|
|
حديث يوم الخميس 16/5/2024
شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 7979 - 2024 / 5 / 16 - 10:09
المحور:
الادب والفن
سأنقل اليكم اجواء سهرة يوم الخميس من خلال حديثنا الاسبوعي (( حديث يوم الخميس )) وهو مأخوذ من اجواء عائلية و وسط أجواء حميمية تجتمع عائلة بأعمار مختلفة واراء متباينة حول يوم الخميس واليكم الحديث كما ورد تماما"............................................ الثلاثينية نهاد مهنا برفقة إخوانها وأخواتها في بيت والدها يوم الخميس يتشاركون أطراف الحديث حول كل ما مر بهم طوال الأسبوع. تقول "يوم الخميس من أجمل أيام الاسبوع وأنتظر قدومه بفارغ الصبر"، وهو اليوم الوحيد الذي اتمكن فيه من الجلوس مع عائلتي كاملة، خصوصا وان يوم الجمعة تقضيه في بيت عائلة زوجها، في حين تبقى طوال الأسبوع مشغولة في عملها والاهتمام ببيتها وأطفالها. الثلاثيني مراد أدهم يعتبر يوم الخميس هو يوم العائلة، حيث يقصد منزل والديه برفقة زوجته وأولاده، ليستمتع بسهرة عائلية مع إخوانه وأخواته. ويعتبر أدهم هذا اليوم مناسبا للمة العائلية، حيث يتمكن من الالتقاء بأخواته المتزوجات اللواتي غالبا ما يكون لديهن التزامات يوم الجمعة، إضافة إلى أنه يسهر لوقت متأخر، خصوصا أن اليوم الذي يليه هو يوم عطلة. في حين يمتاز يوم الخميس عند العشرينية منى سرحان بنكهة خاصة تستمتع بها، وأفراد عائلتها الصغار قبل الكبار، مؤكدة حرصها الشديد على الحفاظ على قدسية هذا اليوم والالتزام بالحضور في بيت والديها كل أسبوع. وتكمن جمالية الأجواء وفق الستيني أبو علي باللمة العائلية وفق قوله، حيث يبدأ أبناؤه وبناته بالقدوم بعد الساعة الثالثة، واصفا لهفته في انتظارهم وفرحته الكبيرة عند استقبالهم. "كل خميس نستمتع بتناول طعام الغداء برفقة بناتي وأحفادي"، معتبرا أنه من أهم الأيام في حياته، حتى أنه يرفض أي التزام اجتماعي في هذا اليوم الذي يعتبره ملكا لأبنائه. الأربعينية خولة شقير ومنذ أن تزوجت تحرص على زيارة أهلها برفقة أخواتها، حيث تقوم كل واحدة منهن بتحضير طبق مختلف من الحلوى كنوع من التغيير وحتى لا تتغلب والدتهن في الضيافة. اما الثلاثينية ليالي جمال فتلقي همومها وراء ظهرها في هذا اليوم بعيدا عن أعباء العمل، البيت والأولاد الذين تنشغل بهم طوال الأسبوع، موجهة كافة حواسها للاستمتاع بهذه السهرة العائلية، يضحكون تارة على موقف طريف تعرض له أحدهم ويتشاورون في قضايا العائلة تارة أخرى. تقول "يمر الوقت الخميس بسرعة كبيرة وما إن أعود على البيت حتى أبدأ بانتظار الخميس الذي يليه"، منوهة إلى أن هذا اليوم ليس يوما مميزا بالنسبة لها فقط وإنما لبناتها الصغار اللواتي يسألن كل يوم "كم يوم ظل للخميس". ويجد الأربعيني سامي برهان في مثل هذه اللمة متعة كبيرة، تتيح لجميع الأفراد فرصة الاستماع لأخبارهم وماذا حصل معهم خلال أسبوع مضى، إضافة إلى اللحظات الجميلة التي تستمر حتى ساعات متأخرة من المساء، التي يعتبرها بدوره " لحظات لا تعوض". من جهته يلفت الاستشاري الأسري مفيد سرحان أن الإنسان بطبعه اجتماعي لا يستطيع العيش بمعزل عن الآخرين فهو بحاجة إلى الآخر وهم بحاجة إليه، فضلا عن أن الدين حث على صلة الرحم وبر الوالدين والتواصل مع الأقارب والأصدقاء. ويضيف أنه وعلى الرغم من التطورات التي حدثت في المجتمع وأدت إلى إضعاف الكثير من العلاقات الاجتماعية والتواصل، غير أن بعض الأسر ما تزال تحافظ على علاقات جيدة فيما بينها وتحرص على اللقاء الأسبوعي والذي غالبا ما يكون في البيت الكبير "الوالدين" واحيانا منزل الأخ الكبير. ويبين سرحان أن هذه الفكرة تؤكد على أهمية الأسرة الممتدة التي تضم الجدين والأبناء والبنات، حيث إن مثل هذه اللقاءات لها فوائد كثيرة سواء على الأبناء أو الأحفاد، فهي تساهم في تبادل الآراء والحوار وحل أية خلافات أسرية ممكن أن تحدث. وتشعِر مثل هذه اللقاءات الكبار بالتقدير والحب والمودة، إضافة إلى أنها تزيد من الألفة بين أفراد العائلة الكبيرة وتعرّف الأحفاد بعضهم ببعض مما يمكنهم من التواصل بالمستقبل، حيث تعاني كثير من الأسر من ضعف هذه العلاقات، مؤكدا أن مثل هذه الجمعات تساهم في الترفيه عن أفراد الأسرة الكبيرة بما ينفع ويفيد. كما تساهم بالتخلص من بعض العادات التي يذهب إليها البعض بقتل الوقت والانعزال عن الآخرين والاكتفاء بالتواصل عن بعد باستخدام وسائل اتصال الحديثة، خصوصا في ظل تأكيد علماء الاجتماع على أهمية الاتصال المباشر الذي يزيد من روح التكافل والتعاون بين أفراد الأسرة ما يمكنهم من مساعدة بعضهم بعضا عند الحاجة سواء من النواحي المادية أو المعنوية. ويلفت سرحان إلى وجود العديد من الأسر التي لا تعرف الوضع الاقتصادي لبعض أفرادها لدرجة أنهم لايعرفون أن بعض أعضائها عنده مرض ما أو دخل مستشفى أو لديه مناسبة إلا بعد فترة وذلك بسبب ضعف التواصل. وينوه سرحان إلى وجود بعض الأسر التي يتعذر عليها وبسبب ضيق المسكن اجتماع الجميع، لافتا إلى أنه لابد في هذه الحالة من البحث عن بدائل كالجلوس واللقاء في ديوان العائلة أو الخروج في الخلاء وأماكن التنزه أو الاكتفاء بالالتقاء بأحد الأفراد ممن تمكنه ظروفه من ذلك. يومكم سعيد بلا سياسة
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
3 - كمين للاسد على طريق المطار 1970
-
حديث سياسي ذو شجون
-
- 2 -- كمين للاسد على طريق المطار ..
-
- 1 - كمين للاسد في طريق المطار 1970 -
-
في كوارثنا ... فتشوا عن الفرس
-
نختلف في الاسلوب وليس في الهدف
-
33 يوم من الطوفان
-
وجهة نظر محايدة
-
قالوا في بروكسل:
-
ادوار ايرانية الى متى ؟؟؟
-
ختي المواطنة ..أخي المواطن
-
علامات المجتمع الفاشل
-
المطلقة...
-
فلسطين بين العاطفة والعقل ..وماذا فعلت حماس بالشعب الفلسطيني
...
-
عيد العمال ..وانتم بخير
-
محطات جورج - 10-
-
محطات جورج - 9 -
-
محطت جورج 8
-
فكر أوجلان ..حطم الجدران
-
عدت..يا يوم مولدي
المزيد.....
-
العمدة الشاعر الإنسان
-
إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟
...
-
ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري
...
-
متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي
...
-
بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
-
من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
-
الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
-
عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم
...
-
عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون
...
-
فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
المزيد.....
-
دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس
/ السيد حافظ
-
مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ
/ السيد حافظ
-
زعموا أن
/ كمال التاغوتي
-
خرائط العراقيين الغريبة
/ ملهم الملائكة
-
مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال
...
/ السيد حافظ
-
ركن هادئ للبنفسج
/ د. خالد زغريت
-
حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني
/ السيد حافظ
-
رواية "سفر الأمهات الثلاث"
/ رانية مرجية
المزيد.....
|