أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - الجيوسياسية الإسرائيلية














المزيد.....

الجيوسياسية الإسرائيلية


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7976 - 2024 / 5 / 13 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


إسرائيل ككيان جغرافي منذ العام 1948 عمادها كما هو دارج في العلم الجيوسياسي "الضرورة لا قانون لها"، وعلى هذا الأساس بنى حكامها دولتهم، نوع من الفوضى الكيانية، وما يتبع ذلك من الدينوصورية الجغرافية والاقتصادية، وبالتالي، كشيء مفروغ منه، العسكرتارية التي هي السياسة الإسرائيلية

تصور حكام إسرائيل لدولة إسرائيل ينزع دائمًا وأبدًا إلى ماضي إسرائيل أساسًا لحاضرها، اغتصابها لفلسطين، وبعد ذلك اغتصابها لعيشها على أرض فلسطين، بمعنى اغتصابها لاقتصادها بعد اغتصابها لجغرافيتها، ومن موضوعية هذا الاغتصاب المزدوج تجيء موضوعية سلوكها السياسي المزدوج الداخلي والخارجي، باتجاه الإسرائيليين وباتجاه الفلسطينيين (وكل الباقين ما وراء حدودها)، باتجاه الإسرائيليين -مثلما يقول هيرتزل في كتابه- أغلبيتهم تكرس لخدمة الدولة لخدمة النخبة التي على رأسها، وباتجاه الفلسطينيين جميعهم يكرس للمصير نفسه الذي كان مصيرًا لليهود عبر العصور، مصير الشتات وتعاسات الدياسبورا المتأتية "بشكل طبيعي" منها

تصوري أنا لحاضر الدولة -أيةً كانت الدولة ولموضوعنا إسرائيل- ينهل من المستقبل لا من الماضي، يتأسس هذا التصور الجيوسياسي تحت تأثير العامل الجغرافي والعامل الاقتصادي (وعوامل أخرى)، فتكون السياستان الداخلية والخارجية للدولة، مع محول أساسي في الجيوسياسية الإسرائيلية "الضرورة قوانينها لها"، قوانين مسنونة بإرادة التكنولوجيا إرادة العصر التكنولوجي المفتوح على كل العناصر السياسية التي يتكون منها هذا العصر المتطور جدًا من عصور الأمركة، والتي من بينها العنصر الإسرائيلي والعنصر الفلسطيني (وباقي عناصر المنطقة)

إسرائيل في جيوسياسية الشرق الأوسط التي تنحو نحو المستقبل تتجرد من خوفها الكياني الذي يجذبها دائمًا إلى الوراء إلى الماضي، ماضي الفوضى، فوضى التأسيس، فوضى الاغتصاب، وتتجرد في الوقت ذاته من خوفها الألفي، خوفها الوجودي، خوفها اليهودي، ستنظر إلى العالم بشكل واثق، بشكل مختلف، بشكل يتبدل معه نهجها كمخزن أسلحة وخطط هجومية -هي تقول دفاعية فليكن- خطط دفاعية، دائمًا في خط الدفاع المعنوي، خط الدفاع المنهجي، وكأن هذا قدرها، وهي لهذا تبقى، بينما هي تبقى والمدى هو مدى السلم لا مدى الحرب. إسرائيل التي مساحتها الجغرافية 0,2 بالمائة من مجموع مساحة الشرق الأوسط يصبح مداها في السلم 99,8 بالمائة، وقوتها الاقتصادية التي أساسها قوة الاحتلال، يصبح اقتصادها بقوة الاقتصاد الكلي للشرق الأوسط، أكثر... بالجغرافيا القائمة على الممالك السبع التي إسرائيل إحداها تحقق الحلم التوراتي القديم في إطار العلمانية للعشاق المؤمنين المجانين، وذلك بالسكن حيث يريدون السكن والعمل حيث يريدون العمل-كما هو جارٍ في الاتحاد الأوروبي- على امتداد فلسطين، وبالامتلاك جنبًا إلى جنب الفلسطينيين مثلي أنا وجيراني في باريس، بدون مستوطنات غيتوهات تعمق غربتهم اليهودية والدينية والنفسية



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوائم الاستثمارية في الممالك السبع
- أقصر طريق
- أعداء إسرائيل وأصدقاء إسرائيل
- مهزلة الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة
- تنويهات بأهميتي
- الشرط الإنساني والشرط السياسي
- الكودات الاقتصادية للإرادات السلمية
- بارونات اليهود ماذا تنتظرون؟
- عندما يكون كود الولايات المتحدة-الممالك السبع متعدد الأبعاد
- الثوابت الأمريكية
- مقارنة بين ممالك الإسلام والممالك السبع أو بين الأسلمة والأم ...
- ما يخططه الخط الصعب في الإدارة الأمريكية
- الاتفاقات بين الإدارة الأمريكية وإدارتي اللندنية
- الفشل في القاهرة الحلقة الأخيرة قبل قيام الممالك السبع
- الولايات المتحدة تضيع الفرصة
- خطط أمريكا اسمها -النسور-
- فلسطين أمر ثانوي في التاريخ الأمريكي
- الأهداف السياسية
- فلوريدا ملحمة العصر
- قصائد للحرية الديوان


المزيد.....




- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - الجيوسياسية الإسرائيلية