أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - أصناف عربية من الحشيش المغشوش














المزيد.....

أصناف عربية من الحشيش المغشوش


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8063 - 2024 / 8 / 8 - 02:14
المحور: كتابات ساخرة
    


لا ريب ان ما نسمعه ونراه في المشهد السياسي الفوضوي اصاب عقولنا بالعطب، واصابها بانتكاسات دماغية يتعذر الشفاء منها، نشعر كأننا نتجرع أدوية كريهة، أو نستنشق هواء فاسدا. فالفضائيات من حولنا تتعمد تقديم صورة مشوشة تتشابك فيها فتاوى مشايخ البلاطات بثرثرة المدلسين والمضللين وقرود الفتنة. نشعر ان التلفاز واليوتيوب صار يقدم لنا حلقات تافهة لغرباء جمعتهم الصدفة في مكان مشبوه، انشغلوا بتدخين الحشيش والبانجو وكل المكيفات والممنوعات. حيث تتصاعد سحب الدخان وسط الصخب والأجواء الخانقة. .
مجموعة من السفهاء والمخمورين يرون أن إيران وأمريكا وإسرائيل يشكلون حلفا حربيا وسياسيا أكثر تلاحما وقوة من حلف النيتو وأشد بأسا من حلف وارشو القديم. وأنهم يؤدون ادوارهم المرسومة في مسرحية خبيثة مراوغة، يتظاهرون فيها بالعداء ضد بعضهم البعض، ليحققوا أهدافهم الاستعمارية التوسعية الماسونية الصهيونية الزنكلونية الفرفورية المزدوجة ضد البلدان العربية من جهة، وضد المسلمين من جهة اخرى. .
هذا ما توصلت اليه العبقرية العربية بعد تناول الوجبات اليومية من أقراص الترامادول. وان الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق يتطلب منح الولايات المتحدة المزيد من التنازلات السيادية السخية، والسماح لها ببناء قواعد حربية جديدة في البر والبحر، ومنحها الترخيص المطلق للعبث بأجواءنا كيفما تشاء. تقصف تقتل تطارد تراقب تتجسس علينا لا بأس. بشرط حماية العرب من إيران المتهمة بالتنسيق مع امريكا نفسها، ثم تفجرت عبقريتهم عن تفعيل مشاريع التطبيع مع إسرائيل وذلك نظير حمايتهم من ايران. التي يتهمونها أيضاً بالتحالف مع إسرائيل. .
خطوتان عربيتان متوازيتان نحو التفاني في حب تل ابيب ونحو الارتماء في احضان البيت الأبيض للتخلص من ضراوة البعبع الايراني. بمعنى أنهم تحالفوا مع حلفاء ايران. أليس كذلك ؟. لكنك عندما تناقشهم بالدليل القاطع حول هذه التناقضات تنهال عليك الهجمات، وربما يتهمونك بالغباء والغفلة والتخلف. ويقولون لك: ان ولاة الأمور أدرى بمصلحتنا، ولديهم الصلاحيات المفتوحة للتصرف بما تمليهم عليهم قناعاتهم الشخصية نحو مستقبل افضل. .
انت تتعامل هنا مع شعوب مدمنة على تعاطي الحشيش المغشوش. امة تهوى الثرثرة والهلوسة والسفسطة والضجيج والدخول في مهاترات فارغة. امة فقدت وعيها ولم تعد تميز بين الجمل والناقة، وبين فتاوى المداخلة (نسبة إلى ربيع المدخلي). وفتاوى الجامية (نسبة إلى محمد أمان الجامي)، وبين تصريحات كهنة الحريديم. بل صار التقارب الابراهيمي بين هؤلاء وهؤلاء يشكل جبهة موحدة ضد المقاومة في غزة وفي الضفة وجنوب لبنان واليمن والعراق. حتى جاء اليوم الذي صار فيه كهنة الادمان والتحشيش يطلقون شتائمهم ضد قادة المقاومة من دون ان يطلقوا كلمة واحدة للدفاع عن قوافل الشهداء والمغدورين في الارض المحتلة. .
ولسنا مغالين إذا قلنا ان القنوات الصهيونية 12 و 13 التي تبث برامجها من قلب تل ابيب صارت اخف وطأة علينا من القنوات المصرية والأردنية. .
لن تسمع الكاهن (وجدي غنيم) ينتقد تصريحات بن غفير. ولن تسمع الكاهن (هشام البيلي) يحتج على سموتريتش. فالهجمات كلها موجهة ضد المقاومة وضد الداعمين لها. .
ولله في خلقه شؤون



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن حليف شريف
- حوار مع الكاهن وجدي غنيم
- مسافرون في حافلة مسروقة
- سفراء من خيمة المحاصصة
- ذهب الصفدي - عاد الصفدي
- غربان حول مضاجع الشهداء
- متأسلمون رقصوا فوق جثث أطفالنا
- طبول الحرب: هذا ما جناه عليهم (بيبي)
- دقيقة من فضلك
- رجل ابتلعته الحيتان
- الأمن في البحر الأحمر
- العراق: ثقوب في جدار المكون الشيعي
- المنطقة بعد اغتيال هنيّة
- هنيّة شهيداً
- امرأة بابلية تخصصت في كيمياء العطور
- تصفيق - تصفيق - تصفيق
- ضفدع آخر في مستنقع العنصرية
- مفردة منسية مرتبطة بتاريخنا المأساوي
- مزايا انفرد بها العراق في كوكب الارض
- صبي من صبيانهم اسمه محمود


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - أصناف عربية من الحشيش المغشوش