أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - عن نساء البوتكس عندنا وعندهم: عمليات تقبيح وليس تجميل!














المزيد.....

عن نساء البوتكس عندنا وعندهم: عمليات تقبيح وليس تجميل!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 7996 - 2024 / 6 / 2 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ولأنني أشعر بالحرج من تناول الموضوعات النسائية مخافة الوقوع في النزعة الذكورية الرجعية وإنْ بشكل غير مقصود - فنحن نعيش في مجتمعات ذات ثقافة ذكورية منحازة ضد المرأة ونتاج تراكم حضاري ذكوري من حيث الجوهر- فقد وجدت في ما كتبته صحافية وروائية عراقية مثقفة هي السيدة إنعام كجه جي بديلا وحجة لما فكرت بكتابته حول موضوع أو ظاهرة "التجميل النسائي" وهو موضوع شديد الحساسية. لقد دهشتُ وأنا أسير في شوارع بغداد ومدن عراقية أخرى وأنا أشاهد وجوه النساء وخاصة الشابات وقد اتخذت قالبا واحدا لا يمكن وصفه بالجميل ولا حتى بالمريح؛ أنوف مقصوصة بحدة وبشكل مبالغ فيه، عدسات عيون لاصقة بمختلف الألوان، حواجب ثقيلة وأخرى رفيعة مقوسة ونافرة لونا وشكلا تضفي على وجه المرأة قسوة وغِلظة وكأنها جلاد في الأمن العامة، شفاه عليا وأحيانا سفلى منفوخة وكأنها على وشك الانفجار، وجنات ملساء ومشدودة تمنع المرأة من إبداء أي تعبير إنساني سلبي أو إيجابي، شَعر أقرب إلى خصلات منسقة هندسيا وكأنها من خيوط معدن مصبوغ.
أعتقد إننا نحن الرجال حين نتكلم في هذا الموضوع فنحن نتطفل على ما لا علاقة لنا به، ولكني أجد لنفسي ولغيري من أنصار المرأة والمدافعين عنها وعن مبادئ المساواة مندوحة وذريعة في طرقه من باب التعبير عن الرأي المسالم، خصوصا وهو رأي يدافع عن جمال المرأة الطبيعي ويرفض تنميطها وتقبيحها حتى صار العثور على وجه امرأة طبيعي لم تنل منه مشارط جراحي التجميل أمنية غالية تحت وطأة الموضات والعادات التجارية الوافدة من المجتمعات الرأسمالية. ورغم أن هذه الموضة في المتاجرة بالجمال والتدخل في سيماء الناس رجالا ونساء بدأت تخف تدريجيا في المجتمعات الغربية التي انطلقت منها منذ سنوات قليلة بل وانقلبت إلى نقيضها أحيانا وصارت الفتاة التي تلجأ إلى التجميل الطبي غير الضروري موضوع تندر وسخرية، ولكن هذه الموضة ماتزال فعالة وسائدة في بعض الميادين ذات المساس بالمتاجرة بجمال المرأة الحسي كالسينما وغيرها لأسباب تخص نوع النشاط في هذه الميادين وهو ما تناولته السيدة كجه جي بتعليقها.. أترككم الآن مع ما كتبته السيدة عن نساء البوتكس من نجمات مهرجان كان السينمائي الفرنسي: "تنوعت الفساتين لكن الملامح بدت كأنها خرجت من بين أنامل صائغ واحد. الوجنات مرتفعة، وملساء. الجباه مشدودة وثابتة من دون تقطيب. والشفاه منفوخة حد السّخرية. وجوه تشبه الأقنعة الشمعية للتماثيل في متاحف الشمع، والدمى الخزفية القديمة. فهمنا أن تفعلها اللواتي فاتهن قطار الشباب، فلماذا تتعلق الشابات أيضاً بأذيال قطار ما زال متوقفاً في محطتهن؟ تخرج من مهرجان «كان» بخلاصة تؤكد لك أن التقدم في السّن، وما يتركه من علامات على الوجه صار مرفوضاً، وممنوعاً، بل ومحرماً في مجتمعات الاستعراض والفنون البصرية. لقد فرض انتشار جراحات التجميل مبدأ يقول إن على كل امرأة أن تبدو جميلة حتى ولو لم تكن كذلك. كانت هناك ممثلات شابات معدودات تجاسرن على الظهور بوجوههن الطبيعية النضرة، من دون رتوش تذكر. أما من تجاوزن الثلاثين فقد جلسن بين يدي الجراح مرة، ومرتين، وثلاثاً، رغم أن بينهن من تنكر ذلك".
*الصورة وقد نشرت مع المقالة للممثلة الأميركية ديمي مور والمغنية الأميركية شير كما ظهرتا في مهرجان كان السينمائي الفرنسي الأخير وتجدها في الرابط ادناه:
https://kulalusra.ae/talks/spotlight/2024/05/28/3266415



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر عداء قيادات الإسلاميين الشيعة لثورة 14 تموز العراقية
- ج2/ إدوارد سعيد ونقده لعرفات وأوسلو والإسلام السياسي الفلسطي ...
- ج1/ قراءة في كتاب -إدوار سعيد حوار مع طارق علي-
- حذف ذكرى ثورة 14 تموز الجمهورية بقانون وإضافة عيد ديني خلافي ...
- هل من مقارنة بين ساسة العراق الشيعة وامثالهم في إيران ولبنان ...
- اليهود الصهاينة في قلب اليمين الأوروبي المتطرف سليل النا زية ...
- طبعة ثانية من ثلاثة كتب مرة واحدة لعلاء اللامي
- إردوغان في بغداد: كلٌّ يغنّي على ليلاه!
- كتاب جديد عن الأندلس ذات الحكم الذاتي اليوم لعلاء اللامي
- كيف نقرأ الأركيولوجيا الاسرائيلية الرافضة لتأريخية التوراة.
- لا تسمحوا بعقد صفقة أردوغان الاجرامية لمصادرة مياه الرافدين!
- طبعة ثانية من كتاب -القيامة العراقية الآن- حول العدوان الترك ...
- فيديو/ جهل فاضل الربيعي وأخطاؤه الفادحة تصدم تلميذه المصري ف ...
- ج3 والأخير/ مسلسل -الحشاشين-: شيطنة الخصوم لخدمة أنظمة الاست ...
- ج2/مسلسل -الحشاشين-: هل اخترع الاسماعيليون الاغتيال السياسي؟ ...
- ج1/مسلسل -الحشاشين-: إسقاط للحالتين الإخوانية والداعشية على ...
- قصة موسى وفرعون بين الخطابين الديني والآثاري: هل يمكن التوفي ...
- هوية العراق دستوريا منذ 1925 وحتى إقرار دستور 2005 المكوناتي
- ج3/ تعقيباً على وجدي المصري وصفية سعادة: جذور الانعزالية في ...
- ج2/ الآشوريون والكلدان المعاصرون سريان آراميون متأشورون! ردا ...


المزيد.....




- -شدونا بحبل طويل لمنعنا-.. آبي أحمد يتحدث عن -ضغوط- على إثيو ...
- -حلف مكة-: بدء التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك واتخا ...
- السلطات التركية: بلاغ عن متفجرات على متن طائرة متجهة من أنقر ...
- بعد تصريحات بشأن سيناء.. رسالة مصرية ترفع سقف التحذير لإسرائ ...
- نتنياهو يتوعّد بملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر: سنواصل ضر ...
- إيران: نجحنا في تعطيل -ستارلينك- خلال احتجاجات يناير
- اشتباكات في مدن فرنسية مع استمرار احتجاج الطلاب على تمويل ال ...
- هل تنجح القوات الحكومية في استعادة مناطق خسرتها أمام الحوثيي ...
- مساعد طيار فلاي دبي يعتزم تحطيم الطائرة في مطار تل أبيب
- دمشق تبرم اتفاقاً استثمارياً ضخماً مع -إيغل هيلز- الإماراتية ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - عن نساء البوتكس عندنا وعندهم: عمليات تقبيح وليس تجميل!