أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كاظم فنجان الحمامي - همجية حارس السفارة














المزيد.....

همجية حارس السفارة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7901 - 2024 / 2 / 28 - 00:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


أدهشني موقف حارس السفارة الإسرائيلية في واشنطن وهو يصوّب مسدسه نحو جثة الضابط الأمريكي المنتحر. .
حتى الموتى الذين فارقوا الحياة لم يسلموا من احقاد هؤلاء ووحشيتهم. فالرجل الذي اضرم النيران في نفسه سار بخطوات ثابتة وهو يرتدي ملابسه الحربية. ووقف مرفوع الرأس عند بوابة السفارة في مواجهة الجمهور الغفير الذي شهد مروءته. ثم سكب مادة حارقة فوق رأسه، وصاح بصوت عال: نفسي وروحي فداء لأطفال غزة، وسوف تبقى فلسطين حرة أبية. وكرر صيحته عدة مرات: (فلسطين حرة - فلسطين حرة)، ثم اضرم النيران في ساقيه، فتصاعد اللهب نحو الأعلى حتى سقط على الارض وفارق الحياة، بينما اتخذ حارس السفارة وضع المهاجم، وكان على أتم الاستعداد للإجهاز عليه امام أعين الجماهير الذين تفاعلوا مع الموقف المؤلم. .
كان الجندي أو الضابط آرون بوشنل (25 عاما)، متخصصاً في عمليات الدفاع الالكتروني، لكنه أقدم على قتل نفسه غضباً واحتجاجاً على الرغم من انه من أبوين يهوديين، ذلك لأن بذرة الإنسان كانت تنبض في قلبه، وكان رافضاً منذ البداية للارهاب والجريمة. فتفجرت في ضميره مبادئ الحمية والغيرة والشرف، لم تكن تربطه بغزة روابط الدين والعروبة والدم والنسب. كانت انسانيته هي الرابط الوحيد معهم، فاستشاط غصباً وأضرم النيران في نفسه، لأنه كان يدرك ان إدارة البيت الأسود غارقة حتى اذنيها في حملات الابادة الجماعية. .
لقد تجاوز تعداد شعوبنا العربية والإسلامية المليار نسمة. لكن معظمهم لا يقدرون على مواساة أهلنا بكلمة أو بحرف واحد، ومنهم من يقول: ان رجال الشرطة في بلادي يمنعوني من التظاهر، وهناك من يقول: انه مشغول بمتابعة قنوات بينسبورت، ومهتم في تناول المنسف والثريد والكبسة حتى كبس الخمول على عقولهم. واضمحل وجدانهم. . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. . مرض في الدين والإيمان. وضمور في التفاعل مع اخوانهم وابناء جلدتهم. .
لقد تفاعلت شعوب الارض مع الراحل (آرون بوشنل) الذي وقف وقفته المشهودة في التضامن مع المحاصرين والمضطهدين، لكن صورة حارس السفارة وهو يستعد لإطلاق النار عليه هي التي انتشرت في عموم القارات، لأنها كانت تعبر عن مبلغ النزعة الدموية عند هؤلاء، وتعطيك فكرة عن وحشيتهم وهمجيتهم. .
صورة مقززة تفاعل معها الناس في كل مكان. وبخاصة في اوروبا حيث انشغل الإعلام الغربي في الحديث عنها. واصبح الحارس التافه مدار حديث السوشيل ميديا . .
كلمة اخيرة: لقد تسببت هذه الحادثة في تغير قناعات الرأي العام الأمريكي، وفي تغير مواقف اليهود الذين احتشدوا بالآلاف في معظم الولايات وهم يرددون شعارات التنديد بسياسة نتنياهو وعصابته: (ليس باسمنا - ليس بأسمنا). أي لا ترتكبوا جرائمكم باسمنا. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبطت من آلجو فتلقفها البحر
- عصابة تحمل الرقم 8200
- كوابيس من نصيب العرب وحدهم
- ألدّ أعداء البشرية
- طارت المساعدات إلى نيروبي
- صفقة. أم صفعة. أم سقطة ؟
- ينصرنا الغريب ويقتلنا القريب
- تكررت جرائمها 53 مرة
- غواصات حوثية غير مأهولة
- ما الذي تغير في طبائع الإعدقاء ؟
- اسبيدس باللون الأحمر
- لا يريدونك ان تعرف الحقيقة
- لقاءات خارج مخيمات القبيلة
- مخيمات سيناء: بين التمويه والتنفيذ
- يطاردهم نتنياهو ويحتجزهم السيسي
- ما شاء الله: روابط أقوى من الفولاذ
- لا سامحك الله يا (سامح)
- خدمات الملك المطوبز
- دليلك الإنساني لاكتشاف الحقيقة
- ذبحوا الثور الأبيض بعلم القطيع


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - كاظم فنجان الحمامي - همجية حارس السفارة