أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - بانت نواياك














المزيد.....

بانت نواياك


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8043 - 2024 / 7 / 19 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


يخطئ من يعتقد ان العلاقات الاجتماعية كالمعادلات الرياضية ؛ فقد لا = 2 ( 1+1) , وقد لا يكون 9 ناتج ضرب العدد 3 ×3 , ويتوهم من يظن ان الصدقات والعلاقات تسير وفقا للقوانين المنطقية والمثل والقيم الاخلاقية ؛ فقد يقابل الاحسان بالإساءة , والجميل بالنكران , والمودة بالكراهية ... الخ .
فالبعض وعلى الرغم من طول العشرة وعمق المودة وصدق المحبة , يفاجئك بالتصريحات المسمومة والمواقف المنكوسة والتقلبات المزاجية القبيحة , اذ يترك خلف ظهره شريط الذكريات الجميلة وينسى مواقفك الانسانية معه , ويتناسى الضحكات و الأحاديث و النكات التي طالما تبادلها معك , و الود الذي كان بينك وبينه وتبادل الهدايا والاتصالات ... ، و كأن شيئا لم يكن ... !!
بل ويعمد الى اساءة الظن بك , وترجيح كفة ما قاله الاعداء والحساد بحقك ؛ بسبب حقدهم عليك وبعدهم منك , بالرغم من قربه منك ومعرفته بكرم اخلاقك وسمو شخصيتك , والعجيب في امثال هؤلاء انهم و بعد اليأس من العثور على ما يشين ظاهرك ويعيب شخصك ومروءتك , يخبطون خبط عشواء , ويرجعوا القهقرى الى الوراء, فمنهم من يلتجأ الى دائرة الماورائيات والخزعبلات واوهام العجائز , ومنهم من يفتش عن سقطات اقرباءك واهلك وبني جلدتك كي ينسب موبقاتهم اليك ؛ فأن اصبت بمرض ما ؛ قال عنك : (( انه نوع من انواع العقاب الالهي , او حوبة فلان وعلان , او بسبب افكارك او نفسيتك ... الخ )) ولا يعزي الامر الى الفيروسات والميكروبات او مظاهر التلوث المناخي او الاشعاعات النووية ... الخ ؛ بينما اذا اصيب هو او من على شاكلته بالمرض ؛ تشدق قائلا : (( ان المؤمن مبتلى , وال ما يتمرض مو من امة محمد ... الخ )) وهكذا دواليك , فهو وهم ينسبون الامور الطبيعية ومقتضيات الطبيعة البشرية الى الميتافيزيقيات والاوهام والظنون التي لا تغني من الحق شيئا .
يصعب التعامل مع امثال هؤلاء ؛ فأنت واياهم كفرسي رهان , فهم لم ولن يرضوا عنك ابدا , لذا يخطئ من يظن ان تعيير هؤلاء لك وشماتهم بك , ينحصر بالأمراض والموبقات والبلاءات , بل تشمل حتى حالتي الصحة والرخاء ايضا , فلو شافاك الله من الامراض وعافاك من البلاء ؛ لقالوا فيك : (( الموت يجي للزين بس , والاغم عمره طويل ...!!)) .
فلا تتفاجأ بمواقف هذه الشراذم وان ادعت الفضيلة والثقافة والمعرفة والانسانية ؛ فمن لا خير فيه للقريب لا خير فيه للبعيد , لان القريب اولى بالمودة والمساعدة من غيره ؛ طبقا للشرائع والاعراف كافة , فالذي يبخل بالسلام على القريب ويسيء الظن بالصديق ويتهجم على الصاحب , لا يؤتمن جانبه ولا يوثق بادعاءاته الاخلاقية والانسانية والثقافية ؛ نعم جبل البعض على عض اليد التي تقدم المعروف لهم , والغدر بالمقربين , لذا جاء في الاثر : اتقي شر من احسنت اليه , وعليه لا تتعجب من شخص ينتمي الى هذه الشراذم المشوهة والمأزومة , يجمعك اخر لقاء معه على الحب والود والسلام , واذ به تنقطع اخباره فجأة , على الرغم من تواصلك معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وارسال الرسائل النصية , وتقديم التهنئة له بمناسبة الاعياد وغيرها , ويغيب عنك بالتزامن مع شروعك بالمشروع ( الفلاني) او كتابتك للمقالة (العلاني ) ويتحول بقدرة قادر وبين ليلة وضحاها الى خنجر مسموم وناقد حاقد يترك كل قضايا الكرة الارضية ويهمل هموم الامة ويتفرغ لك وحدك , بحيث يربط بين مرضك العضوي الذي يصيب ابناء ادم على اختلاف توجهاتهم وقومياتهم وسلوكياتهم وعقائدهم واراءهم ؛ وبين افكارك النيرة ونفسيتك الطيبة ؛ بل والادهى يتهمك بالسوء وهو أولى به منك ...!!



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يتحقق الاصلاح السياسي في العراق الا بالعفو عن الارهابيين ...
- مقولة وتعليق / 50 / ملازمة الشر لبني البشر
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- من هموم المواطنين (1 )
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- عطاشى سبايكر
- لا يتحقق الاصلاح السياسي في العراق الا بالعفو عن الارهابيين ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- ظاهرة الرجل الملثم
- تفليش بلا تعويض ..!!
- تعارض الآراء و الارادات وتصارع القوى والسلطات في العراق .. ا ...
- التكتك قضية وطن ومحنة أمة (3-4)
- اين اموال الموازنة الثلاثية ؟!
- التكتك قضية وطن ومحنة أمة (1-2)
- مقولة وتعليق / 48/ شظايا الكلمات وكلمات الرصاص
- ادعياء المثالية المزيفة


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - بانت نواياك