أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للأسلام كأيدولوجية .. وجهة نظر















المزيد.....

قراءة للأسلام كأيدولوجية .. وجهة نظر


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 7885 - 2024 / 2 / 12 - 23:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعيدا عن الأسلام كمعتقد ، وما يضم من أركان - وهي ( جاء في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله يقول : (( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد ارسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت، وصوم رمضان )) رواه البخاري ومسلم / نقل من موقع أسلام أون لاين ) . ولكن ، من جانب أخر ، أن للأسلام أيدولوجية ونهج وغاية ، وأرى أن هذه المضامين تجعل من الأسلام ، أن يتمثل في بعض المحاور ، من أهمها التالي :
1 . الأسلام يغري أتباعه أو معتقديه ، بحلم أخروي ، مملوء بأسطرة خيالية ، لا تخطر على بال ! . وهو " حور العين " ، ولكنه يشترط لتحقيق هذا الأمر ، أن يجاهدوا - وفق النص القرآني ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ / 74 سورة الأنفال ﴾ . والرسول في أحاديثه ، أيضا حث على الجهاد ، بحديثه ( جاهِدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم / صحيح : رواه أبو داود ) ، وهذا الشهيد ، المقتول من هذا الجهاد ، يمنح حور العين في الجنة ( فقد جاء في الحديث أن الشهيد يزوج من الحور العين ، وفي رواية الترمذي: ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين / نقل من موقع أسلام ويب ) .. ومن موقع / الأسلام سؤال وجواب ، أنقل وصفا مختصرا لحور العين { قوله تعالى في ذكر جزاء أهل الجنة : ( وَحُورٌ عِينٌ . كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ / 22 ، 23 سورة الواقعة ) ، قال السعدي : أي : ولهم حور عين ، والحوراء : التي في عينها كحل وملاحة ، وحسن وبهاء ، والعِين : حسان الأعين وضخامها ، وحسن العين في الأنثى من أعظم الأدلة على حسنها وجمالها .. } .
* أي أن الوضع هنا ، هو أن تقتل في سبيل غاية أسلامية / وهي تأكيدا ضد الأنسانية ، مثلا حادثة مذبحة المصلين في كنسية سيدة النجاة في بغداد سنة 2010 ، وهم يصلون لله . فالقتلة / وفق الأيدولوجية الأسلامية لهم الجنة ، وسيمنحون حورالعين لقاء هذا العمل الأجرامي . وجدلا : هذا الوضع لا ينطبق مثلا - على المجاهدين أنسانيا أو أجتماعيا أو علميا ..

2 . الأسلام تسييس ، وتمخض منه جماعة الأخوان المسلمين ( الإخوان المسلمون ، هي جماعة تصف نفسها بأنها " إصلاحية شاملة" ، أسسها حسن البنا في مصر عام 1928م كحركة إسلامية وسرعان ما أنتشر فكر هذه الجماعة ونشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودول أسلامية وغير إسلامية في القارات الست ) . أني أرى .. أن نشوء حركة الأخوان المسلمين ، تعتبر حقبة فاصلة في تاريخ الأسلام السياسي . لأنها صبغت الأسلام بالسياسة والسلطة والحكم . أما الجماعة فأنتشرت في البلدان العربية والأجنبية ، وتغلغلت في مفاصلها الأدارية والسياسية . وتضم الجماعة نخبة مميزة من الكوادر العلمية ، كالأطباء والمهندسين والأداريين .. أضافة الى رجال الأعمال والصناعيين ورهط من الدعاة - ويلتف حولها العامة من الشعب . الحركة ترفع الأسلام كمظلة لها ، وفي حراكها تتبع المبدأ الميكافيلي " الغاية تبرر الوسيلة " ، وذلك من أجل تحقيق أهدافها وغاياتها . أن الحركة عملت على أخونة الكثير من الدول منها : تركيا ، قطر ، مصر و تونس .. وبذلت الجماعة كل طاقتها من أجل السيطرة على الحكم في مصر ، عام 2011 - 2012 . والطامة الكبرى ، أنه لو أستمر حكم الأخوان في مصر لدمرت مصر حضاريا وأجتماعيا ، وبالرغم من كل هذا ، بقى الطابع الأخواني هو المهيمن على مصر / من نقاب وحجاب وتدين وأنتشار الدعاة والفتاوى ..
* يتبين لنا من كل ما ذكر ، في أعلاه ، أن حركة الأخوان المسلمين غايتها الأيدولوجية : السلطة والحكم ، مع أخونة الدولة مؤسساتيا هذا من ناحية ، والمجتمع من ناحية أخرى .. وتأخذ الجماعة المعتقد ، كواجهة أعلامية لحشد المجتمع .

3 . وسعت الأيدولوجية الأسلامية بفرض توسعها الأفقي / بين عامة المجتمع الغربي ، وبذات الوقت تطور الوضع رأسيا أيضا / في المراكز الحكومية الحساسة العليا ، وهذا تطور نوعي ومهم . وأول مؤشر هو فوز أوباما برئاسة أميركا ( باراك أوباما ، واسمه الكامل باراك حسين أوباما الابن 1961 - ، هو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الاميريكية
من 2009 وحتى 2017، وهو أول رئيس من أصول أفريقية أسلامية يصل للبيت الأبيض ) . وكذلك فوز عمدة لندن خان - للمرة الثانية ( فاز مرشح حزب العمال ، صادق خان ، بانتخابات عمدة لندن ، على منافسه شون بيلي ، مرشح حزب المحافظين الحاكم - بولاية ثانية . وكان عضو مجلس العموم السابق أول مسلم / من أصل باكستاني ، يصبح عمدة لمدينة في الاتحاد الأوروبي ، عندما انتخب للمنصب في 2016 / نقل من موقع بي بي سي ) . وكذلك ، لأول مرة يصبح مسلما رئيسا للحزب والحكومة في أسكتلندا ( أعلن الحزب القومي الأسكتلندي ، اختيار وزير الصحة الحالي حمزة يوسف زعيما له ليكون خلفا لنيكولا ستورجن التي أعلنت استقالتها من زعامة الحزب وبالتالي رئاسة الحكومة ، وليصبح بذلك أول رئيس وزراء مسلم في أسكتلندا. ويعد حمزة يوسف 37 عاما ، واحدا من كبار الوزراء في أسكتلندا وأحد النواب الأكثر شهرة في الحزب القومي الأسكتلندي ، ويمثل مدينة غلاسكو في البرلمان الأسكتلندي/ نقل من موقع الجزيرة .) .
" أكد مجلس الشيوخ الأميركي بفارق صوت واحد تعيين محامية الحقوق المدنية نصرت تشودري بمحكمة الدائرة الشرقية الجزئية في نيويورك ، مما يجعلها أول قاضية اتحادية مسلمة في الولايات المتحدة. نقل من موقع سكاي نيوز 16.06.2023 " .
* أعتقد أن هذا الأمر ، هو تطور نوعي لدور وأنتشار الأسلام كأيدولوجية في الغرب ، وهذا الوضع أراه غربيا - نعم أن الدول الغربية بعيدة كل البعد عن تأثير ودور الدين والمعتقدات على تبوأ المناصب ، ولكن ليس بهذه المواقع الحساسة ، وبهذه السرعة ، وأكيد أن هذا التطور لا يأتي من فراغ ! ، فكيف لرئيس لحكومة أسكتلندا ، أن يكون شابا يافعا ملتحيا - بعمر 37 سنة ! ومسلما ، ولا يملك خبرة هائلة أو مميزة ، في أي وظيفة رئاسية / بالرغم من كونه وزيرا للصحة ، وهي وزارة غير سيادية - كالخارجية أو الداخلية .. خلاصة الأمر : من المؤكد أن هذه المواقع القيادية للمسلمين ، ستغير الكثير من الأمور المستقبلية لأيدولوجية التركيبة الوظائفية الحكومية ، حيث أصبحت منفتحة على المسلمين / بشكل محدد .

خاتمة :
سائل يسأل : هل الأسلام دين ومعتقد ، أم أنقلب ، أضافة لكل ما سبق الى " أيدولوجية " ، لها أهداف وغايات ، يراد أن يكون لها دورا في المجتمع الغربي / لأنهم لم يكتفوا بالعالم العربي ، الذي قد يقيد من تحركهم ، أما في الغرب ، فكل شي متاح / لمساحة الحرية للجيل الوافد ، خاصة أذا حصل الفرد على الجنسية .. أني أرى : ان الأسلام تطور الى معتقد أيدولوجي ، وليس دينا فقط ! . من جانب أخر ، أرى ، أنه لا بد من وجود " قوى خفية في الدولة العميقة " ، تعمل على بروز شخصيات محددة دون غيرها !! . ولأجله سنرى في العقود القادمة ، تغيرات جوهرية في الكثير من البلدان الغربية ! ، وأن غدا لناظره لقريب .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لحديث - طواف الرسول على نسائه .. -
- أضاءة في موضوعة - الأحاديث النبوية -
- قراءة .. بين قرآن محمد ومصحف عثمان ومصحف اليوم
- قراءة .. للقسم الألهي في سورة الليل
- الدين والحكم والدولة
- تساؤلات بقراءة الآية 3 سورة آل عمران
- قراءة للآية - اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ / 1 ...
- قراءة للآية (عَبَسَ وَتَوَلَّى١أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى&# ...
- قراءة للآية (عَبَسَ وَتَوَلَّى١أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى ...
- قراءة .. للآية 3 من سورة المائدة
- تقاطع القرآن مع الأحاديث حول - المسيح -
- عن موت الرسول محمد ونهاية الدعوة المحمدية
- قراءة في كتب الصحاح بين السنة والشيعة
- ما قيل وما يقال عن الخمر في الجنة
- تنظير .. في السيرة النبوية
- في رحاب العقل
- أسرائيل و طوفان الأقصى .. أضاءة
- أضاءة في جهاد السبي
- كيف تمخض الأسلام كمعتقد !
- فوضى التدين في الأسلام


المزيد.....




- الشيخ قاسم: المقاومة الإسلامية فرضت قواعدها باستخدام الحد ال ...
- باراك: وزراء يدفعون نتنياهو لتصعيد الصراع لتعجيل ظهور المسي ...
- وفاة قيادي بارز في الحركة الإسلامية بالمغرب.. من هو؟!
- لمتابعة أغاني البيبي لطفلك..استقبل حالاً تردد قناة طيور الجن ...
- قادة الجيش الايراني يجددن العهد والبيعة لمبادىء مفجر الثورة ...
- ” نزليهم كلهم وارتاحي من زن العيال” تردد قنوات الأطفال قناة ...
- الشرطة الأسترالية تعتبر هجوم الكنيسة -عملا إرهابيا-  
- إيهود باراك: وزراء يدفعون نتنياهو لتصعيد الصراع بغية تعجيل ظ ...
- الشرطة الأسترالية: هجوم الكنيسة في سيدني إرهابي
- مصر.. عالم أزهري يعلق على حديث أمين الفتوى عن -وزن الروح-


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للأسلام كأيدولوجية .. وجهة نظر