أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الواعية (2)














المزيد.....

مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الواعية (2)


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8003 - 2024 / 6 / 9 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ القدم والابتلاءات والمصائب تترى , والازمات والانتكاسات تتوالى على بلاد الرافدين والامة العراقية , وكالعادة اخذت الاغلبية الاصيلة منها حصة الاسد , ومن أشد ما بلينا به نحن واسلافنا ؛ الفكر الدوغمائي , والشخص الدوغمائي , والاحزاب والجماعات والحركات والتيارات والموجات الدوغمائية .
والشخص الدوغمائي : هو شخص حصر عقله في إطار الجمجمة التي تحتويه ، فلم يعد بإمكانه التفكير خارجها ؛ او تقبل ما تنتجه العقول الاخرى ؛ ومما قاله المفكر محمد أركون بهذا الصدد : (( العقل الدوغمائي : هو عقل تقليدي ، تكراري ، مسجون داخل سياج دوغمائي مغلق ، ومعنى السياج الدوغمائي المغلق أن كل مذهب يعتبر نفسه هو الصحيح ، و البقية ضلال في ضلال ...)) .
اذ إن صاحب العقل الدوغمائي يعيش حالة من الوهم القَبَلي الذي تحدَّث عنه "فرنسيس بيكون" في الأورغانون الجديد ... ؛ و هذا الوهم المُتأصِّل في عقل هذا الشخص ، كتأصُّل التعصُّب للانتماء في نفس الإنسان القبَلي البدائي ؛ فالشخص الدوغمائي لديه اعتقادات راسخة حول حقيقته هو ، إنه ينظر إلى هذه الحقيقة من زاوية واحدة ، فيستنبط أحكامه اعتماداً على تلك النظرة الأحادية الجانب ؛ اذ يعتبر نفسه هو معيار الحق لا غير ؛ ومن الواضح إن من يُلازمه هذا الوهم لا يستطيع أن ينظر أبعد من أنفه ، فيتصور أن حقيقته الخاصة هي الوحيدة ، وهي آخر الحقائق وأسماها ، فيزهو متبختِراً بها ، معتقِداً أن تمَسُّكه بها فضيلة الفضائل ، وأنه بالتزامه بها يثأر لتاريخه وتراثه او مذهبه وعقيدته او عرقه وقوميته او حزبه وجماعته او فكره ودعوته وأيدولوجيته ؛ وانه اخر رجال الموهيكانز , وبقية السيف ...!!
يريد منا السياسي او رجل الدين او المسؤول او الحزبي او المثقف الدوغمائي ؛ ان نقدم له فروض الطاعة والولاء ؛ وان نعتقد ان الحق معه دائما وابدا يدور حيثما دار , وان نقر له بانه وحيد عصره وفريد دهره , فهو يرى نفسه المبدع الوحيد في العراق بل في العالم العربي والمنطقة وصولا للمريخ والزهرة ، وهو المحتكر الاول والاخير للدين والمذهب والقومية والحق والكلمة والحكمة ؛ اذ لا يملك الفكر غيره ولا يتصف بالحمية العراقية او الغيرة الوطنية او الاصالة او التقوى او النزاهة او المهارة والكفاءة او الاخلاق سواه ؛ وبالتالي يصبح احتكاره للوطن تحصيل حاصل ؛ و الحوار مع مثل هكذا شخص او حزب او جماعة يكون اشبه بحوار الطرشان او تشخيص الالوان من قبل العميان ... .
فمن الممكن والحال هذه ؛ ان يقوم هذا الشخص الدوغمائي او ذلك التيار ( القافل) او تلك الجماعة المنغلقة المتخشبة بتهديم كل ما تم بناءه , وتخريب كل ما تم تشييده , وتضييع جهود العراقيين الاصلاء والتفريط بحقوقهم وامتيازاتهم وتعريض العراق والاغلبية للخطر والهلاك والهاوية ؛ فقد يجني هذا المغرور او ذلك المعتوه على امة كاملة ويجعلها تتجرع كؤوس المنون والذل والحتوف ؛ اذ يرتبط مصير الامة بتقلبات مزاجه وتبدل اهواءه وتراكيب ذاته المعقدة فضلا عن ارتباطاته الخارجية المشبوهة ؛ وتتكرر الاسطوانة المخرومة المنكوسة ( اذا قال صدام قال العراق ) .



#رياض_سعد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- ظاهرة الرجل الملثم
- تفليش بلا تعويض ..!!
- تعارض الآراء و الارادات وتصارع القوى والسلطات في العراق .. ا ...
- التكتك قضية وطن ومحنة أمة (3-4)
- اين اموال الموازنة الثلاثية ؟!
- التكتك قضية وطن ومحنة أمة (1-2)
- مقولة وتعليق / 48/ شظايا الكلمات وكلمات الرصاص
- ادعياء المثالية المزيفة
- الشعبة الخامسة بين الترفيه والتذكير..!!
- عيد الغدير و رمزية الامام علي العراقية
- اشكاليات مفهوم الامة العراقية / 9
- متسولات باكستانيات في بغداد والمحافظات .. ؟!
- تظاهرات شباب البصرة المطالبة بطرد العمالة الاجنبية
- التظاهرات مدفوعة الثمن والاحتجاجات اللاعفوية
- الكويت تدفع نحو تأجيج الاحتجاجات التخريبية في العراق
- من استراتيجيات البعث التكريتي الهجين (5)
- ظواهر كلامية من بلادي / الحلقة الثانية / بذاءة اللسان
- 1 ايار .. العيد الاسود والمصخم للعمال العراقيين
- جرائم بشعة ترتكب في الموصل


المزيد.....




- قمة السلام الخاصة بأوكرانيا تحمل روسيا مسؤولية المعاناة والد ...
- -شبيغل-: ألمانيا تدرس الترحيل إلى أفغانستان عبر أوزبكستان
- زيلينسكي في ختام قمة أوكرانيا: روسيا غير مستعدة -لسلام عادل- ...
- السديس يثير تفاعلا بما قاله عن الفلسطينيين في خطبة عيد الأضح ...
- مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين بإطلاق نار خلال احتفال -بيوم الحري ...
- 47 درجة مئوية في الظل.. الأرصاد السعودية تسجل أعلى درجة حرار ...
- ساركوزي يحذر من قرار مفاجىء لماكرون سيدفع فرنسا إلى الفوضى
- حريق كبير يلتهم 300 نخلة في محافظة الوادي الجديد المصرية
- المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد التحقيق بشأن عمل الجيش الإسر ...
- مصدر مصري رفيع المستوى يعلن تكثيف القاهرة اتصالاتها لتطبيق ه ...


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الواعية (2)