أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة الرغيوي - الشاعرُ القس - جوزيف موسى إليا- يرسُمُ قَدره الشعري؛ صوته الأبي في قصيدة - أَقْوَى من الْقَهْرِ- من ديوانه الشّعْرِي- أحِبُّك حتَّى وَ إِنْ-.














المزيد.....

الشاعرُ القس - جوزيف موسى إليا- يرسُمُ قَدره الشعري؛ صوته الأبي في قصيدة - أَقْوَى من الْقَهْرِ- من ديوانه الشّعْرِي- أحِبُّك حتَّى وَ إِنْ-.


سعيدة الرغيوي

الحوار المتمدن-العدد: 8050 - 2024 / 7 / 26 - 15:48
المحور: الادب والفن
    


هُوَ قَدَرُ الشَّاعِر الْمَشْي وَسَطَ ألغام الْعَالم الْمُهْتَرئِ، مُدَجَّجاً بِحَرْفِهِ الْحَالِمِ وَظِلِّهِ الْأَبٍيِّ الْحُرِّ الًّذِي يَأْبَى كُلّ صُنُوفِ السُّجُونِ، وَيشْجُبُ كُل ألْوَان الْقُبْحِ..مُدَثَّرٌ هُوَ بِدِثَارِ الْحُبِّ وَالسَّلَامِ والصّفَاء،سَمَاؤُهُ تَهْطِلُ قَصَائِدَ غَائِمَة لا يَعْتَوِرُهَا خُبْثٌ وَ لا ظَلامُ..
يَحْمِلُ مِظلَّةَ السٌَلامِ وَ يَحْلُمُ بِالْأمَانِ،قَدَرُهُ أَنْ يَمْشِي وَاثِقَ الْخُطَى؛ لَا تَنَالُ مِنْهُ الْخُطُوبُ ..وَلا يَحِيدُ عَن الطَّريقِ التِي ارْتَضَاهَا لِحَرْفِهِ الْحَالِمِ.

عَلَى شفتيّ لا يَغْفُو السُّؤالُ
سَيَبْقَى فِي غَدِي دَوْماً يُقَالُ


بَلِيغَةٌ حُرُوفُهُ؛ عِنْدَمَا تَرْشُقُ جُيُوبَ الصَّمْتِ..يَسْتَحِثُّ السُّؤالَ لِيَصِيرَ قَولاً لاَ يَهَابُ السُّجُونَ.
يَرْنُو الشَّاعرُ دَوْماً نَحْوَ الْعَوَالِم الْحَالِمَةِ الآمٍنَةِ،يَسْكُنُهُ سٌؤالُ الْوُجُود والْحَيَاة الْحُرّةِ؛ التِي لا يُخالِطُهَا كَدَرُ.
فِي حُرُوفِهِ تَوْقٌ إلَى الْحُرّيةِ والتَّحْلِيقِ وَ الانْطِلَاقِ؛ وَهَذَا يَتَأَكَّدُ لَنَا مِنْ خِلَالِ الْبَيْتِ الشِّعْرِيِّ الآتِي:

لِمَاذَا لا نَعِيشُ كَمَا خُلِقْنَا
وَنجْرِي مِثْلَمَا يَجْرِي الْغزَالُ

فالْغزَالُ يَجْرِي دٌونَمَا قُيُودٍ فِي الْبَرَارِي، لَا تْعْقلُهُ الْأَسْوَار والْقُيُودُ، وَهُوَ هُنَا رَمْزٌ للانْطِلَاقِ وللْحَيَاةِ الْحُرَّةِ ..
يَرْسُمُ الشَّاعِرُ عَالَمَهُ الْمُشْتَهَى الْحَالِمَ / الْمَرْغُوبَ فِيهِ، وَهُوَ بِهَذَا يَسْتَحْضِرُ مَا بَاتَ يَشْهَدُهُ الْعَالَم مِْن مآسِي واسْتِعبَادٍ وَ حِصَارٍ ..فَالْجَرْيُ يُقَابِلُهُ الْحِصَارُ وَانْعِدَامُ الْحُرِّيَّةِ ..

يَقٌولُ :

تُصَادِفُنَا فَرَاشَات وَنَلْهُو
ومِنْ ظِلٍّ لنَا تنْمُو ظِلال

فَهُوَ فِي جَرْيٍهِ وَ رَكْضِهِ نَحْوَ العالم الْمُشْتَهَى / عالم الحرية تصادفه كائنات منطلقة،محلقة،جميلة ..( الفراشات،الأطيار،الورد ،الهلال،الفجر..)..
الشاعر حالم؛ ما يفتأ يعلِنُ عن ذلك،لاتقهرهُ بعض العناوين المُنَاهِضَة للحرَّيةِ والْحُلُمِ.
تتسَرْبلُ رُوحُه بِزَيِّ الْحُرّيةِ والْحُلُمِ وَالْجَمالِ الْمَبْثُوثِ حَوْلَهُ فِي الْكَوْنِ.

يشْهَقُ فِيهِ الفْجرُ وَ يُولدُ الْوَرْدُ وتَشْدُو الْأطْيَارُ ويَبْتَسِمُ الْهِلالُ.
بِحَرْفِهِ الْحَالِمِ يَرْسُمُ الْوُجُودَ الَّذِي يَشْتَهِي الْعَيْشَ فِيهِ.
بِسِهَامِ إِرَادَتِهِ يتَحَدَّى كُلّ ألوان الْقُيُودِ وَالْأغْلالِ.

أنا يَا قاهِرِي حُرٌّ أبِيُّ
بِسَهْمِ إرَادَتِي يُرْمَى الْمُحَالُ

لا يعترفُ هو بالصَّعب الْمُسْتَحِيل/ والْمُحَال،فبِإرادتِه وإصْرارِهِ يُصِيبُ الأرَبَ الْمُحَالً العَسِيرَ.

هَا هُوُ يُعْلِنُ عَنْ قَهْرِهِ للمُحَالِ الصَّعْبِ وَيَجْعَلُهُ سَهْلَ النَّوَالِ وَ الْمَنَالِ..يَعْتَرِفُ بِصَهِيلِهِ وَ تَحَدِّيهِ لِلصّمْتِ.
فَصَوْتُ الشَّاعِرِ يَعْلُو عَلَى الصَّمْتِ ..بِحُبِّهِ يَتَغَلًّبُ عَلَى كُلّ أمْرٍ عَصِيٍّ.
يَأْبَى الشَّاعِرُ الْعَيْشَ صَامِتاً؛ يَتَحَدَّى أسْوَارَ المُحَالِ بإصْرارِه وَتَحَدِّيهِ،وَيُعْلنُ عَنْ زَوَالِ كٌلِّ قُيُودِ الإذلَالِ ..وَبَقَاء الشِّعْرِ مُرَفرفاً يَرْسُمُ فِي الْوُجُودِ تَرَانِيمَهُ..أشْعَارَهُ،يُجَاهِرُ بِقَوْلِهِ/ شِعْرِهِ لَا يَخْشَى السُّجُون وَلَا الأسْوار.
يُسَابِقُ، ويَجْرِي كَمَا الْغَزَالِ؛ فَتَكُونُ ظِلَالُهُ جَمِيلَةً حَالِمَةً أَبِيَّةً.
يَتَنَفَّسٌ الشّاعرُ " جوزيف موسى إليا" * نسائِمَ الْحرية؛ وَهَذَا مَا كَشََفَتْ عَنْهُ قَصِيدَتهُ الشِّعْرِية الْمَوْسُومَة ب : " أقْوَى مِنَ الْقَهْرِ "
الًّتِي تَنْضَوِي ضِمْنَ دِيوَان : " أُحِبُّكَ حَتَّى وإنْ "**

الشّاعرُ السُّورِي الْمُغتربُ " جوزيف موسى إليا"؛ فِي جُلِّ قَصَائِدِهِ يُعْلِنُ سِهَامَ الْحُبّ؛ يَرْمِي بِهَا فِي وَجْهِ بَشَاعَةِ الْعَالَمِ ..حَالِماً يَمْشِي؛ وَ فِي لُغَتِهِ إباءٌ وَ تَحَدٍّ ..مُؤْمِنٌ بِأَنَّ الْعَالَمَ يَسْتَمِرُّ بِمِظَلَّةِ الُْحُبِّ ..حَتَّى وَ إنْ تَكَالَبَتْ عَلَيْهِ كُل سِهَامِ الْقَهْرِ ..
فامْضِ أَيُّهَا الشّاعِرُ حَالِماً، مُمْتَطِيّاً صَهْوَةَ حَرْفِكَ الشِّعْرِيَّ الْجَمِيلَ، وَجَمِّلْ صُدُورَ الْحَالِمِينَ بِرَوَائِعِكَ الشِّعْرِية الْبَاذِخَةِ ..فإنَّكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ الْمُفْلِقِينَ.
سَجِّلْ بِفَخْرِ أنَّ عُيُونَ الشِّعرِ صَفَاءٌ..نَقَاءٌ.
امْضِ فِي حَفْرِ أَوْدِيةِ الشِّعْرِ الْبدِيعِ الَّذِي يُعَانِقُ أرْوَاحَنَا التّوَّاقَةَ نَحْوَ الْحُلُمِ والسّلْمِ والشّعْرِ ..دَعْكَ تَغْتَابُ جُيَوبَ الصّمْتِ بِنَحْتِ قَصَائِد خَالِدَة.
الشِّعْرُ عِنْدَ الشَّاعِرِ القس " جوزيف موسى إليا" ؛ رسائل مَحَبَّة وَسَلامٍ،فرُوحُهُ تَسْبَحُ فِي مَاءِ الطُّهْرِ والإيمَانِ ،تَجٍدُهُ فِي أشْعَارهٍ عَازِفاً يتَغَنَّى بِقَصَائِدَ عَنَاوِينُهَا سِلْمٌ وَسَلَامٌ وَأُخُوَّةٌ إنْسَانِيةٌ تَنْتَصِرُ للْخًيْرِ والْإنْسَانِ والْقيمِ الْإنسَانِيّةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ مَكَانِ؛ قصائدَ مُزَنَّرة بالْجَمَالِ؛ تَذُمُّ كُلّ مَا هُوَ سَمْجٌ قَبِيحٌ.
هَكَذَا هِيَ قَصَائِدهُ يَنْثُرُهَا فِي حَدَائِق الشِّعْرِ فَيَفُوحُ عَبِيرُ الْحُبِّ.

لَا يُقَابِلُ الشَّاعِرُ الْحُبّ بِمَشَاعِر الْكَرَاهِية والْحٍقْد ..يُعْلِنُ هُوً الْحٌبًّ فِي وَجْهِ الْجَمِيع..



الهوامش:

............................................
- جوزيف موسى إليا؛ شاعر سوري مقيم بالسّويد"
ستوكهولم".
* أقوى من الْقَهرِ ؛ قصيدة للشّاعر الْقِس " جوزيف موسى إليا؛ من ديوان : " أُحِبُّكَ حتّى وإنْ ...".



#سعيدة_الرغيوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرة المغربية - خديجة بوعلي- واقتفاء صوت الذات في مجموعته ...
- الشاعرة المغربية - خديجة بوعلي- تقتفي صوت الذّات في مجموعتها ...
- الفَنُّ والإبْدَاعُ التَّشْكيلي عِندما تُداعبُهُ أنامل أنثى ...
- نور الدين ضِرار وزخات من المطر الأخير إنصات وتأملات شعرية... ...
- الشاعر المغربي -نور الدين ضِرار - وزخّات من المطر الأخير..تأ ...
- مصطفى ملح شاعر يحتفي بالشِّعر من خلال السرد والتّخييل (( شِع ...
- الشاعر المغربي عبد الحق بن رحمون في رحلة من منبع الماء إلى س ...
- ٱلْكاتبة ٱلْمسرحية -حياة اشريف- تتأرجح في كتابته ...
- ٱلْكاتبة ٱلْمسرحية -حياة اشريف- تتأرجح في كتابتها ...
- قراءة في مسرحية - ٱحتفال ٱلْجسد- للدكتور - محمد ...
- الشاعرة المغربية - سعاد الناصر- ورحْلة الْحَرْف الْعِرْفَانِ ...
- الكتابة النسائية بين الذاتية والانفتاح على المحيط وقضاياه رو ...
- فيلم -الهائم- للفنان نور الدين بن كيران خيوط ذاكرة بين ...بي ...
- المركب السيَّاحي -بن يعكوب- بجماعة لمريجة بإقليم جرسيف أُنْم ...
- إسدال السِّتار على النسخة الثالثة لسينما الهواء الطلق بتازة ...
- مَجَازاتُ القول ِ وخيوطُ البَوْحِ في دِيوان -;- للشا ...
- الترابط ..قديمٌ قِدَم الأدب/ حوار مع القاص والناقد السينمائي ...
- ركوب الشاعر سامح درويش موج شطحات العشق الصوفي. بقلم ذ.سعيدة ...
- الواقعية في شعر الشاعر المغربي عبد القادر زرويل من خلال ديوا ...
- هَمْس القوافي وحفريات الروح قراءة في ديوان- أَمْهِلني ...بعض ...


المزيد.....




- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة الرغيوي - الشاعرُ القس - جوزيف موسى إليا- يرسُمُ قَدره الشعري؛ صوته الأبي في قصيدة - أَقْوَى من الْقَهْرِ- من ديوانه الشّعْرِي- أحِبُّك حتَّى وَ إِنْ-.