أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر عصام - مُخرجات اجتماع (القِمة) العربية، و(قاعِها)














المزيد.....

مُخرجات اجتماع (القِمة) العربية، و(قاعِها)


حيدر عصام
(Hayder Isam)


الحوار المتمدن-العدد: 7980 - 2024 / 5 / 17 - 17:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عَقدت بالأمس القِمة العربية اجتماعها الدوري الثالث والثلاثون في العاصمة البحرينية المنامة، ونوقِشت خلال الجلسة اجندةً فَرضت نفسها على محاور الاجتماع في مشهدٍ استثنائي كان عنوانه الحرب على غزة للشهر الثامن توالياً وتأزم الأوضاع في السودان وليبيا واليمن وتهديد الأمن الإقليمي وتوترات البحر الأحمر فضلاً عن حثّ الأطراف اللبنانية للتحاور وانتخاب رئيساً للجمهورية يرضي طموحات اللبنانيين وإقرار الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته.
ليس كما المُعتاد، لم تشهد تلك القِمة سياساتٍ تُفرض، بل شَهِدت سياساتٍ مفروضة، في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الحرجة التي تمر بها الدول العربية، حيث من الملحوظ سابقاً ظهور رؤساء الدول العربية حاملين اجنداتٍ لها اغلفةِ سياسات دولهم محاولين فرضها من خلال كلماتهم التي يلقونها في محفل الجلسة، او على اقل تقدير ترك انطباع مصالحهم إزاء القرارات التي قد تؤخذ على محمل الجد من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، ويُستثنى من ذلك العديد من القِمم كانت ذي محاورٍ اقتصرت على الحضور لتمثيل الدول العربية في حُضن (قِمتهم) او (قاعِها).
قد يكون اللفظ هُنا جارح، إلا أنني وددتُ استخدام مُضاد كلمة (قِمة) وهي (قاع)، كعربيٍ لم يجنِ من اجتماعات القِمم العربية سوى التنظير والبيانات الخِتامية المُبهمة، لم نشهد للقمة العربية قراراً عربياً ذا يوم، بل كانت مجمل القِمم ما هي إلا طرحٍ لسياساتٍ او اراءٍ ليخرجوا خِتاماً ببيانٍ يتفقون فيه على ادانةِ موقفٍ ما او الحث على تحريك شيء راكد، لطالما حَلِمَ الشعب العربي بقِممٍ تخرج بموقفٍ صريح يُحرك جيوشاً او على اقل تقدير يتخذ تصعيداً دولياً إزاء كل ما يضر بالوطن العربي، إلا أن هذا لم ولن يتحقق على الرغم من مرورنا بالربيع العربي مطلع عام 2011 ولغاية بدء الخريف العربي خلال هذا الشهر تزامناً مع حل مجلس الامة الكويتي واقصاء امير الكويت لكل من يخالفه الرأي من خلال الملاحقات الجنائية، والامر سيّان لدولٍ قد تتأثر بما تمر بهِ الكويت، فالربيع والخريف فصلان من السَنة وليس هناك ثمة اجراءاتٍ دولية تمنع وقوعهُما سوى الميل نحو مراكز القوى الدولية من خلال التجارة مع الصديقين الحميمين (الصين وروسيا)، او الميل نحو الولايات المتحدة الامريكية وحليفيها الكهلين المملكة المتحدة وفرنسا، والانصياع لهيمنة المُهيمنين على منظمة أوبك.
شهدت القِمة العربية الأخيرة موقفاً مُضاداً للعدوان الإسرائيلي على غزة، واكتفت بالإشارة لضرورة وقف ذلك العدوان ورفع الحِصار عن غزة وإدخال المساعدات الإنسانية كافية لجميع أنحائها، إلا أن القِمة العربية لم تناقش من قبل هل هي مع او ضد عملية طوفان الأقصى، بعدما وضعت حركة حماس القِمة العربية اليوم امام مشهدٍ ليس لها فيه سوى الوقوف موقف المتفرج والمُتحسر على النفوذ الإيراني البارز في دولها، بيد أن عملية احتساب تكافؤ القوى العسكرية ما بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس تنتج ارقاماً مهولة من الضحايا وعددٍ كبير من الدور المهدمة في غزة إزاء ما تضررت بهِ إسرائيل، نظرة المُستاء ستظل على وجوهنا كلما شاهدنا اجتماع قِمةٍ عربية تُعقَد للتنديد فقط في ظل الوضع العربي الراهن، بالأمس (قِمةٌ) عربية او (قاع)، لم يعد الامر يثير اهتمامنا، فالقمة العربية بالأمس لم تكن تملك خيار دخول الحرب او ايقافها لتناقش مستقبل غزة، إلا ان ما يستحق الإشارة والإشادة في ذلك الاجتماع امرين مُهمين:
الامر الأول: ما اثارهُ تصريح الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) خلال اجتماع القِمة مُحملاً حركة حماس مسؤولية الاضرار الناتجة عن هجوم السابع من أكتوبر قائلاً: "أن العملية العسكرية التي نفذتها حماس بقرار منفرد في ذلك اليوم وفرت لإسرائيل المزيد من الذرائع والمبررات كي تهاجم قطاع غزة وتُمعن فيه قتلاً وتدميراً وتهجيراً"، لتصدر حماس بالمُقابل بياناً جاء فيه: "نعرب عن أسفنا لما جاء في كلمة رئيس السلطة الفلسطينية حول عملية طوفان الأقصى البطولية ومسار المصالحة الداخلية ونؤكد أن العدو الصهيوني لا ينتظر الذرائع لارتكاب جرائمه بحق شعبنا"، لتقف القِمة العربية وكلمتها الافتتاحية وكلمات رؤساء كل الدول العربية موقفِ الحياد، فالمُعارض لما تقوم بهِ حماس يُعَد من الشِرك بالله وتقويضاً للأعمال الجهادية التي يقرها الشرع الإسلامي ضد اليهود، أما المؤيد لها فيُعَد مُتودداً للنظام الإيراني وايديولوجية حربهِ مع من يُعادي برنامجهِ النووي المزعوم.
أما الامر الثاني: فقد شهدت القِمة العربية المُنعقدة يوم أمس إفاقة جميع رؤساء الدول خلال ساعات الاجتماع على عكس الاجتماعات المنصرمة، حيث كان من الضروري ان يضُم البيان الختامي لاجتماع القِمة بنداً صريحاً يُكتب فيه: "لم ينم احد"



#حيدر_عصام (هاشتاغ)       Hayder_Isam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الاوربية لحقوق الانسان، بين النظرية والتطبيق
- لمَ التباين في قرارات المحكمة الاتحادية
- سفينة العراق وثلاث قباطنة
- سياسيو العراق على فوهةِ بُركانٍ خامد
- ألهو بوجهِه
- اصابع لهفته
- لن أوصد الابواب
- ظهيرة غائمة
- غداً موعد اعلان نتائج الامتحانات الامريكية
- أم قلبي
- لم اكن (يوسف)
- الحرب اكبر من ان تراها (فيسبوكياً)
- شديدو الوعي
- (عادل عبد المهدي) شركة مُساهمة مُختلطة
- المعاناة والملذات معاً
- كان كالموسيقى
- وجهك الجميل
- التقينا
- لم تكن مثلي
- اتأَكّل امامكِ


المزيد.....




- مشهد مرعب لطائرة ركاب تهوي لـ4000 قدم في غضون دقيقة فقط
- البحرين.. تفاصيل حجز نساء وإجبارهن على -أعمال منافية- تكشفها ...
- -محسسنا أنه سيف الله المسلول-.. علاء مبارك ينتقد منشورا عن أ ...
- نشطاء خليجيون يخططون للإبحار نحو غزة لكسر الحصار
- سوريا.. أحمد الشرع يشعل تفاعلا بجملة قالها لأهل حمص خلال زيا ...
- قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب ...
- تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال ...
- محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر ...
- الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه ...
- -المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر عصام - مُخرجات اجتماع (القِمة) العربية، و(قاعِها)