أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد غانم عبد الجليل - سادة الحروب














المزيد.....

سادة الحروب


أحمد غانم عبد الجليل

الحوار المتمدن-العدد: 8140 - 2024 / 10 / 24 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


كيف حالك يا سيدي
أرجو أن تكون بخير
أما نحن…
فكما تدري
جوعى، عطشى
يأسف لحالنا الغير
دون جدوى
دون نجدة
دون حياة
ولا موت
وإن صرخنا
إن استنجدنا بنخوة العرب
وغير العرب
لا يُسمع لعويلنا صوت
لكن…
المهم أنك بخير
وكل أبنائك
وأحبائك
وعشيقاتك الفاتنات
الوقورات، العفيفات، الشريفات
اللواتي لا يفنينَ تحت الركام
لا يتسوَلنَ الطعام
لا يتراكضن في الزوايا
لا يتعريْنَ أمام الكاميرات
وعطورهنَ الفوّاحة تسكن الخفايا
واللواتي لا يبحثنَ عن بقايا أهل
ولا بقايا فجر
مشتت في الطرقات
طرقاتنا كلها مظلمة يا سيدي
لا ندري إلى أين توصلنا
باكية، ناحبة
جِد جِد طويلة…
وكالعادة يا سيدي
لا نعرف ما الغاية
ولا حتى ما الوسيلة
فليس المهم أن نعرف
أن نصدِق
أن نوافق على موتنا بالجملة
لكي يتهادى بين جثثنا القتلة
المهم أنك قررت
عزمتَ وتوكلت
توضأت وصليت
وأقمتَ صلاة الغائب
ونحن نردد من خلفك
آآآمييين
والمهم كل الأهمية
أن يكون سادتنا بخير
والعمائم والكوفيات
يرفرف من حولها الطير
وأن تبقى تحلم وتخطط
تتاجر وتقبض
كما تُقبَض أرواحنا يا سيدي
ما بين دمار ودمار
مبارك عليك يا سيدي بدء القتال
ومبارك علينا الجنان
بلا انتظار
ما دمتَ يا سيدي
أنت وبقية سادتنا الكرام
تدعون لنا عند كل سجدة صلاة
ما دمتم تجعلونا مثل حبات مسبحاتكم
وما دمتم دومًا وأبدًا قادتنا الأخيار
مع كل دوي رصاص
وتعالي القصف
مع كل هتاف
وكل رجفة خوف…
ها قد بدأت موجة جديدة من الموت
بعد إذنك يا سيدي
لعلي أكون من المحظوظين
فأجد راية تلف رفاتي
والحمد لله
الحمد لله وألف
راياتنا كثيرة
أكثر من كل رفاتنا
أكثر من نثار أشلائنا
نحن سنموت
وتبقى راياتنا وتبقون
تخطبون من فوق المنابر
تحفرون لنا المقابر
وتتضاعف التجارة
أكثر، وأكثر، وأكثر…
وكل الأطراف رابحة
كل الأطراف… نابحة
عذرًا يا سيدي عذرًا
لأني أثقلت على جنابكم الكريم
لأني استلبت من وقتكم الثمين
يا لجرأتي
يا لوقاحتي
ولكن أيضًا
يا لسعادتي
أن الجميع
أقصد جميعكم بكل خير



#أحمد_غانم_عبد_الجليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجنون الثورات
- إلى أقصى حد
- رواية باولا... السيرة الذاتية المرَكَبة والبعد الإنساني ما ب ...
- دلالات السخرية في رواية -اعترافات كاتم صوت-
- عيون مستورَدة
- حبكة هوليودية
- صوَر بوجهٍ آخر (باب الغرفة)
- صورة بوجهٍ آخر (التلويح الأخير)
- راقص الجبهات
- رواية -لفائف كيسليف-... ما بين تعدد ووحدة الهوية
- مسافات حلم
- صور بوجه آخر (أولى سنوات العصف)


المزيد.....




- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد غانم عبد الجليل - سادة الحروب