أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - شهداء الفكر في التاريخ الإسلامي (1): الجعد بن درهم














المزيد.....

شهداء الفكر في التاريخ الإسلامي (1): الجعد بن درهم


إلياس شتواني
باحث وشاعر


الحوار المتمدن-العدد: 7925 - 2024 / 3 / 23 - 02:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نقرأ في كتاب "البداية والنهاية" لإبن كثير الدمشقي في ص 350، الجزء 9 ما يلي من ترجمة الجعد بن درهم:

"هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ مَرْوَانُ الْجَعْدِيُّ، وَهُوَ مَرْوَانُ الْحِمَارُ، آخِرُ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ. كَانَ شَيْخُهُ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، أَصْلُهُ من خراسان، وَيُقَالُ إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي بَنِي مَرْوَانَ، سَكَنَ الْجَعْدُ دِمَشْقَ، وَكَانَتْ لَهُ بِهَا دَارٌ بِالْقُرْبِ من القلاسيين إِلَى جَانِبِ الْكَنِيسَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ. قُلْتُ: وهي محلة مِنَ الْخَوَّاصِينَ الْيَوْمَ غَرْبِيَّهَا عِنْدَ حَمَّامِ الْقَطَّانِينَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ حَمَّامُ قُلَيْنِسَ.

قَالَ ابْنُ عساكر وغيره: وقد أخذ الجعد بِدْعَتَهُ عَنْ بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ، وَأَخَذَهَا بَيَانٌ عن طالوت ابن أخت لبيد بن أعصم، زوج ابنته، وأخذها لبيد بن أعصم الساحر الَّذِي سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ يهودي باليمن، وَأَخَذَ عَنِ الْجَعْدِ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ الْخَزَرِيُّ، وَقِيلَ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ أَقَامَ بِبَلْخَ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَيَتَنَاظَرَانِ، حَتَّى نُفِيَ إِلَى تِرْمِذَ، ثُمَّ قُتِلَ الْجَهْمُ بِأَصْبَهَانَ، وَقِيلَ بِمَرْوَ، قَتَلَهُ نَائِبُهَا سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَجَزَاهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَأَخَذَ بِشْرُ الْمَرِيسِيُّ عَنِ الْجَهْمِ، وَأَخَذَ أَحْمَدُ بن أبى داود عن بشر، وأما الجعد فَإِنَّهُ أَقَامَ بِدِمَشْقَ حَتَّى أَظْهَرَ الْقَوْلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَتَطَلَّبَهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَهَرَبَ مِنْهُمْ فَسَكَنَ الكوفة، فلقيه فيها الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول عنه، ثم إن خالد بن عبد الله القسري قتل الجعد يَوْمَ عِيدِ الْأَضْحَى بِالْكُوفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ خَالِدًا خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ تِلْكَ: أَيُّهَا الناس ضحوا يقبل اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ عُلُوًّا كَبِيرًا. ثُمَّ نَزَلَ فذبحه في أصل المنبر."

أقام الجعد بن درهم إذن بدمشق وأظهر القول بخلق القرآن بها، ورحل طريدا بعد ذلك من بني أمية إلى الكوفة ليستقر بها. كانت نهاية الجعد تراجيدية مؤسفة حيث وقع فريسة لجهاز الرقابة والقمع الإسلامي، ليقيم عليه الحد خالد بن عبد الله القسري وليّ الكوفة (في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك) ويذبحه (كأضحية!) بعد خطبة في أصل المنبر، وذلك لأن الجعد قال (بناء على دافع تنزيهي محض، وأدلية نقلية وعقلية قوية ليس غرضنا هنا إستقصائها) أن القرآن مخلوق، وأن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، وأنه لم يكلم موسى تكليما..



#إلياس_شتواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن..
- أول أيام الربيع
- (مرقس 2: 26): الخطأ الكارثي
- في الجحيم (2)
- قصيدة الجمال
- الطريد
- من التاريخ المخفي للمغرب: كيف قضى الموحدون على المرابطين
- ديانا العذراء (النسخة العربية المشوهة)
- ثورة الحب
- الجدول الزمني للتاريخ (صيغة مختصرة)
- صراطكِ جحيم
- ما ألقى الشيطان في أمنيتي (11)
- الغرامشية
- صابئي أنا
- من أجل خلق الإنسانية
- الملك أخناتون: أول متصوف في التاريخ
- الهلال الخصيب
- ميدوسا الصحراء
- أنا كألسنة النار
- أشتاق إليكِ


المزيد.....




- بن لادن القادم بينما يحيي العالم الذكرى الخامسة والعشرين له ...
- حول كذبة -سلاح العقيدة والمذهب-!
- بين الدعم الرسمي وحملات الإلغاء السلفية: حفل أصالة في دمشق ي ...
- -محاربونا يقاتلون ثيوقراطية إسلامية-.. هيغسيث يربط حرب إيران ...
- قضايا الانتخابات البلدية – مع مريم سالم حزب البيئة وماجدة أي ...
- فضيحة قبل مباراة ريال مدريد وإنتر.. هتافات عنصرية ضد الإسلام ...
- بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، لماذا فشل مشروع أسامة بن لا ...
- إيهود أولمرت لـCNN: ما يجري في الضفة الغربية -تطهير عرقي- وي ...
- -الحرس الثوري- يحمل -انفصاليين- مسؤولية مقتل رجل دين كردي سن ...
- مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس: موسم الأعياد اليهودية من أ ...


المزيد.....

- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلياس شتواني - شهداء الفكر في التاريخ الإسلامي (1): الجعد بن درهم