أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - سقوط؟














المزيد.....

سقوط؟


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 8065 - 2024 / 8 / 10 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


"سقوط" رواية بوليسية تدور أحداثها في الغرب، كما أن كل شخصياتها غربية. رواية أتناول فيها مسألة الاباحية، أو لنقل الانفتاح الجنسي "سداح مداح" عند "بني الأصفر"، على الأقل.

إن تظافر كل ما تقدم استوجب علي أن أكتبها بنفس غربي صرف، الأمر الذي دفعني إلى إيراد مشاهد جنسية بطريقة فنية، أجدها ضرورية وصحية لتستقيم الرواية، وتأتي مقنعة.

لكن يبدو أن هناك من نظر إلى المشاهد الجنسية بمعزل عن هدف الرواية، المضاد للإباحية. إنها رواية تقوم بتعرية الاباحية ورسم مآلاتها الوخيمة. ولا أدل على ذلك من العنوان الذي اخترته لها، "سقوط"، في إشارة مني إلى سقوط الغرب أخلاقيا. كما أن نهاية الرواية أشبه بالكابوس، وهذه إيماءة، تقول الكثير. تقول إن الحضارة الغربية مصيرها للزوال ما لم تصحح من خط سيرها الأخلاقي. لقد قلت كل هذا، ولكن بشكل فني إيمائي، لا بشكل وعظي مسجدي.

لا يمكنني أن أتناول السعار الجنسي الغربي الرهيب في بداية القرن الواحد والعشرين باللغة والأسلوب اللذين كان يكتب بهما جبران أو المنفلوطي عن الحب العذري في بداية القرن الماضي.

أنا متأكد مليون في المية إنو الشخص "المهستر" الذي لا أريد أن اذكر اسمه، والذي لا يكف عن مهاجمتي، لم يقرأ روايتي أبدا، وأن هناك من سرّب له صور صفحات قليلة جدا منها. ومن عجيب ما زعمه هذا الشخص، أن الغربيين قد كفوا عن كتابة الروايات الجنسية ههههههههههه، وأن توظيف الروائي للجنس في روايته دليل على ضعفها ههههههههههه!!! أفلا قرأت دفاتر دون ريغوبيرتو للعظيم ماريو بارغاس يوسا يا مسكين؟

الرواية البوليسية الخالصة في عالمنا العربي -على حد علمي- شبه منقرضة حاليا. هناك من زعم كتابة رواية بوليسية ولكنني حين قرأتها وجدتها تتجاوز بكثير كونها رواية بوليسية.

روايتي بوليسية فقط، لذا كان ينبغي على ذلك المهووس النظر إليها من هذه الزاوية، أي النظر إليها في إطار فئتها (الأدب البوليسي)، وعدم مقارنتها بالرواية التاريخية أو الفلسفية ... إلخ. ومن العجب العجيب والنادر الغريب، أن النقاد العرب لا يحكمون على أي رواية بالأهمية إلا إذا كانت ذات حمولة فلسفية أو معرفية كبيرة! وهذا خطأ -من وجهة نظري- بل وأي خطأ! فلو اعتمدنا معيارهم لما اعتبرنا كبيرتنا أجاثا كريستي روائية كبيرة، كون رواياتها تفتقر إلى هذا المعيار الذي يشترطه "نقادنا الميامين". لذا قلت ينبغي أن يتعامل مع روايتي بالنظر إلى الفئة التي تنتمي إليها. وبما أن الشيء بالشيء يذكر، أريد أن أسجل أنه مما يؤخذ على غالبية من كتبوا الرواية البوليسية في عالمنا العربي، وقوعهم في مطب شحن رواياتهم بالأيديولوجيا -بمفهومها الكبير والمركب، ذلك أنه لا تخلو رواية من أيديولوجيا- أو بأشياء أخرى، وأحسبهم أرادوا من وراء ذلك إثبات أنهم من أهل الثقافة والفكر، وأنهم لا يقلون شأنا عن الروائيين الذين يكتبون الرواية التاريخية والفلسفية ووو ... إلخ، الأمر الذي جعل رواياتهم "البوليسية" إما "زفتا وقطرانا"، أو تاريخية، مثلا، بنكهة بوليسية.

لن أزيد على هذا. يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن روايتي -سقوط- بقلم الكاتب الطيب صالح طهوري
- لا تغرنكم الألقاب
- من سجل تجاربي
- رأي الناقد السينمائي مهند النابلسي في روايتي سقوط
- روايتي سقوط بعيني الشاعر والقاص الطيب صالح طهوري
- رواية الفانوس الأخضر، للكاتب الأمريكي جيروم تشارين
- شيء مختلف.. الطيب صالح طهوري
- صدور مجموعتي القصصية (شيء مختلف)
- شذرتان
- فيلم قضية كوليني
- خاطرة عن الزواج
- من أجل راشيل
- بين يَدَيْ إيروس
- نص قصير من روايتي شيء مختلف
- إلى محمود درويش
- الحجر
- اُلْمُسِيني
- الرّمزيّة
- النَّاي والقصيدة
- هذا ما قالته لي بعد موتها


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - سقوط؟