أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تمرد المرأة في رواية -نساء بروكسيل- نسمة العكلوك















المزيد.....

تمرد المرأة في رواية -نساء بروكسيل- نسمة العكلوك


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7987 - 2024 / 5 / 24 - 18:27
المحور: الادب والفن
    


قليلة هي الأعمال الروائية التي تناولت تمرد المرأة العربية على واقعها، فرغم البداية الباهرة التي بدأتها "منى جبور" في روايتها "الغربان والمسوخ البيضاء" في العقد السادس من القرن الماضي، "وحميدة نعناع" في رواية "الوطن في العنينين" التي تمردت على كرديتها وأنوثتها من خلال انتمائها لحزب قومي عربي، ومشاركتها العمل المسلح في تنظيم فلسطيني، ثم تمردها على جسدها الذي أعطته الحرية ليفعل ما يريد، ورواية "غرام براغماتي" لعالية ممدوح التي رصدت فيها مغامرات جسدية، تأتي رواية "نساء بروكسيل" لتكمل ما تصبو إليه المرأة العربية من حرية، والحرية هنا لا تكمن في الجسد، فهي تريد أن تنتفض جسديا كرد فعل على الحصار الذي يفرضه عليها المجتمع الذكوري.
من هنا لا يمكن أخذ هذا التمرد على أنه مجرد تمرد جنسي/جسدي، بل هو تمرد اجتماعي سياسي ديني، وكأن المرأة العربية عندما تمنح جسدية حرية التصرف لتتمرد على المحظورات/الممنوعات الثلاث، الدين، الجنس، السياسة، إضافة إلى تمردها على المجتمع الأبوي/الذكوري الذي يعد حالة قمع رابعة تضاف إلى الحالات القمع التي يعيشها المواطن في المنطقة العربية.
وبما أن المنطقة العربية تزداد ضيقا/حصارا على مواطنيها، فكان لا بد من الخروج إلى مكان آخر، بعيد عن المراقبة والممنوعات/المحظورات التي ما زالت تفرض على المواطن العربي والمرأة تحديدا، فاختارت الساردة "بروكسيل" مكانا لبطلاتها، حتى يتمكن من الحديث والفعل والتصرف، وحتى يصل المتلقي العربي إلى أنه يمارس دوره القمعي على المرأة، كأي نظام رسمي، يمارس ساديته عليها.
تتناول الرواية مجموعة نساء، "لور" البلجيكية، "مريم" العراقية،"مها" فلسطينية سورية، سارة الفلسطينية، سعاد التونسية" كل هؤلاء النساء تحدثن بما يردين، فالمكان أعطاهن مساحة من الحرية ليتحدثن ويفعل ما يردن.
المجتمع الذكوري
بداية نجد امتعاض/رفض المرأة للمجتمع الذكوري من خلال ما هذا الطرح: "تُعامل الفتاة منذ ولادتها كزجاج رقيق قد يخدش بسهولة، وإن كسر فقد خسر قيمته إلى الأبد، مسؤولية الحفاظ على أنفسها من أجل زوجها المستقبلي، وكأنها تحمل كنزا كبيرا" ص30، البكارة فكرة تحتاج إلى إعادة نظر، حيث أظهرت الطب أن هناك أغشية لا يمكن فضها من خلال الجماع، ويتم تزيقها من خلال الولادة فقط، كما أن هنا أغشية رقيقة يمكن أن تمزق عند أي حدث/حركة، من هنا الحكم على طهارة المرأة من خلال البكارة تحتاج إلى إعادة نظر من المجتمع.
كما تتناول الرواية بعض لأفكار الاجتماعية والدينية التي تؤكد سطوة الرجل وسادتها على المرأة: "الزوج يحق له ضرب الزوجة إن عصاه، أو "الملائكة تلعن الزوجة طول الليل حتى الصباح إن منعت جسدها عنه" ص34، هذه الأفكار وهذا السلوك أيضا يعد معضلة أمام المرأة التي عليها أن تتقبل إهانة زوجها برحابة صدر، وأن تكون له جارية تعطيه جسدها في أي وقت يريد، دون مراعاة لمشاعرها النفسية وحالتها الجسدية، وهذا أيضا يؤكد أن المرأة في المنطقة العربية تعيش حالة قهر مضاعف، لأنها تعيش الظروف السياسية الاقتصادية التي يعيشها الرجل، إضافة إلى سلطة المجتمع/العائلة/الزوج عليها مما يجعل معاناتها أكبر وأصعب.

الأب السلبي
الأب يمثل صورة مصغرة عن السلطة السياسية والدينية والاجتماعية، من هنا نجد صورته سوداء في غالبية الروايات العربية، وقليلا ما جاء بصورة إيجابية، وهذا الأمر ينطبق على روايات الرجال والنساء، في رواية "نساء بروكسيل" تؤكد الساردة هذا الأمر من خلال شخصيات الرواية، حتى أن "لور" البلجيكية تحدثت عن أبيها بصورة سلبية: "الآن أدرك جيدا بأن عدم اختياري للغة الإيطالية كان انتقاما غي مقصود من أبي الذي أهمل دوره في توريث هذه اللغة إلينا" ص11، وهذا يعكس العقل الباطن للساردة التي ترى الأب صورة من صور القمع/الضغط التي تفرض عليها.
تتحدث "سارة" عن زميلاتها الأثيوبية "بوغالتش" وكيف عاملها أبوها عندما وجدها تتقن تعلم اللغة بسرعة: "أخبرتني بأنها تعلمت الحروف الأبجدية وهي صغيرة، تعلمتها في بضع ساعات، وحين أرادت أن تكتبها أمام والدها، شعرت بعينيه تتمنى أخاها أن يفعل ذلك وليس هي" ص99، وهذا يؤكد الصورة السلبية للأب الذي يمارس دوره كمُضطهد للمرأة.
وتتحدث "سارة" مع والدها عن زوجها، تشكي له، وكيف أنه أغتصبها اغتصابا:
"ـ بدي أطلق
ـ ما في عنا بنات تتطلق
ـ اغتصبني!
ـ هادا جوزك مش غريب لتقولي اغتصبك" ص32، هذه النماذج تجعل القارئ يتوقف أمامها، ليعد النظر في طريقة نظرته للمرأة، فهي ليست أقل شأنا من الرجل، كما أن لها مشاعر/أحاسيس من المفترض مراعاتها عند التعامل/الحديث معها، فهي ليست متاع/سلعة تباع وتشترى.

السرد الروائي
نلاحظ أن كل امرأة من نساء الرواية تحدث بلسانها هي، أو من خلال "لور، وهذا جعل القارئ يشعر (بحقيقة) ما تحدثت به الساردة عن الشخصيات، كما أعطانا أكثر من وجهة نظر عن مشاكل/قضايا/حاجات المرأة.
حرية النساء
بداية أنوه إلى أن ما جاء في الرواية يتجاوز فكرة الجنس، فرغم أن هناك حديث عن علاقات جنسية، وحتى علاقات غير سوية، مثلية، جنس جماعي، شاطئ العراة، إلا أن الفكرة أعمق وأبعد مما يظهر على السطح، فهذه الأحداث/المشاهد ما هي إلا نتيجة/ردة فعل على حالة القمع التي تمارس بحق النساء، فالرواية تطرق باب المرأة الشرقية وكيف أنها تضطهد بأكثر من صورة.
من هنا على المتلقي أن يأخذ أحداث/شخصيات الرواية على أنها تطرق بابا ممنوعا/محظورا، لكنه باب من الضروري قرعه، لأن هناك من يتألم أكثر منا نحن الرجال/الذكور، فإذا أردنا أن ننجوا وينجوا المجتمع معنا، فعلينا الاستماع إلى حاجات/مشاكل النساء بصوتهن، وليس من خلال وسيط يتحدث نيابة عنهن.
تتحدث الرواية عن أكثر من امرأة، وكلهن تحدثن بما يردنه ودون خوف، فهن يعيش في "بروكسيك" بلد حر، "مريم" أكثر شخصيات الرواية جرأة، فهي ترتدي، تتحدث، تفعل ما يحلو لها، ودون أية رقيب: "ألح عليها في مرة أن تزوره في بيته، متمنيا قضاء أكبر وقت بصحبته، رفضت خجلا في بداية الأمر، ولن تخبره بأنها تتلهف الأن يناما متعانقين، ولم تتجرأ أن تعترف بأن جسدها يحتاج إلى لمسة جسده، وأنها ترغب به أيضا، أكتفت بالحب، ولم يحاول يوما أن يضاجعها مما أثار استغرابها وقد كانت مستعدة لأن تفعل هذا" ص40، يمكن اعتبار "مريم" أفضل نموذج على تمرد/ثورة المرأة العربية، فقد جاءت في الرواية متمردة، تبوح هي أو الساردة بما يجول في نفسها وما تحتاجه دون أي خوف، من هنا كانت "مريم" الأكثر جراءة فيما يتعلق بحاجاتها الجسدية.
وتحدثنا عن لبسها: "ارتدت الشورت الجينز القصير جدا والضيق الذي لا يكاد يخفي شيئا ، مع بلوزة بحمالتين رفيعتين، جسدها منحوت يتصدره ثدي مرفوع وليس صغير الحجم، مع مؤخرة بارزة بعض الشيء" ص42، مثل هذا المشهد يشير إلى العقل الباطن للساردة، وكيف أنها ترغب في ارتداء ما تريده وأن تظهر جمال جسدها وما فيه من إثارة، هذا على صعيد الشكل/ ما يظهر على السطح، لكن هناك فكرة أعمق وأبعد، تتمثل في (قبول/تعود) المتلقي على مثل هذه المشاهد، وتحرره من فكرة عورة جسد المرأة، ليتقدم من النظرة الجمالية فقط، وهذا ما نجده من خلال وصف تكوين جسد "مريم" وما في من جمال.
فكرة الجمال الجسدي تتجاوز الإثارة الجنسية، فهناك رسالة أرادت الساردة تقديمها تتمثل في تحرير المتلقي من فكرة الحرام/الجنس، وتقدمه من فكرة الجمال والتمع به كجمال فقط: "حجم صدرها لطالما سبب لها الإزعاج حيت تمارس رياضة الجري، وفيما بعد اعتادته وبدأت تشعر بالزهو حين أدركت بأنها لم تكن تقدر ما وهبها الله من جمال جسدي" ص87، فالفصل بين الإثارة الجسدية/الجنسية وبين التمتع بالجمال الأنثى كجمال، يمثل سمو القارئ وترفعه عما هو مادي/جسدي، والتقدم إلى ما هو روحي/جمالي، وهذا ما يجعل طرح الرواية ثورة فكرية فعلية، وليس نقل مشاهد جنسية.
البكارة تمثل حالة رعب للمرأة العربية، فالتفكير بالمحافظة عليها يعد هاجسا عندها، وهذا يحول دون تألقها، فالبكارة تمثل (صك الشرف) للفتاة، وبه تستطيع أن تحصل على زوج يمنحها ما تريده/تحتاجه جسديا وبطريقة مشروعة: " تشعر أن عذريتها عائق ترغب في التخلص منه، ولا تريد الزواج أيضا، منذ أفلام الأبيض والأسود وهم يثقلون على الفتاة بعذريتها، تكره ذلك، ولكنها لا تفعل شيئا بخصوصه ولا تعرف كيف تكسر هذا الهاجس داخلها، أو تتمرد عليه، فهي ببساطة تقبله وتخشاه" ص89، تبسيط النظر للبكارة بهذا الشكل، يمثل دعوة ـ غير مباشرة ـ إلى ضرورة إعادة النظر بفكرة شرف/عذرية المرأة، فلا يعني أن المرأة التي فضت بكارتها أنها غير محترمة، غير شريفة، وهذا يقودنا إلى طرح المجتمع ونظرته للبكارة المرأة التي يعتبرها مجرد زجاج، إذا ما نكسر لا يمكن إعادته كما كان، ويحب استبدال ما هو مكسور بوعاء آخر جديد.
جراءة "مريم" لم تتوقف عن الشكل فحسب، بل طالت القول، تقابل فنان يجري بينهما هذا الحوار:
"ـ هل تقبلين أن أرسمك؟ ... من الطبيعي أنك تدركين بأنك تشبهين شيئا غير عادي، غير جميل، لكنه جذاب جدا.
سألته بهدوء: عارية؟
ـ لا
ـ خسرت الفرصة، نعم، كانت كافية لأوافق" ص44، نلاحظ أن ثورة "مريم" غير معهودة، فهي تتحدث بما هو ممنوع/محظور، ويوجب العقاب، لكنها تتجاوز كل ذلك، وكأنها تريد الرد، التعويض عما عاشته في بغداد من منع ومراقبة، هكذا نفهم سلوك مريم التي تعيش حالتين من التناقض، الشرق والغرب ـ والتي سنتوقف عندها لاحقاـ
"مريم" كمرأة ترغب في الرجل، وتتعامل معه كحاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، هذه فكرة يجب أن تصل إلى كل ذكر/رجل شرقي، فكما هو يعاني نفسيا وجسديا وعاطفيا إذا ما فقد المرأة/الأنثى هي أيضا تعاني، من هنا تُسمعنا صوت الرجل الذي تريده: "أريد أن أكون الرجل الأول في حياتك، وأول من يعطيك النشوة
...عديني إن قررت يوما أن تفعليها، أن أكون هذا الرجل" ص91، نلاحظ أن جراءة الرجل تتماثل مع جراءة "مريم" وكأنها تقول إنها تريد رجل جريئا مثلها، يبوح بما يجول في نفسه دون أي خوف.
ونلاحظ أن هناك تناول للنشوة، بمعنى تجاوز فكرة الجنس كجنس، فهو فعل فيه من المتعة ما يجعل الإنسان يتخلص من الضغط الذي يعيشه، وبما أن النشوة متعلقة بالمرأة، وليست بالرجل، فهذا يمثل رد على حالة "سارة" التي اغتصبها زوجها اغتصابا، ولم يأخذها برضاها ورغبتها.
حاجة المرأة للرجل لا تقل عن حاجة الإنسان للماء، فمن الصعب عليها أن تكون دون رجل، حبيب يلبي مشاعرها العاطفية والجسدية، "مريم" تشاهد جارها الأشقر وهو يقبل حبيبته وكيف يمضيان معا إلى السرير في شهد مثير، وهذا يجعلها تعيد النظر في حياتها وكيف أنها بلا رجل يعطيها ما تحتاجه، تنقل لنا الساردة حالها: "رمت نفسها على السرير وهي تتحسس الجانب الفارغ منه، متسائلة عن كيفية إحساسها بوجود رجل ينام بجانبها، ينامان جنبا إلى جنب، تستيقظ في الصباح لتجده ملتصقا بها" ص153، ففي هذا المشهد إشارة إلى إنسانية المرأة، إلى أنه كائن حي، وليس مجرد متاع/سلعة، لهذا نجد "مريم" رغم تمردها وجراءتها إلا أنها تُعاني من عدم وجود رجل حقيقي في حياتها، وهذا يجعل المتلقي يشعر/يحس/يفكر بأن المرأة كالرجل، لها حاجات ومشاعر يجب أن تُلبى.
تناقض مريم
"مريم" تعيش حالتين، حالة الشرق، وحالة الغرب، فتبدو مرة محافظة على العبادة من خلال : "انعزال تام عن الجميع أثناء شهر رمضان، ترتدي الحجاب وتقرأ القرآن بشكل يومي، وتداوم على الصلاة دون تأخير" ص41، هذا المشهد يقود المتلقي إلى التفكير بحالة "مريم" وطرح سؤال: "كيف لهذه المتدينة أن تقوم/تقول/تفعل/تشاهد كل تلك المحرمات؟"
أعتقد أن الهدف من وراء تناول (ازدواجية) مريم يهدف إلى التوقف عند فكرة المرأة، التي يجب أن يُنظر لها كإنسانة تتساوى مع الرجل في مشاعره وحاجاته، فهي تقوم كباقي الرجل بالعبادة وحتى أفضل منهم، لكن هذا لا يعني أنها ليس لها مشاعر/حاجات خاصة بها ويجب تلبيتها، هذا من جانب، ومن جانب آخر تأخذنا هذه (الازدواجية) أن طبيعية الشرقي، تبقى محافظة، حتى لو أظهر (الانحلال) والخروج على ما هو مألوف، من هنا وجدنا "مريم" متطرفة في القول/المشاهدة/اللبس، لكنها كانت محافظة/خائفة من الأقدام على فعل الجنس، فإذا ما تم التعامل معها كإنسانية، ستتخلص من (تطرفها/انحلالها) وتكون سوية قولا ولبسا ومشاهدة وسلوكا.
الفلسطيني
من خلال "لور" نتعرف على شخصية الفلسطيني وما يعانيه من قهر ومضايقات، فالاحتلال يمثل الغصة التي تقف حائلا أمام ممارسة حياته بصورة طبيعية/عادية، تنقل لنا الساردة كيف ترى "سارة" نفسها كونها فلسطينية تعيش تحت نير الاحتلال: ""أن تكون فلسطينيا، يعني بأن عليك عبئا كبيرا! وهو أن تقاتل يوميا" ومن ثم تضحك، موضحة بأنها تعرف كم يعاني الرجل الفلسطيني ومعاناته هذه تترك أثرا كبيرا على المرأة كذلك، حيث يتم اضطهاد الرجل فبدوره يضطهد المرأة" ص34، هذا المشهد يؤكد قولنا السابق: إن الرواية لا تتحدث عن الجنس كجنس، ولا عن نساء يبحثن عن المتعة، ولا أن الرواية منحلة تثير القارئ جنسيا، بل هناك بعد سياسي، اجتماعي، ثقافي، فكري على القارئ التقدم منه، وعليه التخلي عن الأفكار السائدة التي تجعل المرأة كائن مضطهد، نضطهده كما يضطهدنا الاحتلال تماما.
تتحدث "لور" عن "توماس" ابنها من "عمر" الفلسطيني وكيف أنها ربته كبلجيكي لأنها: "كنت قلقة وكأم تفكر بسلامة ابنها، اخترت له أن يعيش بأرض آمنة، ليمارس حياته كاملة، وليعرف بإنسانيته، كأم لن أنام وأنا قلقة من أن تصيبه رصاصة بالخطأ، أو أن يمنع من دخول بعض المدن في بلده لأنه يحمل الدم الفلسطيني أو يكون المشروع الفدائي القادم" ص212، اللافت في هذا المقطع أنه يشمل المعاناة الفلسطينية، فنجد فيه عنصرية المحتل، بطشه وإجرامه بحق الفلسطيني وحرمانه من الحياة الطبيعية والسوية، من هنا عاش توماس بعيدا عن والده "عمر" ليكون غريبا عن مجتمعه وأهله، ليعش حالة من الكذب، في أنه بلجيكي ومن أب وأم بلجيكي،
ف"توماس" يمثل "خلدون" فلسطيني جديد، لكنه لا يعمل لدى الاحتلال، أو مع الاحتلال، بل يفكر/ينظر إلى الصراع من الرؤية الصهيونية التي ترى في الفلسطيني قاتل وإرهابي، ومن حق (الإسرائيلي) الدفاع عن نفسه.
هفوات مطبعية
هناك بعض الهفوات في الرواية تتمثل في "أقفلت باب الحمام من خلفها، وجلست على كرسي المرحاض بعد أن أغلقته، (سهمت) قليلا" ص 83، والصواب (سهت) قليلا.
"مر يومان على غيابه من المنزل، تواصلا (يوميت). في اليوم الثالث من غيابه" ص198، أعتقد أن هذه الفقرة بحاجة إلى إعادة صياغة، والصحيح هو (تواصلا يومين).
الرواية من منشورات الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى2019.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكامل بين المضمون والشكل في قصيدة -محاصرون- قمر عبد الرحمن
- ثنائية الحنين عند يونس عطاري
- الصعيد المصري في رواية -شامة (21 متر مربع)- رضوى جاويش
- الشكل والمضمون في قصة -البحث عن معتوه- نافذ الرفاعي
- الصوفية والاغتراب في ديوان -الهدي- أمين طاهر الربيع
- ديوان تقفل يدها ثانية سميح فرج
- تمازج البياض والسواد في قصيدة -سأنسى بأني سأنسى- العلمي الدر ...
- الديني والاجتماعي والسياسي في كتاب -الحريم السياسي- فاطمة ال ...
- الواقع وأثره على الشاعر في ديوان -بارقات تومض في المرايا- من ...
- دعاء الصوفي في قصيدة -مولاي- مأمون حسن
- التجمع الصهيوني في رواية ترجمة خاطئة أسامة مغربي
- المجتمع الفلسطينيفي رواية -ترجمة خاطئة- أسامة مغربي
- الشاعر يسبق الزمن في قصيدة -الليل- منير إبراهيم
- طريقة تقديم الألم في قصيدة -قلبي مرآة الكون- جواد العقاد
- طريقة تقديم التراث في قصيدة -لئلا يُقال- عبد الناصر صالح
- مازن دويكات والعلو
- علي البتيري والومضة
- قصيدة -الفضاء- مأمون حسن
- أكرم البرغوثي وتناول الواقع في قصيدة -خسرنا المعارك كلها
- الشاعر والمقاوم في قصيدة -لن نصمت بعد الآن- صلاح أبو لاوي


المزيد.....




- مصر.. رد صادم من شقيق الفنانة شيرين عبد الوهاب على اتهامها ...
- مصر.. نقيب المهن التمثيلية يكشف تفاصيل قضية ابتزاز لفتيات في ...
- دقائق والامتحان هيكون في جيبك !! .. حقيقة تسريب امتحان اللغة ...
- جروبات الغش رجعتلكم من تاني “الإجابات داخل المقال” تسريب امت ...
- Salah Addin “جزء ثَاني” موعد اذاعة مسلسل صلاح الدين الحلقة 2 ...
- تفاصيل سورية كبيرة.. الوثائقية والفانتازيا في رواية -داريا ا ...
- إعلان صادم لمحبي الفنانة السورية كندة علوش و-ولاد رزق 3- يحط ...
- مصر.. الفنانة شيرين عبد الوهاب تتقدم ببلاغ للنائب العام ضد ش ...
- الفنان المصري عمرو مصطفى: أوقفنا مشروع أم كلثوم بالذكاء الاص ...
- حملة -حبسوهم ليش؟- تشعل مواقع التواصل اليمنية بعد اعتقال فنا ...


المزيد.....

- خواطر الشيطان / عدنان رضوان
- إتقان الذات / عدنان رضوان
- الكتابة المسرحية للأطفال بين الواقع والتجريب أعمال السيد ... / الويزة جبابلية
- تمثلات التجريب في المسرح العربي : السيد حافظ أنموذجاً / عبدالستار عبد ثابت البيضاني
- الصراع الدرامى فى مسرح السيد حافظ التجريبى مسرحية بوابة الم ... / محمد السيد عبدالعاطي دحريجة
- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان / ريتا عودة
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة / ريتا عودة
- صحيفة -روسيا الأدبية- تنشر بحث: -بوشكين العربي- باللغة الروس ... / شاهر أحمد نصر
- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تمرد المرأة في رواية -نساء بروكسيل- نسمة العكلوك