أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى العبيدي - كيف تقيّم الأحزاب الافريقية الوضع في القارّة وما هي بدائلها؟ (2/2)














المزيد.....

كيف تقيّم الأحزاب الافريقية الوضع في القارّة وما هي بدائلها؟ (2/2)


مرتضى العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7923 - 2024 / 3 / 21 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرّضنا في الجزء الأول من هذا المقال الى رؤية الأحزاب الماركسية اللينينية في إفريقيا للواقع الموضوعي الذي تعيشه القارة وتساءلنا عن بدائلها لتغيير هذا الواقع تغييرا ثوريا يقطع مع أزمة المنظومة الاستعمارية الجديدة التي جثمت بكلكلها على البلدان الافريقية وشعوبها. وبمساءلة أدبياتها، نجدها لا ترى حلا إلا في: الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الأفق الاشتراكي، وتعتبر هذه الأحزاب أن:

2 ـ إفريقيا اليوم حبلى بثورة ديمقراطية معادية للامبريالية وللرجعية والبيروقراطية

أمام الأزمة، يبحث الامبرياليون وحلفاؤهم بإفريقيا وهم في حالة دفاع عن مخرج يسمح لهم بإنقاذ وتقوية قواعد الاستغلال والاضطهاد الرأسمالي الاستعماري الجديد في مختلف البلدان، لذلك يلجؤون إلى إحداث بعض الإصلاحات على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبالتحديد تطبيق برامج الإصلاح الهيكلي عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك العالمي. والمرجوّ من خلال هذه "الإصلاحات" تطوير نوع من الرأسمالية في البلدان الإفريقية يجعلها ترتبط أكثر فأكثر بالنظام الرأسمالي العالمي بتعويض القاعدة الاقتصادية الاستعمارية لهذه البلدان إلى قاعدة استعمارية جديدة، وهذا يسمح بالتالي بتقوية القاعدة الاقتصادية والاجتماعية للاستعمار الجديد بتجديد وتقوية صفوف البورجوازية المحلية. وبالتالي تصبح الطبقة البورجوازية أكثر وعيا بدورها كمدافع عن النظام الرأسمالي وأكثر نجاعة في إدارة مصالح المستعمرين الجدد.
هذا هو المعنى العميق لبرنامج الإصلاح الهيكلي ولكلّ إعادة الهيكلة الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية الناتجة عنه. ولكن إنجاز هذه البرامج لا يتمّ في هدوء ودون مشاكل، بل بالعكس.
* إنّ هذه البرامج تؤجّج التناقضات الما بين امبريالية حيث تأخذ منعرجا خاصّا لأنها تتزامن مع الرغبة في إعادة اقتسام العالم ومن ضمنه إفريقيا نظرا للتحوّلات المتتالية في صلب النظام الامبريالي من حيث التنافس والفوز بقيادة المعسكر.
* هذه البرامج تعمّق الصراع الطبقي وتعقّده في كل البلدان ممّا يجعل أحيانا الرؤية أقلّ وضوحا بالنسبة للبروليتاريا والشعوب عندما يعوزها التنظيم، فلا ترتقي لفهم الرهانات الحقيقية للأوضاع.
* وهي تؤدّي أخيرا بالامبريالية وحلفائها في إفريقيا إلى اللجوء إلى القمع المباشر ضد الطبقة العاملة والشعب، لكنها تلجأ كذلك إلى بعض التكتيكات الدفاعية التي من شأنها التأثير على الحركات الشعبية وتوجيهها نحو الحلول الإصلاحية. وهذا يترجم عن عجز الامبريالية وحلفائها المحليين على إيجاد الحلول المرضية للمطالب الأساسية للشعوب الإفريقية. ولكن هذا يبيّن أيضا أنّ المدافعين عن النظام الاستعماري الجديد هم قادرون على خلق مجال للمناورة من أجل تأجيل انتصار الثورة إمّا بحرف الحركة الثورية عن مسارها أو بقمعها في هذا البلد أو ذاك.
لذلك فإنّ إنشاء الأحزاب الماركسية اللينينية وتعزيزها هو ضرورة مطلقة بإفريقيا. وعلى هذه الأحزاب أن ترفع عاليا راية الثورة من أجل التحرّر الوطني والانعتاق الاجتماعي. إنّ هذه المهمة تكتسي أهمية قصوى في هذه الفترة التي تحتدّ فيها أزمة النظام الامبريالي، لأنّه بدون حزب شيوعي، تكون البروليتاريا جيشا بدون قيادة ولا تفكّر في الإطاحة بالامبريالية والاستيلاء على السلطة. ذاك ما يعلمنا إياه لينين من خلال هذه الجمل الوضّاءة:
"ها أنّنا نصل إلى مشكل الأزمة الثورية كقاعدة لعملنا الثوري... ليس هناك أبدا وضعية لا مخرج منها في المطلق. إنّ البورجوازية تتصرّف كمجرم بدون وازع أخلاقي وقد فقد عقله. فهي تُراكم الأخطاء معمّقة الوضع ومعجّلة بانهيارها. هذا معلوم. لكن لا نقدر على تبيان أنه يستحيل عليها تقديم بعض التنازلات الطفيفة فهي قادرة على تخدير أقلية من المُستغلين في ذات الوقت الذي تقمع فيه الحركة أو العصيان لدى قسم آخر من المُضطهدين. إن محاولة التبيان المسبق أن وضعية ما هي دون مخرج يمثل نوعا من الغرور أو لعبا على الكلمات والأفكار. حول هذه النقطة وغيرها من النقاط المشابهة، فإنّ الإثبات الحقيقي لا يتمّ إلا بالممارسة. إن النظام البورجوازي في كل العالم يمرّ بأعمق أزمة ثورية. إنّ الأمر يقتضي الآن أن نبيّن من خلال ممارسة الأحزاب الثورية أن هذه الأخيرة لديها ما يكفي من الوعي ومن الروح التنظيمية ومن الارتباط بجماهير المضطهدين، وبالحزم ومن الحرفية لتحوّل هذه الأزمة إلى ثورة ظافرة" (انظر التقرير حول الوضع الدولي والمهمّات الأساسية للأممية الشيوعية، ذكره ستالين في مسائل اللينينية ص 599ـ600)
إنّ النضال الثوري بإفريقيا كما في بقية العالم يجب أن يرتكز على نظرية صحيحة وعلى الممارسة المبدئية للأممية البروليتارية.
فالأممية البروليتارية هي وحدة الفكر والممارسة للبروليتاريا في كل بلد وللبروليتاريا العالمية في مجملها في نضالها من أجل الإطاحة عن طريق العنف الثوري بالنظام الرأسمالي القديم، ومن أجل القضاء جذريا على السلطة البورجوازية حتى تصبح وسائل الإنتاج بيدها لإقامة الجمهورية العالمية للسوفييتات. فالأممية البروليتارية إذن هي إحدى أنجع الأسلحة للثورة ولتشييد الشيوعية وهي شرط ضروري لبلوغ هذه الأهداف.
إنّ التضامن المتبادل ومختلف الأشكال لنضالات البروليتاريا والشعوب في إفريقيا وفي بقية العالم هي اليوم مسألة مطروحة على جدول الأعمال.
علينا أن نساهم في إنشاء وتطوير منظمات وأحزاب ماركسية ـ لينينية في القارّة الإفريقية.
علينا أن نساهم في تدعيم الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية ـ اللينينية التي تُعتبر اليوم مرجع النظر وأداة ثمينة لوحدة الحركة الماركسية ـ اللينينية العالمية وللنضالات الثورية لشعوب إفريقيا والعالم من أجل التحرّر الوطني والانعتاق الاجتماعي.
ـ عاشت نضالات شعوب إفريقيا
ـ من أجل التحرر الوطني والانعتاق الاجتماعي
ـ عاشت الأممية البروليتارية.



#مرتضى_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تقيّم الأحزاب الافريقية الوضع في القارّة وما هي بدائلها؟ ...
- إلى متى ستظلّ إفريقيا تحت تهديد شبح المجاعة؟
- من بعض مظاهر صراع الدول العظمى على افريقيا
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا)
- تحرر المرأة والاشتراكية (ترجمة)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة لينين (الجزء الثامن والأخير)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء السابع)
- افريقيا ... مستقبل العالم
- هل هي نهاية حقبة -افريقيا الفرنسية-؟
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء السادس)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء الخامس)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء الرابع)
- مائة سنة بعد وفاته، تعاليم لينين إرث الطبقة العاملة على طريق ...
- الطبقات والصراع الطبقي والوعي الطبقي (النص كاملا)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء الثالث)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي لينين (الجزء الثاني)
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (الجزء الأول)
- الطبقات والصراع الطبقي والوعي الطبقي (ج 4/4)
- الطبقات والصراع الطبقي والوعي الطبقي (ج 4/3)
- الطبقات والصراع الطبقي والوعي الطبقي (ج 4/2)


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى العبيدي - كيف تقيّم الأحزاب الافريقية الوضع في القارّة وما هي بدائلها؟ (2/2)