أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - لا تغرنكم الألقاب














المزيد.....

لا تغرنكم الألقاب


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 8054 - 2024 / 7 / 30 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


طلب مني أحد النقاد الاطلاع على مجموعتي القصصية، فأرسلتها إليه. وكم كانت دهشتي كبيرة عندما وقفت على فهمه السطحي جدا لأكثر من قصة. من بين قصص المجموعة، هناك قصة بعنوان "ثابت العربي". لم يكن اختياري لاسم ولقب بطل هذه القصة اعتباطيا: ثابت أي أنه لا يتحرك، كما أنه عربي. إنها إيماءة مني إلى كل عربي ثابت، يعيش في الماضي ولا يحاول أن يفهم الدين في آفاقه الرحبة، حتى وإن كان يحمل شهادة علمية مرموقة، ذلك أن ثابت العربي طبيب، ويرتدي ثيابا عصرية في منتهى الأناقة، في إشارة مني إلى أن الكثير من العرب لم يمسهم التطور إلا على مستوى القشور، ولم يبلغ لبهم. كما أن بطل قصتي هذا يعيش في إنجلترا، إحدى عواصم الحضارة والتطور في عالم اليوم، ومع هذا فإنه لا يفكر إلا في الماضي، ويسعى إلى العودة إليه، ولا يهمه المستقبل أبدا. ويتسنى له ذلك ولكن بطريقة غير تقليدية، ثم يموت فيه في قتال يدور بين قبيلتين عربيتين، وهذا ترميز مني للتخلف، فالقبلية في زمان دولة المؤسسات والقانون تخلف بل وأي تخلف! وهذه إشارة إلى أن مستقبل كثير من العرب ليس سوى الماضي. إنهم بلا مستقبل. وهناك مفارقة بديعة، لأن الناس يستعينون بالعرافات من أجل معرفة المستقبل، لكن ثابت العربي يطلب من العرافة أن تخبره عن ماضيه!!

إنها قصة ملأى بالترميزات.

لكنني وجدت الناقد قد فهم قصتي على أنها تتحدث عن قتال بين قبيلتين!!!
وأيضا، هناك قصة بعنوان "فرانك" أتحدث فيها عن كيف يولد بطل قصتي أو روايتي، كيف أخلقه في خيالي وأحاوره، ثم أقرر اعتماده بطلا لقصتي أو أستبدله ببطل آخر أخترعه. لكنني وجدت الناقد يصف قصتي بأنها تربوية!!!

المهم، هذا غيض من فيض. ولكن إن أحسنت الظن في هذا الناقد فسأقول: إنه قد تعامل مع نصوصي باستعجال وبعدم جدية. وإن شئت أن أسيء الظن فيه فلي أن أتساءل: إذا كان "ناقد" قد فهم قصصي بهذه السطحية التي تدعو إلى الضحك، فما بالك بقارئ عادي؟!

قد يقول قائل: إن النص إذا صدر أصبح ملكا للقارىء. فأجيبه: هذا لا يجعل المجال "سداح مداح" تحت مسمى لقد أصبح ملكا للقارئ. فهناك القارئ الذي لم يسبق له أن قرأ شيئا في حياته، وهناك القارئ المختل عقليا، وهناك القارئ الذي لم يسبق له أن قرأ نصا رمزيا في حياته... إلخ. من هنا، لا يكون لقراءته معنى ولا أدنى وزن. القراءة علم. لذا يقول الإنجليز عن كتابات شكسبير:" شكسبير علم". أن يفهم ناقد نصوصا بهذا الشكل فهذا ينم عن ضعفه الشديد في فنه وتخصصه، وإنه بحاجة إلى أن يشتغل كثيرا على نفسه. ولا ينبغي أن تسند إليه أبدا مهمة نقد النصوص. إن مثله كمثل أبي ذر الغفاري عندما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمّره، فأجابه النبي لأنه يعلم عدم صلاحيته للإمارة:" لا تتأمرن على رجلين". لذا فإنه لا يجب تعميم "النص ملك القارئ" .



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سجل تجاربي
- رأي الناقد السينمائي مهند النابلسي في روايتي سقوط
- روايتي سقوط بعيني الشاعر والقاص الطيب صالح طهوري
- رواية الفانوس الأخضر، للكاتب الأمريكي جيروم تشارين
- شيء مختلف.. الطيب صالح طهوري
- صدور مجموعتي القصصية (شيء مختلف)
- شذرتان
- فيلم قضية كوليني
- خاطرة عن الزواج
- من أجل راشيل
- بين يَدَيْ إيروس
- نص قصير من روايتي شيء مختلف
- إلى محمود درويش
- الحجر
- اُلْمُسِيني
- الرّمزيّة
- النَّاي والقصيدة
- هذا ما قالته لي بعد موتها
- المرء عدو ما يجهل
- قصيدتان نثريتان


المزيد.....




- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - لا تغرنكم الألقاب