أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - العدوان واللغة في قصيدة -نهار متوحش- جواد العقاد














المزيد.....

العدوان واللغة في قصيدة -نهار متوحش- جواد العقاد


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8009 - 2024 / 6 / 15 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


العدوان واللغة في قصيدة
"نهار متوحش"
جواد العقاد
لكل شاعر لغته، ألفاظه، أدواته، جواد العقاد من الشعراء المتميزين، فهو يستخدم لغة صوفية لكن بمنظور معاصر، وفي وقت الحرب والدمار والقتل والتشرد، يقفد بعضهم اتزانه، ومن يحافظ على ذاته/أخلاقه/لغته بالتأكيد هو استثناء، "وجود العقاد" ضمن هذا الاستثناء/التميز، في قصيدة "نهار متوحش" نجد ألم الشاعر في العدوان على غزة، مبينا حجم الدمار/الخراب/القتل الذي يمارسه المحتل في غزة.
بداية نتوقف عند العنوان "نهار متوحش" حيث يقودنا إلى سواد البياض، فلم يعد هناك ما هو أبيض/جميل، وبما أن الأبيض/النهار أصبح متوحش فهذا يعني فقدان الأمل/الضوء/الخير، من الأرض ومن السماء، ومن البشر، ومن الأشياء، من اللغة، بعدها ينقلنا إلى سواد آخر يؤكد انعدام الأمل/الخير: "يقتل الضوء" إلى هنا كان الشاعر يوجز/يختصر فيما يقدمه، لكنه (يسهب) في الحديث، عندما يتحدث عن السماء:
"يتدفق الدم إلى زجه السماء
والشمس تنسحب إلى الوراء"
وهذا يقودنا إلى لغة "جواد العقاد" الصوفية التي تتعامل مع المساوي/السماء بقدسية، فعندما أراد تناول المقدس/السماء، (أجبره/دفعه) العقل الباطن ليتحدث بطريقة (انفعالية) لهذا (شرح وفصل) في حديثه.
وبما انه شاعر، وله أداة يستعين بها، ليلوذ بنفسه عن الخطر/الموت/القتل، فها هو يستعين بها:
"أحتمي باللغة
لا جدران لها
تقتحم سماءها السماء الطائرات
وتقصف مجازاتها المدافع"
هذا المقطع يقودنا إلى ما قاله "أدونيس" في كاتب الحصار:
"مزف التاريخ في حنجرتي
وعلى وجهي أمارات الضحية
ما أمر اللغة الآن وما أيضق باب الأبجدية"
اللافت في التلاقي بين الشاعرين، هو حال مواجهة الموت/العدو وحيدا، فأدونيس تحدث عن بيروت عام 1982، وجود العقاد تحدث عن غزة في 2024، والحالتين متشابهتين، فهناك حصار، تغول العدو في الدم العربي، تخاذل العربي، مما جعلهما يستخدمان صيغة الأنا، واللغة التي بها يكون الشاعر شاعرا.
نعود إلى "جواد العقاد" وإلى "نهار موحش" مشيرا إلى أن هذا الملاذ الذي استعان به يتعرض أيضا (للموت/للقتل/للتدمير) من هنا جاءت الطائرات تقتحم سماء اللغة، وتقصف مجازاتها.
وما الخاتمة (العادية) التي جاءت بها القصيدة:
"علمتني الحرب أن أكتب موتي وأنا واقف"
إلا من باب اقتحام الطائرات وقصف المدافع، وبهذا يكون الشاعر قد أوصل لنا حجم العدوان على غزة وأهلها من خلال مضمون/فكرة القصيدة، ومن خلال أداته/اللغة التي يستخدمها.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عناصر الفرح/التخفيف في أنا لا أكتب لأحد جروان المعاني
- الهزيمة والنصر في قصيدة -أمطار حزيرانية- علي البتيري
- رواية الحكاية في رواية -تزوجت شيطانا- كفاح عواد
- القصيدة الساخنة -رسائل لم تصل- سميح محسن
- انحياز المرأة للمرأة في -نساء في غزة- هند زيتوني
- الواقع الفلسطيني في قصيدة -سجل- هنادي خموس في ذكرة الخام
- درب الآلام الفلسطيني في قصيدة -وكبر الرحيل- منير إبراهيم
- الطرح الكامل في قصيدة -جذور- سامي البيجالي
- المسموح والممنوع في -شرط- مأمون حسن
- ثنائية الإبداع في قصيدة -خلف الباب- سمير التميمي
- الازدواجية في كتاب متلازمة ديسمبر للكاتب فراس حج محمد
- الغرب والمنطقة العربية في كتاب -انتفاضة رشيد عالي الكيلاني و ...
- الخطورة في رواية -سجينة الشر- بدر رمضان
- مأساة المثقف في رواية -يوم عادي في حياة عرفات- يوسف حطيني
- الأسطورة والواقع في ديوان -مواويل في الليل الطويل- فهد الرما ...
- -من بين أزقة المخيم- ريتاج إسحاق المنسي
- تمرد المرأة في رواية -نساء بروكسيل- نسمة العكلوك
- التكامل بين المضمون والشكل في قصيدة -محاصرون- قمر عبد الرحمن
- ثنائية الحنين عند يونس عطاري
- الصعيد المصري في رواية -شامة (21 متر مربع)- رضوى جاويش


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - العدوان واللغة في قصيدة -نهار متوحش- جواد العقاد