أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - ثوب الورد ...رواية الرغبات الصامتة














المزيد.....

ثوب الورد ...رواية الرغبات الصامتة


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 8009 - 2024 / 6 / 15 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


صدفة عابرة جمعتني بالكاتب الاستاذ حاسب بستان الخميسي خلال معرض الكتاب العراقي في السويد / مالمو قبل شهرين ، فاهداني روايته ثوب الورد ووعدني بروايته الاخرى (فصلية) .
سنحت لي اخيرا الفرصة في تقليب صفحات الرواية على عجل فاستوقفتني الاحداث التي تتقلب فيها شخوص الرواية ، الحرب التي حاصرت المواطن العراقي من جميع الجهات ، حروب وليست حرب واحدة ، مع الجيران ومع الناس العزل ابناء البلاد ، حروب في كل مكان ، لم تترك لي مجالا لاضع الرواية جانبا ، فعدت اقرأها بامعان من جديد .
رسم الروائي حاسب الخميسي مسارات الاحداث وغاص عميقا في قاع المجتمع وفضح أثر الحرب على الناس وكيف ساقتهم الاحداث الى الوقوع في فخاخ الموت والاحتيال والفساد والرذيلة. من بين تلك الشخصيات تبرز ( ام كامل ) التي تحرث في المجتمع لتقود الفتيات الى الفنادق الراقية تلبية لطلبات الاثرياء ، وتمضي بالنساء المهملات الى دور البغاء من الدرجة الثالثة في قلب بغداد ، في حي البتاويين الذي كان من الاحياء التي يشار لها بالبنان ، فاصبح حيا يتقيأ الرذيلة بارخص الاثمان .
ومن خلال استغلال الفتاة تغريد التي فقدت زوجها في الحرب مبكرا ، يتجول الكاتب بين أهواء طلاب اللذة الموبوءة ومعاناة الفتيات مسلوبات الارادة بسبب الجوع والعوز والفاقة .
ثوب الورد تؤطر المعاناة التي يعيشها الاخر ، المحسوب على دين مختلف أو قومية مختلفة أو لون مختلف أو ....أو ....أو ... الخ
الروائي حاسب الخميسي ليس بعيدا عن ساحة المعاناة ، فهو ينتمي الى ديانة عريقة في بلاد ما بين النهرين ، ولكن اتباعها اصبحوا أقلية لا يزيد تعدادهم على تعداد سكان قرية من قرى العراق ، لاسباب عديدة منها مغادرة البلاد أو الانتقال والتحول الى ديانة الاغلبية، ونحن نعلم مدى معاناتهم، وقد يكون بيننا من تعامل معهم من زاوية الحلال والحرام فاحدث ضررا أو جرحا في النفوس البريئة يصعب نسيانه.
رواية ثوب الورد هي الثانية من سلسلة روايات رغبات صامتة يعرفها المؤلف بانها ( أمنيات لا تستطيع تنفيذها بسبب الكبت السياسي أو التفرقة العنصرية الدينية والقومية، هذا لانك لست منضما الى حزب السلطة الحاكم ومنحدرا من أقلية دينية أو قومية ، وتعيش وسط أغلبية لا تقبل انتماءاتك الدينية والقومية ولا حتى جنسك ولون بشرتك ، وترفض التعاون معك ،حينها لا تستطيع تحقيق ارادة متواضعة وممارسة مشروعة أو التعبير عن رأي وجيه . هذا كله يبقى سجينا مقيدا بداخلك وهذه هي ... رغباتنا الصامتة ) *
.......................................................
ثوب الورد ، رواية ، دار ميزر ، السويد 2018
* مقتبس من الغلاف الاخير للرواية .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محي الاشيقر في سوسن أبيض
- 14 تموز.. يوم مشهود في تاريخ العراق الحديث
- ملاحظات مينورسكي على الكتابة الكوردية بالالفباء اللاتينية
- رسالة المناضل باقر ابراهيم حول مقالي: المأزق الكبير
- الاداب الاجنبية... هدية من الخليلي
- في وداع كوكب حمزة .. رحيل فنان ملتزم
- مهرجان القصة العراقية .... موقف مشترك مع الاديب الراحل محي ا ...
- الكتابات المسمارية ... مقال للاديب الموسوعي الراحل جلال زنكا ...
- نظرة في قطوف التجربة لهاشم مطر
- 8 شباط ...قطعان الفاشست تجتاح بغداد
- ترانيم الاطفال وأغاني الامهات ...دلـلـول
- الحملة الاولى لتهجير الكورد الفيليين في النظام الملكي
- من الادب السويدي الحديث اولف لونديل الفنان والاديب الشهير
- قرأت لك ....قصص حب الخميسي
- فرقة الكركة في الجيش البريطاني واحتلال العراق
- سلطة الخرافة في مجتمعاتنا
- آفسـتا: كتـاب زرادشـت المقـدس والملاك فروهر
- القنوات الاروائية تحت الارض من ابتكارات الميديين
- يوم الأحد
- موسوعة عمر الخيام للاديب الراحل جلال زنكابادي


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد الستار - ثوب الورد ...رواية الرغبات الصامتة