أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسماء عيسى سلامه - جدلية العلاقة بين ايطاليا والبرازيل














المزيد.....

جدلية العلاقة بين ايطاليا والبرازيل


أسماء عيسى سلامه

الحوار المتمدن-العدد: 8115 - 2024 / 9 / 29 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضحكنا في صغرنا عندما كان الفنان السوري الراحل حسني البورظان يحاول أن يكتب مقالة ويردد " إذا أردنا ان نعرف ماذا في إيطاليا .... يجب علينا أن نعرف ماذا في البرازيل".
في حقيقة الأمر فقد أثبتت الأحداث على مدار التاريخ صحة هذه المقولة وخاصة في أعقاب مجموعة من الإحداث الجسام التي تعرضت لها العديد من الدول في هذه القارة أو تلك.
وبالرغم من أننا نشهد في هذه الحقبة نظاما قطبيا واحدا في أعقاب إنهيار منظومة الدول الإشتراكية، إلا أن الأمر لا يخلو من التجاذبات السياسية والاقتصادية التي تصل الى مرحلة الصراعات، وذروتها الاشتباكات المسلحة دفاعا عن مصالح الدول التي تعتبر نفسها عظمى،
وبالتالي تسعى الدول إلى الحفاظ على مصالحها الاقتصادية منطلقة من حقيقة واحدة مفادها أن مقدرات وثروات الكرة الأرضية التي نعيش على سطحها يجب أن لا يجري توزيعها بعدالة كما تطالب الشعوب وحركات التحرر وإنما بالسيطرة والاستحواذ، حتى وإن استدعى الأمر استخدام القوة، من قبل تلك الدول التي نعتت نفسها بالدول " العظمى" والتي توظف كل طاقاتها العسكرية لأجل مصالحها الإقتصادية وتسخر دبلوماسيتها "الهادئة" في المحافل الدولية لأجل هدفها الاستحواذي الأساسي، ما يجعلني أصل الى نتيجة مفادها أن السياسة هي فعلا تعبير مكثف عن الاقتصاد وان الحرب هي تعبير مكثف عن السياسة، وبالتالي فإن جوهر الحروب في أسبابها يعود إلى المصالح الاقتصادية.
من هنا كان الحري قبل تحليل أي حدث سياسي هنا أو هناك، أن نبحث عن مرجعيته الاقتصادية، ما هي المكاسب التي قد تحققها الدولة نتيجة لهذا النشاط العسكري(الحرب)، حتى وإن لم يكن في المنظور القريب، أو واضحا للعيان، فلا يخفى على أحد الفاتورة الباهظة لأي حرب، ومن أبسط قواعد الاقتصاد ميزان الربح والخسارة، فلكي أقدم على خطوة تكلف اقتصادي هذا العبء الكبير عليّ أن أضمن استرداد تكلفتها أضعافاً مضاعفة. ثم ننطق لاحقا في التحليلات السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. وفي حالات أخرى قد تتجه بعض الدول في اقدامها على النشاط العسكري -في حال عدم الحصول على المنفعة الاقتصادية بشكل مباشر- أن تسبب الخسارة للطرف الآخر، وتستنزفه اقتصاديا، ولكن بطريقة ذكية تجنبها الخسارة الاقتصادية المباشرة أيضا.
دعونا انطلاقا من هذا المبدأ الأخير أن نطرح التساؤلات التالية: لماذا افتعلت الدوائر الغربية الحرب بين روسيا وأوكرانيا، على سبيل المثال؟ وهل كان الهدف هو زج أوكرانيا الضعيفة عسكريا بالحرب مع روسيا فقط لآجل الحرب؟ أم أن الهدف هو إرسال رسالة قوية للقادة الروس أننا قادرون على أن نقض مضاجعكم ونهدد مصالحكم والوصول الى حدودكم وكل ذلك يستدعي إعادة التوازنات ... توازنات المصالح في هذه البقعة من العالم أو تلك؟ بالمقابل هل وقعت روسيا في الفخ الغربي؟ ولماذا لم تعتمد روسيا الحسم العسكري في حربها على أوكرانيا؟ أليست قادرة على ذلك؟ أم أنها عمدت إلى ذات الطريقة(الاستنزاف العسكري لأوكرانيا) ومن يقف خلفها؟
وبذات السياق تنطبق المعادلات والتوازنات الدولية فيما يتعلق بكل الأحداث التي تدور في العالم.
إن مبدأ الاستحواذ والسيطرة على مقدرات هذا الكون هو منطلق الرأسمالية التي لا تريد مطلقا التوزيع العادل للثروات، وطالما أن هذه الثروات الطبيعية تحصل عليها الرأسمالية من هذه الأرض وليس من سواها من الكواكب، فسوف تبقى الدول الرأسمالية تسعى بكل قواها للسيطرة والاستحواذ وتصفية كل من يحاول أن يرفع برأسه محتجا، فتزدهر الاحتكارات العالمية المسيطرة وهي مونوبوليا الأسلحة والدواء والمخدرات مع إسناد من ماكنة الإعلام التي تتربع عائلة روتشيلد يهودية الأصل على عرشها.
وعلى صعيد آخر، تعمد القوة العظمى في كثير من الأحيان لافتعال الصراعات في مناطق تواجد الثروات، وتراقب في البداية عن بعد ما يجري من أحداث، ثم تبيع لأطراف الصراع فكرة أنها المخلص والقادر الوحيد على حل هذا الصراع، مقابل أثمان باهظة، تضمن حصولها بل استفرادها بالحصول على مصادر تلك الثروات، دون أن تتكلف أية أعباء اقتصادية تذكر، حتى وإن اضطرت في بعض الأحيان لذلك، فإن أقطاب ذلك الصراع هم من يدفعون الفاتورة، وربما كانت حرب الخليج أكبر مثال على ذلك.
بالمحصلة فإن الدول العظمى لا تأبه ولا بأي شكل من الأشكال لمصلحة الشعوب والطبقات الاجتماعية ومن بينها العمال والفلاحين، ولا حتى الطبقات البرجوازية الدنيا والوسطى، وإنما تستغل تلك المصالح وتتخذها غطاء تخبئ خلفه نواياها الخاصة وهي بذلك تمتص دماء الشعوب وثروات بلدانها. ما علينا سوى أن نفهم حقيقة خطابهم تجاهنا، ونعي مكنونات نواياهم، ولا نغتر بما يعلن على الطاولة، فما تحتها أدهى وأعظم.



#أسماء_عيسى_سلامه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرف العسكري
- الوقاية لا التحليل
- من وحي المونديال
- مونديال قطر 2022..حقائق لا نقاط
- هواجس من المعركة


المزيد.....




- نتنياهو يتوعد أعداء إسرائيل بـ-ضربات أشد- ويؤكد مواصلة تدمير ...
- الإمارات تقرّ بتراجع قطاع السياحة بسبب الحرب في الشرق الأوسط ...
- ترامب: -إيران الفاشلة- تريد اتفاقا لإنهاء الحرب و-نحن منفتحو ...
- خارجية موريتانيا تستدعي سفير إيران بعد -تصرفات لا تنسجم مع ا ...
- إيران: فقدان صيادين جراء هجوم بطائرة مسيرة أمريكية استهدف قا ...
- هل يؤثر تجنيس إسبانيا لصحراويين على العلاقات مع المغرب؟
- لماذا يصدق الناس نظام الطيبات؟
- مسنة نابلسية ترثي مصدر رزقها عقب هجوم مستوطنين
- ترمب: الأسلحة الأمريكية تصل يوميا إلى قواتنا والنفط يواصل ال ...
- الفائز يكسب كل شيء.. كيف تحوّل سجال الذكاء الاصطناعي إلى موا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسماء عيسى سلامه - جدلية العلاقة بين ايطاليا والبرازيل