أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - المذاكرةُ في بيوت الله… من دفتر المحبة














المزيد.....

المذاكرةُ في بيوت الله… من دفتر المحبة


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 8024 - 2024 / 6 / 30 - 11:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا شكَّ في أنني سوف أضيفُ هذا المقالَ لكتابي القادم الذي أعكفُ عليه هذه الفترة، وأحكي فيه لمحاتٍ وطرائفَ وإشراقاتٍ وحكايا من دفتر أصالة شعبنا المصري الجميل، الذي يظهر نقاءُ معدنه وصلابةُ وحدته في المحكّات والشدائد. اخترتُ للكتاب عنوانًا مبدئيًّا هو: “دفتر المحبة التي لا تسقط أبدًا".
في ظل هذه الأزمة الصعبة التي نحياها الآن مع قطع التيار الكهربائي عن جميع بيوت مصر ساعاتٍ كل يوم؛ تماشيًا مع خطّة تخفيف الأحمال، وتزامُن هذا مع امتحانات الثانوية العامة التي تستمر حتى يوم ٢٠ يوليو القادم، أعلنت مساجدُ وكنائسُ ونوادٍ ترحيبها باستضافة الطلاب للاستذكار على ضوئها، حال انقطاع التيار الكهربائي في بيوتهم.
“من الفجر حتى العاشرة مساءً"، هذا الشعار رفعته مساجدُ محافظة كفر الشيخ، معلنةً فتح أبوابها لاستقبال طلاب الثانوية العامة للمذاكرة على ضوئها في فترات انقطاع التيار الكهربائي عن بيوتهم. وكذلك فتح مسجد "الصحابة" في طنطا أبوابه من السادسة مساء وحتى العاشرة، وحذت حذوهما مساجدُ أخرى في جميع محافظات مصر.
جاءت المباردةُ الجميلة من كنيسة "الشهيد مارجرجس الجيوشي" بشبرا، و"الكنيسة الإنجيلية" بالعطارين، وكنيسة "القديسيْن يواقيم وحنا" في المنيا، وكنيسة "رابطة القدس" في الظاهر، وغيرها من كنائس الإسكندرية ومختلف محافظات مصر، حيث أعلنت ترحيبَها باستضافة طلاب الثانوية العامة وقت انقطاع التيار الكهربائي في بيوتهم، ليتمكّنوا من مراجعة دروسهم في قاعات مكيفة الهواء، دون مقابل بالطبع، إضافة إلى تقديم "واجب الضيافة" من شاي ونسكافيه وعصائر. ووضعت دورُ العبادة شرطًا وحيدًا راقيًا هو: “الالتزام بالهدوء والتركيز في المذاكرة وعدم التشتت والكلام الجانبي"، من أجل تحقيق الهدف المنشود من الاستضافة الكريمة وهو: الحفاظ على مجهود الطلاب طوال العام وتحقيق أفضل النتائج في الامتحانات بإذن الله. وحذت حذوَ الكنائس والمساجد عديدُ الأندية الاجتماعية والرياضية والمقاهي وقاعات المناسبات التي أعلنت استضافة أبنائنا وتوفير قاعات مناسبة لمراجعة دروسهم والاستعداد للامتحانات، التي نرجو لهم التوفيق فيها بإذن الله.
هذا شعبٌ عظيم يستحقُّ الحياة، ويستحقُّ المجدَ لأنه يعرف كيف يصمدُ في وجه المحن والنوازل حتى يغلبَها.
ونحن نثمّن وجاهة قرار رئيس الحكومة المصرية د. “مصطفى مدبولي" بغلق المحال التجارية في العاشرة مساءً، من أجل ترشيد استهلاك الكهرباء. ونكرر مناشدتنا للمسؤولين بوقف خطة قطع التيار الكهربائي لحين انتهاء امتحانات الثانوية العامة هذا العام، فليس أهم من الاستثمار في أبنائنا وحماية مستقبلهم لأنهم صنّاع الغد. ندعو الله أن تنجح الحكومة المصرية في تجاوز الأزمة واتخاذ التدابير العاجلة لحل مشكلة الكهرباء، رأفةً بالحالات المرضية التي تستوجب العلاج بأجهزة كهربائية، والعجائز وأصحاب الإعاقات الذين يعتمدون على الكهرباء في المصاعد وغيرها من وسائل الحركة، وكذلك ارتفاع درجة الحرارة المخيف هذه الأيام والاحتياج الملّح للمراوح وأجهزة التكييف. فالكهرباء ليس رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هي ضرورة حياة مُلحّة لا تستقيمُ الحياةُ دونها. وتحية احترام لشعبنا العظيم الذي يعي ويتحمل مشاكل بلده؛ ويثبتُ دائمًا أنه الظهير الشعبي القوي لوطنه ودولته وحكومته وقيادته، في المحكات والمواقف الصعبة.
في مثل هذه الأيام قبل ١١ عامًا، كان شعبُنا الرائع يتهيأ لأعظم حراك ثوري ضد المحتلّ الإخواني، وقال قولته التي هزّت أرجاء الدنيا: “يسقط حكم المرشد"، وكنّا نحن- الشارع الثقافي- في "اعتصام المثقفين" نجوبُ محيط شارع "شجر الدر" في الزمالك، حيث "وزارة الثقافة" التي رفضنا أن يغتصبها الإخوان، نحمل لافتات الحثّ على النزول يوم ٣٠ يونيو. وكنتُ أختتم جميع مقالاتي في جريدة "المصري اليوم" يومي: الاثنين- الخميس أسبوعيًّا، بعبارة ثابتة لا تتغير، هي: “موعدنا ٣٠ يونيو". والشكر لله شكرًا عظيمًا على استرداد الوطن من أنياب أعداء الوطن.
اللهم فرّج كربنا ويسر أمرنا وأمدنا بالقوة والجلد أن نمرَّ بوطننا العزيز من هذه المرحلة الصعبة. آمين.
***
ومن نُثار خواطري:
***
(وجوه)
مسحَتِ الجِباهَ السُّمرَ‬
كفٌّ
ارتوتْ بماءِ النيل‬
فغسلَ القَطْرُ الطيّبُ‬
وجوهًا‬
أرهقَها اليُتْمُ
والشتات
…‬
رفعتِ العيونُ ضوءَها‬
صوبَ وجه الله
وتمتمتْ:
“ادخلوها بسلام آمنين"
فارتسمتْ ظلالُ نورٍ
محلَّ العتمة‬
…‬
مشى الكلامُ
في حقلِ الكتاب‬ِ
وقال:‬
"مباركٌ شعبي"،‬
فهمستُ لنفسِي:‬
"تلك بلادي"!‬



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا وجدنا آباءنا … فتركناه مفتوحًا!
- الفرنسيسكان … رُعاة العلم والفنون
- أخبرني أحدُ العارفين: طفلُكِ اختاركِ!
- “المصري اليوم-… جريدةُ -الضمير-
- مجتمع “قالولووو-!
- الرحلةُ المقدسة … عيدًا مصريًّا
- رسمُ الحياة … في عيون أطفالنا
- كلامٌ في -البديهيات-... المنسية!
- نبوءةُ الرجل المثقف!
- ٦٠ دقيقة… القتلُ مرتين!
- -المتوحّدون”.. النسخة -الأنقَى- من البشر
- -العالِم- … العالِمُ
- قانون -الأخلاق-... عند الجدِّ الصالح
- طيارة ورق … اتركها لفوضاها
- قلقاسٌ أخضرُ … وثلجٌ ناصعُ البياض
- زيارةٌ واحدة … كل شهر!
- إيزيس الحكيم … إيزيس السعداوي
- زهرة -وسيم السيسي- في حديقتي
- هيا نصنعُ الغد … ونكملُ مسيرةَ البناء
- عيد ميلاد -الاتفاقية الأنيقة-… هل ستذكرون -غزّة-؟


المزيد.....




- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - المذاكرةُ في بيوت الله… من دفتر المحبة