطلق للعراق!
- لماذا لا تكتب عن ماجد المهندس؟
- بلينكن غير المحظوظ بأسوأ وظيفة في العالم
- غناء عربي في زنجبار
- معركة دون كيشوتية مع التلفزيون
- هل حقا تريد إيران عراقا قويا؟
- شرطة الذائقة السمعية
- هل بمقدور المالكي التخلص من خوائه الطائفي؟
- كراسي حمودي الحارثي
- عبث أخبار الخنازير والكلاب
- سيلفيا تكتب إلى بايدن بعد نصف قرن من موتها!
- سنبقى نحب حسين نعمة!


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم نعمة - كم صوتًا ستجمع تايلور سويفت؟