أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة الرغيوي - قراءة في مسرحية - ٱحتفال ٱلْجسد- للدكتور - محمد ٱلوادي- (( ٱلذات ٱلْأنثويةوٱلصّراع بين ٱلقيم وٱلْانتماء وٱلْهوية)).














المزيد.....

قراءة في مسرحية - ٱحتفال ٱلْجسد- للدكتور - محمد ٱلوادي- (( ٱلذات ٱلْأنثويةوٱلصّراع بين ٱلقيم وٱلْانتماء وٱلْهوية)).


سعيدة الرغيوي

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 12:52
المحور: الادب والفن
    


قراءة في مسرحية " ٱحتفال ٱلْجسد " للدكتور محمد ٱلوادي
والتناول ٱلفني للجسد ٱلأنثوي في تعرية ٱلواقع ٱلْعربي..

(( الذات ٱلْأنثوية وٱلصّراع بين ٱلْقيم وٱلْانتماء و ٱلْهوية))

مسرحية " احتفال الجسد" من تأليف الدكتور " محمد الوادي " وإخراج " سعيد الخالفي" وأداء فرقة التخييل المسرحي من سلا.
المسرحية التي تعبر عن الْواقع الْعربي الذي يعيش الضّياع والتّيه من خلال استثمار التراث الشعري وحضور شخصية الشاعر " قيس بن الملوح" و شخصية محبوبته " ليلى الْعامرية".
إذ كان الْحوارالثنائي حاضرا بين "قيس" و"ليلى" والأصوات الأخرى التي تمثل العوامل المضادة الْمعارضة التي أسهمت في التّحول وانتقال "ليلى" من الفتاة الشريفة التي تحترم عادات القبيلة إلى فتاة تبيع جسدها وتعيش الْحياة الْماجنة ..
وما التّحول إلاّ انعكاس لحالة الْعُهر التي يعيشها المجتمع الْعربي الذي ضيّع قضاياه ..إذ حضر صوت فلسطين وبغداد ولبنان وغيرها من الْبلدان التي استبيحت أراضيها وثقافتها..
وقد شكل الْجسد الأنثوي تيمة وموضوعة احتفالية للتعبير عن هذا التّصدع والْواقع الْمرير و اشتغل عليه الممثل ليكشف عن أبعاد عدة : ( التيه،الْعهر، التفكك، فراغ الْجسم الْعربي من قِيمه وتقاليده...الخ).

هو الْجسد الْعربي يستسلم للذئاب / للاستلاب ليتحَوّل إلى جسد فارغ من كل مُحتوى أخْلاقي وقِيمي..
إنّ الْمخرج " سعيد الخالفي" اشتغل على التّراث الشعري والْحوار والْحُضور الْجسدي فوق الْخشبة، ناهيك عن الْمؤثرات الصّوتية ليَعْبُر إلى الْمُتلقي وينقل له صورة الْعربي الذي يعيش الضّياع والاغتراب ..هي احتفالية الْجسد الْمنهزم / الجسد الْعربي الذي يعيش التشَردم والتفرقة والْانقسام، فهو يمثل الصوت الْمهزوم..صوت الأنا.

فالْجسد الْأنثوي حاول التّحرر من أعراف الْقبيلة لكنه وقع بين براثين ذئاب بشرية حولته لمجرد دمية للإشباع الْجِنسي في عالم يَحبل بالْمكبوتين والْمرضى ويتوق لتحقيق الانتشاء واللذة وطمس خصوصيات الذات الأخرى الْمُستلبة.
فشخصية "ليلى" كشخصية رئيسية ومحورية في النص الْمسرحي قبل مغادرة الْقبيلة كانت تمثل رمز الْعِفة والشّرف والطّهارة والْحُب وكانت تؤمن بالْغزل الْعذري وبعد مغادرتها ستصير جسدا مستباحا للْجميع ..ومن ثمة سوف يتخلى الشاعر / قيس عنها لأنها أُفْرِغتْ من روحها الْبريئة..من عفتها ..فالْجسد الأنثوي هنا يحضر كمقابلٍ رمزي لجسد الأمة الْعربية التي التهمت طعم الْحضارة الْمريضة الزائفة لتصبح عاهرة يعبث بأراضيها الذئاب ..
هو دونما شك تناول جمالي وفني للجسد الأنثوي الإيروتيكي لإيصال رسائل عديدة للمتلقي..وكأن بالمخرج يرغب بنقيض الاحتفال ها هنا ..هذا الْجُسد الْمثقل والْمُثْخن بالمآسي والْوجع والألم ..
وقد جاء استثمار التراث الشِّعري للتعبير أيضا على حاجة الذات الإنسانية لقيم الْحُب..فصوت الشّاعر يرفض ما آل إليه جَسدُ الْحبيبة بعد التّخلي عن الأعراف والتقاليد..وكأن به يصرخ في جسد الأمة العربية الذي صار عاريا تعبث به ريح الْغرباء ويتحَسر على هزيمته.
هي غربة الذات إذن تبدّت من خلال الْحوار الثنائي بين شخصية قيس وليلى..ومن خلال الْعوامل الْمُعارضة التي تختزل الذات الأنثوية في جسد عاري مفرغ من كل قيم الإنتماء والْهوية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,015,582,152
- الشاعرة المغربية - سعاد الناصر- ورحْلة الْحَرْف الْعِرْفَانِ ...
- الكتابة النسائية بين الذاتية والانفتاح على المحيط وقضاياه رو ...
- فيلم -الهائم- للفنان نور الدين بن كيران خيوط ذاكرة بين ...بي ...
- المركب السيَّاحي -بن يعكوب- بجماعة لمريجة بإقليم جرسيف أُنْم ...
- إسدال السِّتار على النسخة الثالثة لسينما الهواء الطلق بتازة ...
- مَجَازاتُ القول ِ وخيوطُ البَوْحِ في دِيوان -;- للشا ...
- الترابط ..قديمٌ قِدَم الأدب/ حوار مع القاص والناقد السينمائي ...
- ركوب الشاعر سامح درويش موج شطحات العشق الصوفي. بقلم ذ.سعيدة ...
- الواقعية في شعر الشاعر المغربي عبد القادر زرويل من خلال ديوا ...
- هَمْس القوافي وحفريات الروح قراءة في ديوان- أَمْهِلني ...بعض ...
- قراءة في شعر محمد اللغافي الموسوم بالكرسي
- البوح الشعري عند أنثى عاشقة/ الوجدان والعاطفة، مفتاح البوح ا ...
- الخصوصيات الدلالية والجمالية في - الحرف الثامن- للشاعر المغر ...
- سفر شعري لاكتشاف شعراء فرنسيون من القرن التاسع عشر من إعداد ...
- عين على كتاب / ممكنات القراءة والتأويلفي - هوامش لذاكرة العي ...
- عندما تكتب أنثى ..


المزيد.....




- بسبب مقاطع -خادشة للحياء-.. الكويت تقبض على فنانة عربية!
- نوال الزغبي تعلق على تكليف الحريري: هذه فرصته الأخيرة
- المصارع حبيب نور محمدوف يعترف: أحب كرة القدم أكثر من فنون ال ...
- فيلم -عقيدة - يتصدر الإيرادات العالمية
- دوبلاج أفلام الكرتون للغة العربية.. أصوات صنعت طفولتنا
- بوتين يهنئ المشاركين في فعاليات الذكرى 150 لميلاد الكاتب بون ...
- شاهد: الحي الصيني في لندن يتزين بالفوانيس للترويج لفيلم &quo ...
- لندن: دار الأوبرا الملكية تبيع لوحة -هوكني- لتتجاوز أزمة كور ...
- الممثل الخاص للرئيس الروسي يتحدث عن آفاق الروبل الرقمي
- بسبب مقاطع -خادشة ومحرضة على الفجور-.. القبض على فنانة عربية ...


المزيد.....

- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة
- أكوان الميلانخوليا السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- التآكل والتكون السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- رجل يبتسم للعصافير / مبارك وساط
- التقيؤ الأكبر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- الهواس السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- النهائيات واللانهائيات السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة الرغيوي - قراءة في مسرحية - ٱحتفال ٱلْجسد- للدكتور - محمد ٱلوادي- (( ٱلذات ٱلْأنثويةوٱلصّراع بين ٱلقيم وٱلْانتماء وٱلْهوية)).