أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تمازج البياض والسواد في قصيدة -سأنسى بأني سأنسى- العلمي الدريوش














المزيد.....

تمازج البياض والسواد في قصيدة -سأنسى بأني سأنسى- العلمي الدريوش


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7965 - 2024 / 5 / 2 - 04:15
المحور: الادب والفن
    


تمازج البياض والسواد في قصيدة
"سأنسى بأني سأنسى"
العلمي الدريوش


"لِأَنْسَى بِأَنِّي سَأُنْسَى
أُشَاكٍسُ ظِلِّي
لِأَنْسَى بِأَنِّي سَأُنْسَى.
أَرَاهُ يَسِيرُ بِجَنْبِي،
يَنِطُّ أَمَامِي وَخَلْفِي
وَيَهْرُبُ خِلْسَة.
فَيَا نَفْسُ لَا تَكُونِي كَظِلٍّ،
هُرُوبُكِ غَدْرٌ
أَمَرُّ مِنْ غَدْرِ ظِلٍّ وَأَقْسَى .
أَبَعْدَ هَمْسٍ وَأُنْسٍ
سَنُسْقَى الْفِرَاقَ يَوْماً
لِأَبْقَى
كَلَيْلٍ يَحِنُّ لِشَمْسٍ؟!
وَهَلْ يَعُودٌ الْخَلِيلُ لِخِلِّ
إِذَا انْزَوَى وَحِيداً
وَلَا أَهْلَ فِي ظُلُمَاتِ رَمْسٍ؟
أُعَانِقُ حَرْفِي
لِأَنْسَى بِأَنِّي سَأُنْسَى.
أَهِيمُ بِوَادِي الْخَيَالِ،
وَقَدْ صَارَ حَرْفِي جَنَاحاً
بِأَلْوَانِ حَفْلٍ،
أُرَفْرِفُ خَارِجِي فِي السَّمَاءِ هَمْسَة
كَأَنِّي فَرَاشَةٌ عُمْرُهَا عُمْرُ دَهْشَة.
أُعَانِقُ حَرْفِي وَأَنْسَى
بِأَنِّي أُدَارِي جِرَاحاً
تُطِلُّ عَلَيَّ فِي غُرْبةِ الصَّمْتِ وَحْشاً
بِقَلْبِ صَخْرٍ وَعَيْنِ نَكْسَة"
.
عنوان أي عمل أدبي مهم للمتلقي، حيث يمثل اليافطة التي منها يمكن التعرف على فحوى النص ومع فيه، فعنوان القصيدة "لأنسى بأني سأنسى" يحمل فكرة التسليم/كرها بما هو كائن، وفكرة القبول/برحابة بما هو حاصل.
فثنائية المعنى نجدها في فكرة القصيدة، ونبدأ من المعاندة/الصراع الذي نجده في: "أشاكس، ينط، يهرب/هروبك، أمر، أقسى، الفراق" بينما القبول نجده في: "أعناق، أداري" ونلاحظ أن قسم الرفض جاء في القسم الأول من القصيدة، بينما القبول جاء في النص الثاني منها، والفاصل بين القسمين:
"لأنسى بأني سأنسى"
في القسم الأول نجد الألفاظ القاسية حاضرة وبقوة: "أشاكس، لأنسى، ينط، يهرب/ خلسة، لا، يهرب/هروبك، غدر (مكرر)، أقسى، الفراق، ظلمات" بينما في القسم الثاني نجد البياض يهمن ويضفي لمسته الناعمة على المعنى: "أرفرف، السماء، فراشة، أعتنق" وما وجود ألفاظ بيضاء في القسم الأول: "سنسقى، الشمس، الخل/لخل، أعناق، حرفي" ووجود ألفاظ قاسية/شديدة في القسم الثاني: "جرحا، غربة، وحشا، صخر، نكسة" إلا من باب التداخل/التمازج بين الشدة وبين الفرح، وما وجود أعناق في القسم الأول والقسم الثاني:
"أعناق حرفي"
وفي الموقع ذاته ـ قبل نهاية القسم بقليل ـ إلا من باب نظرة الشاعر (العادية) للبياض وللسواد، فهما يتماثلا مع حالة الطبيعة التي تجعلنا نتعامل مع الخرف كما نتعامل مع الربيع.
هذا على مستوى المعنى، أما على مستوى الألفاظ فنجد تماثل الألفاظ "لأنسى/سأنسى" وهذا يقودنا إلى حالة التماهي/الحلول بين الشاعر وفكرة القصيدة، مما يجعلها قصيد صوفية، حيث يمكننا لمس صوفيتها من خلال "بأني" المتعلقة بالذات/بالأنا.
وإذا ما توقفنا طريقة لفظ حرف السين، سنجدها تحمل معنى السكوت/"إسّ" ومعنى بدء الكلام، خاصة بعد أن السؤال/"سين" وهذه الثنائية تستوقف المتلقي ليتعرف/ليتأمل ما جاء في القصيدة، وما أراد الشاعر "العلمي الدريوش" تقديمه في قصيدة "سأنسى بأني سأنسى"
بعد الدخول إلى القصيدة، نلاحظ فعالية العنوان "لأنسى بأني سأنسى" وأثره يمتد إلى بقية الألفاظ، حتى أنها بدت (أسيرة لهيمنة) العنوان، فهناك أكثر من لفظ جاء فيه حرف السين مكون أساسي: "أشاكس، لأنسى/سأنسى، (مكرر)، يسير، خلسة، نفس، وأقسى، همس، وأنسى، سنسقى، لشمس، رمس، السماء، نكسة" إذن الإثارة حاضرة/فاعلة في ألفاظ القصيدة من خلال حرف السين، وما في طريقة لفظه من معنى التواصل/التتابع.
لم يقتصر الأمر على الألفاظ التي تتشكل من حرف السين فحسب، بل امتد إلى ألفاظ أخرى، أما من خلال تكرار اللفظ: "غدر، حرفي، كظل/ظل، الخليل/لخل، عمرها/عمر" أم من خلال تكوين الحروف: "حرفي، جناحا، حفل، جراحا، وحشا" فكل هذا الألفاظ جاء فيها حرف الحاء مكون أساسي، ونجد التقارب في لفظ الهاء والتاء في: "همسة/دهشة" مما يجعل بنية الألفاظ تخدم فكرة التماهي/الحلول في القصيدة.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر
Elalami Drioueche



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديني والاجتماعي والسياسي في كتاب -الحريم السياسي- فاطمة ال ...
- الواقع وأثره على الشاعر في ديوان -بارقات تومض في المرايا- من ...
- دعاء الصوفي في قصيدة -مولاي- مأمون حسن
- التجمع الصهيوني في رواية ترجمة خاطئة أسامة مغربي
- المجتمع الفلسطينيفي رواية -ترجمة خاطئة- أسامة مغربي
- الشاعر يسبق الزمن في قصيدة -الليل- منير إبراهيم
- طريقة تقديم الألم في قصيدة -قلبي مرآة الكون- جواد العقاد
- طريقة تقديم التراث في قصيدة -لئلا يُقال- عبد الناصر صالح
- مازن دويكات والعلو
- علي البتيري والومضة
- قصيدة -الفضاء- مأمون حسن
- أكرم البرغوثي وتناول الواقع في قصيدة -خسرنا المعارك كلها
- الشاعر والمقاوم في قصيدة -لن نصمت بعد الآن- صلاح أبو لاوي
- صوت المرأة في قصيدة - ترفق بي- رفاه حبيب
- أثر المكان في كتاب -واحد وأربعون قمراً من قرية زكريا- للكاتب ...
- سعادة وفلسطين في كتاب الجمر والرماد هشام شرابي
- أنطون سعادة في كتاب الجمر والرماد هشام شرابي
- المثقف العربي في كتاب الجمر والرماد هشام شرابي
- التعليم في كتاب -الجمر والرماد- هشام شرابي
- تمرد المرأة في مجموعة -امرأة اللوحة- جميلة عمايرة


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تمازج البياض والسواد في قصيدة -سأنسى بأني سأنسى- العلمي الدريوش