أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد انعيسى - متى كانت الديكتاتورية لصالح الشعوب؟ تعقيب على فيصل القاسم














المزيد.....

متى كانت الديكتاتورية لصالح الشعوب؟ تعقيب على فيصل القاسم


محمد انعيسى

الحوار المتمدن-العدد: 1757 - 2006 / 12 / 7 - 05:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتب الصحافي فيصل القاسم مؤخرا على صفحات موقع الحوار المتمدن مقالا بعنوان :ما أحوج لبنان والعراق الى دكتاتور ،مفاده أن الديكتاتوية هي الحل لما يتخبط فيه الشعبين العراقي واللبناني ،في ظل الحروب الطائفية التي تهدد اليوم هذه الشعوب، ليبرر صحافي
الاتجاه المعاكس قوله بمجموعة من الأمور،نتيجتها أن العراق في عهد صدام الديكتاتور كان عراقا فاضلا.وأريد أن أبدي بملاحظاتي حول المقال خاصة وانني من ألذ أعداء الديكتاتورية لأن الشعب الذي انتمي اليه قد ذاق طعم هذه الديكتاتورية الخبيثة.
الغاية لاتبرر الوسيلة دائما يا أخ فيصل، لأن الوسيلة في حاجة الى تبرير كذلك،أما ان تكون الوحدة غاية فهذا ضرب من الاوهام ،لان الغاية يجب ان نعرف هي في صالح من وعلى حساب من؟.فأنا أرفض هذا المنطق في التفكير،لأن الوحدة ان كانت غايتها تحقيق المصالح للجميع فهي محمودة، اما ان يرفع شعار الوحدة من أجل فرض السيطرة على الشعب فهذا حق يراد به باطل.
تحدثت وقلت أن عهد صدام كان أحسن حال من عراق اليوم، وكأن العراق محكوم بالاختيار بين عهد صدام وعهد اليوم،والحقيقة ان ما يعانيه الشعب العراقي اليوم كان لصدام الديكتاتور دور كبير فيه. فمن منا لا يتذكر المجازر التي ارتكبها هذا الديكتاتور في حق الشعب العراقي ، خاصة الأكراد والشيعة،فهل منطق الوحدة يستدعي قتل الأبرياء ؟وهل منطق الوحدة يقتضي القضاء على ثقافة الآخرين؟.أعتقد أننا كمثقفين يجب ان نلعب دور ا في تنوير الشعوب ،وليس العكس.فاذا كان صدام قد وحد الشعب العراقي بمنطق القوة فهذا لا يعني بالبت والمطلق أن الشعب العراقي محكوم بأن يعيش الديكتاتورية،و أنه(اي الشعب) هو الذي اختار هذه الديكتاتورية.
الحقيقة أن الديكتاتورية لم تكن في صالح الشعوب عبر التاريخ ولن تكون كذلك ابدا ،لأن اليكتاتورية ما هي الا احدى أوجه المطلق الذي يشرعن العنف بحجة الحفاظ على الوحدة وكان الوحدة دائما في صالح الشعوب.أنا ضد الوحدة التي تجعلني مستلبا في ثقافتي وهويتي ،كما كان يعاني الاكراد والشيعة في ظل النظام الديكتاتوري البعثي.
اننا مطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بنشر ثقافة الديموقراطية وثقافة المقاومةوالنضال في ظل الديكتاتورية التي تتخبط فيها الشعوب المتخلفة.
النظام الديكتاتوري أكثر أنواع الانظمة السياسية قمعا للشعوب بل انها فيروس وجب تحطيمه وليس الاقتداء به وتمجيده لانه كان الأفضل لتوحيد الشعب ،رغم ان التوحيد والوحدة مصطلحان يحملان كثيرا من اللبس والغموض، لأن كثيرا من الشعوب قمعت بنفس الحجة.
وحدة الشعوب الأوروبية لم تنبني على أسس ديكتاتورية ،بل على المصالح المشتركة لهذه الشعوب ،وهكذا تم بناء الاتحاد الأوروبي الذي أصبح مثالا يقتدى به ،أما العقول المتخلفة خاصة العربية منها فانها تبني الوحدة على أسس عرقية محضة،وهذا ما جعل مجموعة من الشعوب غير العربية ترفض هذه الوحدة ولنتساءل ماذا كان مصير بناء (المغرب العربي)؟بل ماذا قدمت الجامعة العربية ؟. انها أوهام الشعور بالتفوق .
أخيرا أريد ان أقول أن الديكتاتورية ليست حلا للتخلف ،بل ليست حلا للنزاع الطائفي والمذهبي ،بل هناك دروس من شعوب ضحت في سبيل الديموقراطية،وهذه الشعوب لا يسعنا الا نكون تلامذتها في الديموقراطية ،وما علينا الا أن نلعن الديكتاتورية الخبيثة وقادتها من امثال صدام ،و ستالين...



#محمد_انعيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الأمازيغية :أسس المرجعية الفكرية والخطاب1
- عن الفقهاء العدسيون
- حوار رمزي بين المطلق والنسبي
- الأمازيغية والتغيير الدستوري بالمغرب
- عودة الى السفسطائية والأفلاطونية الجزءالثالث والأخير
- عودة الى السفسطائية والافلاطونية الجزء الثاني
- عودة الى السفسطائية والافلاطونية الجزء الأول
- في ضرورة النقد والنقد الذاتي:الحركة الامازيغية نموذجا
- الوعي بالذات ،نحو فهم أعمق
- عبد الله بن سبأ في شمال افريقيا دراسة تحليلية لنظرية المؤامر ...
- العلمانية


المزيد.....




- الكرملين: زيادة في الطلب على النفط الروسي في ظل حرب إيران
- الدوحة تدين استهداف إيران لمبانٍ في البحرين تضم عناصر من الق ...
- -نحن نقصف وأنتم تقررون-.. خطة ترامب لـ -تغيير الأنظمة-: هل ت ...
- الشرق الأوسط.. درة التاج في السياسة الاستراتيجية الأمريكية
- الحرب في أوكرانيا: ترامب يدعو زيلينسكي لإبرام اتفاق ويؤكد أن ...
- كيف تتعامل دول الخليج مع الضربات الإيرانية المتكررة.. هل تنج ...
- زيلينسكي: أوكرانيا ستساعد الولايات المتحدة -استجابة لطلبها- ...
- لماذا لا تحقق أمريكا وإسرائيل السيطرة المطلقة في أجواء إيران ...
- عشرات الضحايا في غارات على إيران وأهدف مدنية بمرمى النيران
- أكسيوس: نزوح جماعي لضباط الحرس الثوري الإيراني من لبنان


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد انعيسى - متى كانت الديكتاتورية لصالح الشعوب؟ تعقيب على فيصل القاسم