أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عدنان عاشور - السفر عبر الزمن














المزيد.....

السفر عبر الزمن


علاء عدنان عاشور
محامي وكاتب وباحث في السياسة والأدب والفلسفة والإقتصاد والقانون .

(Alaa Adnan Ashour)


الحوار المتمدن-العدد: 7976 - 2024 / 5 / 13 - 15:25
المحور: الادب والفن
    


في ليلة ظلماء ماطرة، الرعد يشتد، والرياح تضرب بقوة والأجواء عاصفة، والبرد القارس يغزو البلدة، كان الناس في بيوتهم منغمسين في اللهو بوسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، فكانوا مدمنين على استخدامها لدرجة المرض، فقد أصبحت حياتهم معقدة وغريبة على تراثهم وما فيه من علاقات جميلة.
كان هناك شاب يافع يتمتم بأغنية مستمتعاً بحياته البسيطة والسعيدة، فقد كان مقلداً للجيل القديم، ومعجباً بالماضي وإفرازاته التي كانت تسحر قلبه.
إنه حسان الذي كان يرتدي ثياب جيل السبعينيات والثمانينيات، وكان يحلق شعره ويطيل شاربه على طريقة نجوم السينما الكلاسيكية، مما جعل أفراد جيله ينظرون له بنظرة استغراب، فهم منغمسون في تقنية الانترنت والسرعـة، وهو متمسك بعادات مضى عليها الزمن، وهذا ما أحدث هوة بينه وبين أقرانه من الشباب.
كان حسان يحب أن يشاهد برامج الزمن الجميل ومسلسلاته وأفلامه على جهاز التلفاز، وفي يوم من الأيام عندما كان حسان يشاهد مسلسلاً قديماً، خرج من التلفاز بطل المسلسل وهو نجم مشهور قديم يدعى شريف، فارتجف حسان خوفاً من هذا الحدث، تقدم شريف من حسان ممسكاً يده وأدخله إلى التلفاز بسرعة بحيث لم يستطع حسان أن يقاوم فهو مصعوق بما يجرى له.
وهنا بدأت المغامرة الشيقة لحسان، فعاش حياة الناس في ذلك الزمن الجميل وطيبتهم وبساطتهم، وقاد السيارات القديمة، التي لم تعد موجودة في الحاضر، وذهب إلى صالات السينما القديمة، وسافر إلى بلدان عدة بسهولة ودون تعقيدات الزمن الحاضر، وحضر حفلات غناء أم كلثوم وفريد الأطرش، ولعب ألعاب الطفولة وأحب نساء الماضي وسحرهن، وعاش الماضي بكل ما فيه.
أحس حسان بالسعادة وتمنى ألِّا يعود إلى واقعه أبداً، وظل يسرح ويمرح في الشوارع القديمة غير المزدحمة والهادئة.



#علاء_عدنان_عاشور (هاشتاغ)       Alaa_Adnan_Ashour#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد العسكري الإيراني
- ندم عاشقة
- معركة رفح
- فلسفة الفضيلة
- نهر النيل
- الدعم الأمريكي حامي الوطيس لإسرائيل
- ملاك البشر
- ملحمة الحب الأبدي
- هدية حبيبتي
- أول قبلة حب
- الدلالة التصويرية في رواية حسن اللاوعي للكاتب إسماعيل رمضان
- قصائد الحب في زمن الوحشية
- قصيدة شَعْرُكِ المُجَدْوَل ْ
- دراسة عن فلسفة نشأة الدولة – مقارنة بين نظرية العقد الإجتماع ...
- غزة الخضراء .....
- وهم التخلص من المقاومة المسلحة في غزة
- نصوص نثرية عن غزة ...
- المقاومة الفلسطينية المسلحة ومعضلة الشرعية الدولية
- مآلات الحرب على غزة


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عدنان عاشور - السفر عبر الزمن