أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجازين - الاغتصاب... والكابوس














المزيد.....

الاغتصاب... والكابوس


ابراهيم حجازين

الحوار المتمدن-العدد: 1749 - 2006 / 11 / 29 - 10:34
المحور: الادب والفن
    


إنه كابوس ، فكرت وهي تقاوم .... حاولت أن تطلق صرخة إلا أنها غصت بها .... "اخفضي صوتك يا بنت" ،... من العار أن ترفع الفتاة صوتها.. جاء صوت أمها من بعيد ، ...هذا كابوس... طمأنت نفسها من جديد لا يمكن أن يهاجمك أحد في وضح النهار والناس غير عابئين بما يحدث أمامهم . حاولت أن تنهض لكن ثقلا كان يمنعها ، صرخت من جديد فلم تسمع إلا بكاءها ولهاث كلاب .... من أين جاءت هذه الكلاب ؟ ....سينتهي الكابوس قالت لنفسها نعم سينتهي . نهض أخرهم بعد أن مارسوا جميعا رجولتهم . فجأة أحاطت بها الغربان وكأنها على موعد وضجت أصواتهم مهددة متوعدة وعيونهم النهمة تتابع عري الجسد . هذا كابوس قالت مرة أخرى وأغمضت عينيها ... الآن سأصحو على صوت أبي الغاضب ... هي السبب قال صوت ما ... بكت يصوت طفولي لا يا أمي هو ضربني أولا ... لتقطع يديك التي مست أخاك ردت أمها .... يجب أن تموت قال صوت أخر .... أموت ؟ آه ! لقد مت قبل أن تنضج الذاكرة .... أعط اللعبة لأخيك ... لا إنها لعبتي قالت .. أخوك لا تدعيه ينتظر أحضري له الماء !آتى صوت أمها مؤنبا من نفق الماضي ... "أريد ماء" أحست بالظمأ "أرجوكم نقطة ماء فقط"، ... لا يمسح العار إلا بالدم قال والدها في أحد الأيام .... أندفع الماضي بكل قوة.... اقتلوها لقد فقدت شرفها ... شرف ؟....؟ تساءلت . ورقصت الغربان الطقس المعهود ....وبدأت الحجارة تنهال وتنهش الأجزاء المكشوفة من جسدها .... ثم اشتدت هستيريا الرقص ... الآلام حادة ... يكفي يا أبي إن العصا تؤلمني ثم قالت بصوت واهن: سأموت ... ليتك تموتين بل ليتك لم تولدي قط ، فتحت عينيها نظرت إلى الجلادين.. رأت مغتصبيها ..كانوا هناك .. كانت أعينهم تلمع .... كم تتشابه أعين الرجال .... أشارت إليهم بوهن وهمت أن تقول شيئا فاشتد الرقص .... تمزقت شفتاها وانفجر الألم في وجهها .... إنه كابوس كان أخر ما فكرت به ولم تعد تشعر بألم .
انفض الجمع من حول الجثة الممزقة العارية المطروحة على قارعة الطريق ، لم يعبأ أحد بسترها ، أسبل الجميع أعينهم حياء أما أكفهم فقد أصبحت ضخمة ، ضخمة جدا .



#ابراهيم_حجازين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليبراليون ومسألة التطبيع
- صحراء ورمال
- العولمة المفهوم والآثار وسبل للمواجهة-الحلقة -2
- العولمة المفهوم الآثار وسبل للمواجهة حلقة -1
- رؤيا من سفر الرؤيا
- من أجل كنيسة عربية مستقلة
- موت أو حياة نظرية ...الماركسية في البيئة العربية الحلقة الرا ...
- موت أو حياة نظرية..... الماركسية في البيئة العربية الحلقة ال ...
- موت أو حياة نظرية.... الماركسية في البيئة العربية الحلقة الث ...
- موت أوحياة نظرية ...الماركسية في البيئة العربية الحلقة الأول ...
- العلاقة الأردنية الفلسطينية في ضوء خبرة عصبة التحرر الوطني ف ...
- العلاقة الأردنية الفلسطينية في ضوء خبرة عصبة التحرر الوطني ف ...
- العلاقة الأردنية الفلسطينية في ضوء خبرة عصبة التحرر الوطني ف ...
- العلاقة الأردنية في ضوء خبرة عصبة التحرر الوطني في فلسطين عا ...
- ثمة دواعي لاستقالة الحكومة الاردنية فهل تفعل؟ !


المزيد.....




- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجازين - الاغتصاب... والكابوس