أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الصميعي - عزاء لغرقى بوجدور














المزيد.....

عزاء لغرقى بوجدور


هشام الصميعي

الحوار المتمدن-العدد: 1767 - 2006 / 12 / 17 - 07:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيتها النفس أجملي جزعا إن الذي تحذرين قد وقعا

كم مرة يجب فيها أن تدمع العيون ، وتنكس الرؤوس في الحداد، و يفيض الدمع بسويداء الحزن ، و أنت تفجعنا بغرقى جدد أيها البحر اللعين؟ كم مرة يجب فيها أن تتحمل الأكباد طعنات الجزع وهي تودع أحبابها تباعا في بطنك الرهيب، أيها البحر اللعين؟ كم يكفينا من الحزن، ومن السلوى ، على هول أمواجك الجائعة للحم الفقراء من أبناء وطني أيها البحر اللعين ؟

مرة أخرى يلتهم البحر ضحايا جدد من الشباب المغربي، و من بوجدور هده المرة كانوا أزيد من عشرين نفرا فوق تلاتة قوارب صغير تتلاعب بها أمواج البحر العاتية، يحلمون بالهجرة إلى جزر الخالدات. بغد ينسيهم جحيم البطالة و اللاكرامة في وطن حوله الفاسدون وتجار الانتخابات إلى جحيم لا يطاق .

كانت أحلامهم تتدلى كعناقيد شهية ولا تكاد لتبتعد عنهم كلما تقدم القارب أميالا في عرض البحر، كانوا يتبادلون التطمينات فيما بينهم كلما ارتطمت أمواج البحر الهوجاء بصحن القارب وهي متربصة بالأرواح .

تجار الموت أوهموهم أنها ماهي إلا ساعات، و تكون كل أحلامهم قد تحققت و بأن الرحلة سهلة . أزيد من عشرين غريقا لفض البحر جثتهم على سواحل بوجدور. و ككل مرة لم يصدر عن الحكومة أية تعزية لأسر الضحايا، لم تعتذر و لم تبدي أي حزن، أو قلق على كارثة تهتز لها القلوب.

وعندما حملت السلطات الاسبانية مسؤولية غرق المراكب التلاتة بمن فيهم للسلطات المغربية، و تعرى الطابق ، و انكشف المستور، طلعت علينا جريدة صفراء فاقع لونها في الاتارة و الاحتيال على الحقائق و على صفحتها الأولى ومن باب استغفال القارئ، و بلغة التشفي في الضحايا بمقالة عن الحادث عنونته ب (غرق تلاتة قوارب يكشف لعبة بوليساريو) وقد يتساءل القارئ الفطن و هو يقرأ هدا المقال المموه للحقيقة، عن أية علاقة يتحدث صاحبه؟ ومن أين طرأ علينا الكريم بهده المفهومية التي يصدق فيها المثل الشعبي المغربي سقطت الصومعة فعلقوا الحجام.

ولم يكتفي صاحب المقال المذكور بمسخ الحقيقة ، بل استشهد على دلك بأن وجود جثة شخص اسمه بوخاتم مع جتتة غرقى الحادث و هو حسب ما زعم هدا الصحفي محسوب على الانفصاليين يعد حجة قاطعة على أن البوليساريو متورط في الكارثة .

بمعنى آخر أن صحفي الغفلة يريد أن يقول للرأي العام و بالدارجة المغربية أن هؤلاء الغرقى هم مجرد انفصاليين لا يستحقون حتى الرحمة . وهدا القصف يتشابه مع لغة الميز العنصري البائد ، و يعد تميزا بين أبناء الوطن الواحد، بل يعد تشفي في غرقى ومفقودين لا حول لهم ولا قوة، و تشفي كذلك في دوي وأسر الضحايا . فمن أين لهدا الصحفي بكل هدا الحقد حتى على الأموات؟؟

لدلك فالمرجوا في هدا الباب أن تطالب المنظمات الحقوقية في المغرب من جريدة الصباح الاعتذار للشعب المغربي، و لأسر الضحايا على نشرها لهدا المقال الذي يتنافى مع أبسط المبادئ، و يضرب في الصميم أخلاقيات المهنة . ودلك مع الإقرار بحق لجوء أسر الضحايا إلى القضاء لرفع دعوى قضائية ضد الجريدة الصفراء .
مرة أخرى العزاء تم العزاء لأسر ضحايا هده الكارثة الإنسانية، وليتقبلهم الله في عداد الشهداء



#هشام_الصميعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد نهب الصناديق نهب جيوب الكادحين
- آلام الحلاج
- قريبا على شاشتكم تمثيلية برلمانية
- هل يبوس العتماني الواوااا؟
- عزوف المغاربة عن الانتخابات أم عن السياسة؟
- ديموقراطية الأمريكان رجس من عمل الشيطان
- حزب الله انتصر آه ...حزب الله انهزم و نص
- حشيش بجميع الأصناف و الرتب في الأمن المغربي
- دموع الصبايا تغشى أوجه الهجن
- باسم الله المجيد تنهب الأموال باليمن السعيد
- وزير الجحش
- بيان من الشعوب العاشبة
- مدخل لدراسة النظرية البوشاوية
- ذكريات الشقاوة عندما ختنت و عندما أحببت1/2
- مادا يعني أن تكون شابا بالمغرب؟؟
- ميلاد جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية
- ما قل و دل من سياسة الرباط
- التلف..زة المغربية في العهد الجديد
- كابوس مرعب
- حكومة عيانة


المزيد.....




- لحظة نجاة راعي ماشية بأعجوبة بعد مواجهة مرعبة مع لبؤة في اله ...
- حصري.. نتنياهو مُحذرًا ترامب: تركيا -ليست حليفًا مثاليًا لأم ...
- مخابرات كييف.. جهاز المهمات القذرة
- غارة إسرائيلية تنهي حياة مسؤول باللجنة المصرية في غزة قبل مب ...
- أطباء يحذرون من لعبة شهيرة تتسبب في إصابات وحروق خطيرة للأطف ...
- لافروف يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس مفوضية الاتحاد الإف ...
- لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفرنسية 2027 بعد تخفيف عقوبة منع ...
- الجامعة العربية تدين تفجيري دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون وت ...
- لماذا تعارض إسرائيل بيع مقاتلات -إف-35- الأمريكية لتركيا؟
- قطر تندد باستهداف ناقلة الغاز -الركيات- في مضيق هرمز وتحمّل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الصميعي - عزاء لغرقى بوجدور