أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - المسيرات المُخدِّرة..!!















المزيد.....

المسيرات المُخدِّرة..!!


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7882 - 2024 / 2 / 9 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد شاركنا في الوقفات والمسيرات حدّ التُّخمة، ودون إزعاج أو انزعاج؛ وكأننا في حفلات النظام القائم. وفي كثيرٍ من الأحيان، ساهمت القوى القمعية في ترتيب شروط "المرور" في أحسن الظروف.
لا أُعمّم، لأن وقفات تعرضت للتضييق والقمع بشراسة، وكذلك مسيرات وعدة أشكال نضالية أخرى. كما أن عدم قمع وقفات ومسيرات مُعينة لا يعني أنّ النظام القائم صار ديمقراطيا أو وطنيا أو شعبيا.
وللمزيد من التوضيح، سنبقى نشارك في الوقفات والمسيرات وفي كل الأشكال النضالية التي تحضرها قواعدٌ مرتبطة بقضية شعبنا وبقضايا الشعوب المضطهدة ومن بينها قضية شعبنا الفلسطيني. ونعلم أن العديد من المناضلين يشاركون في جُلّ الوقفات والمسيرات من أجل تسجيل مواقفهم وفي نفس الوقت التواصل فيما بينهم ومع أوسع المشاركين/ات من بنات وأبناء شعبنا. نعترف بقدر من السلبية في ممارستنا (ضعف، عجز...)، لكن لا يخفى أن الممارسة الثورية مرفوضة في الصفوف الرجعية، وفي كواليس الإصلاحية في أحسن الأحوال. إن "الخوصصة" لم تطل المجال الاقتصادي فقط، بل شملت أيضا الساحة السياسية والنقابية والجمعوية. فأن تسجل حضورك، يتطلب أن تكون من طينة خاصة، أي أن تكون ذا خلفية نضالية لا "تُقهر"..
ما يهُمّ من خلال هذه المساهمة "المُزعجة"، وبمناسبة الدعوة الى مسيرة يوم الأحد 11 فبراير 2024 بالرباط، هو إثارة الانتباه الى المنزلقات التي تسقط فيها عن "سبق الإصرار" هذه المسيرات، بل للدقة منظمي هذه المسيرات.
أولا، الجهة المنظمة، أي الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع أو غيرها، تتكون من "كوكتيل" متناقض من حيث المشاريع والأهداف السياسية و"تجمع ما لا يُجمع". والثابت أن كلّ مكون، أو على الأقل جُلّ المكونات تسعى الى أكل "الثوم" بفم فلسطين الجريحة. نعم، "فلسطين تُقاوم، والأنظمة تُساوم". نعم، فلسطين تقاوم، والأنظمة الرجعية تساوم الصهيونية والامبريالية من أجل مصالحها، وفي مقدمتها البقاء والاستمرارية.
والخطير أن هناك قوى سياسية وقيادات نقابية وجمعوية بيروقراطية تساوم النظام القائم من أجل مصالحها (الفُتات). فماذا فعلت مكونات الجبهة أو غيرها على أرض الواقع لمناهضة التطبيع الذي اخترق كل مجالاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟
وكمثال لا غير، دعوة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الدراع النقابي لحزب العدالة والتنمية الموقع على التطبيع على رؤوس الأشهاد، "كافة مناضلاته ومناضليه وعموم المواطنين الى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية والشعبية التي دعت لها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، يوم الأحد 11 فبراير 2024 على الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من ساحة باب الحد بالرباط".
وقعوا على التطبيع بالأمس القريب، وتراهم اليوم "يخبطون خبط عشواء"..!!
يتحدثون عن تنظيم "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين"، وما موقع الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع؟
من المُنظم يا تُرى؟
هل الجبهة أو مجموعة العمل؟
ما رأي الحكماء" الذين لا يحكمون حتى أنفسهم؟!!
خلط أوراق لا معنى له..
والضحية فلسطين.. كيف نخدم فلسطين في ظل هذا العبث الذي لا يشرف فلسطين..!!
نُنظّم المسيرات "المليونية" تحت الشعار المُزيّف "التضامن مع الشعب الفلسطيني"، ولا نستطيع إسقاط التطبيع!!
إنها مفارقات فاضحة..
ماذا عن جنود القوى الظلامية العضو بالجبهة المنظمة و"المُعْتكِفة" بثكناتها؟!!
أي منطق هذا؟!!
إن المسيرات المُسمّاة "مليونيّة" (وهي غير ذلك على أرض الواقع) للتباهي والمزايدة والاستهلاك، تقتل/تُخدّر الملايين بفلسطين والمغرب.
فكيف لمن لم يُحرّر نفسه من موقع طبقي، بل كيف لمن لم يسعَ ولا يسعى الى ذلك، أن يُحرّر غيره؟!!
إن المسيرة الممنوحة كالدستور الممنوح. وكل ممنوح مسموم، بل قاتل..
ثانيا، إن الشعارات المُنتقاة بعناية إبان كل وقفة أو مسيرة لا تتجاوز الخطوط الحمراء، أي السقف المتفق عليه بين مكونات الجبهة وغيرها، وفيما بينها ومع الجهات "المعلومة" (أقصد النظام بالواضح). إنها شعارات "باردة" لا تعبر عن متطلبات هذه المرحلة، أي التحرر والانعتاق من نير الرجعية والصهيونية والامبريالية..
إن النضال ضد النظام القائم باعتباره لاوطني لاديمقراطي لاشعبي يعطي المصداقية النضالية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أما غير ذلك فليس غير توظيف فج للقضية الفلسطينية وكما دائما، وإساءة لكل القضايا العادلة ومن بينها قضية شعبنا..
فهل نُنْصِت الى العقل الفلسطيني الحكيم الذي دعانا/يدعونا الى تحرير أنفسنا أولا، أي النضال ضد أنظمتنا الرجعية (إسقاط نظام رجعي أكبر خدمة للقضية الفلسطينية)؟!!
لا حياة لمن تنادي؛ لا تقييم لأثر الوقفات والمسيرات السابقة ولا محاسبة بشأن التجاوزات التنظيمية والسياسية، وخاصة بالنسبة للشعارات العنصرية التي تتنافى والمرجعية الكونية لحقوق الإنسان؛ ولا اجتهاد أو إبداع غير إنتاج الصور والسيلفيات (SELFIES). ولم تسلم حتى الجنائز وبالمقابر من مرض "أنا هنا" (أنا هنا وفقط هنا). وآخر الصور البشعة لهذا المرض المنتشر ببشاعة أو الوباء ما تلي جنازة محمد بن سعيد أيت إيدر.. صور ابتسامات وفرح وابتهاج لحظة التأبين..
عجيب..؟!!
الحياة تستمر، نعم؛ لكنها قِمّة الوقاحة والأنانية وعدم الاحترام لحظة حزن وألم..
وختام القول، كيف تكون "محبوبا" من طرف الجميع، إذا لم تكن تأكل من جميع الموائد أو تُباركها أو تُجامل كل "الأطياف" السياسية والنقابية والجمعوية؟
إن الانتهازي أو "البهلوان/الساذج"، فردا أو حزبا أو نقابة أو جمعية، وحده يستطيع أن يرضي جميع الخواطر و"الأطياف". والحقيقة العلمية وفي نسبيتها؛ أن تكون مع الجميع، فأنت ضد الجميع..
وسنتحمل بشجاعة ومبدئية نضاليتين كل التهم التي استهدفتنا/تستهدفنا، من العدمية والمغامرة كما دائما الى جلد الذات حاليا. ونستغرب كيف يمكن أن يضع "المناضل" (الصنديد الذي لا يُشقّ له غبار) أو من يدعي النضال رصيده/رصيدنا المشترك في أيادي مرتزقة للمتاجرة به واعتماده في حملات انتخابية ممسوخة قبل الأوان؟!!
وللمزيد من التأكيد، فمن لا يناهض النظام القائم، لا يناهض التطبيع؛ أي لا يخدم القضية الفلسطينية..
أما تنظيم المسيرات وغيرها من "المهرجانات" الفلكلورية والحفلات الخادعة وغيرها دون خلفية كفاحية طبقية، فلُعبة مُخدّرة ومكشوفة..
إنه من واجبنا النضالي تجاه قضيتي شعبينا المغربي والفلسطيني فضح المسرحيات المُكرّسة للمعاناة في ظل الأوضاع الكارثية الراهنة..
وسنتحمل، شئنا أم أبينا، كل الضغوط وأساليب الترهيب والحقد، من أجل الحقيقة، أي من أجل القضية، اليوم وغدا...
لنا ماضٍ مُشرِّف، تقاسمناه والشهداء، ومن بينهم الشهيدين بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري؛ وسنواصل رسالة النضال والكفاح مهما كلّف ذلك من ثمن..
ولا ننسى أن الانتفاضات الشعبية تُعتبر أرقى الأشكال النضالية المطلوبة، بل الحاسمة لإنجاز مهمة التغيير الجذري، شريطة التأطير والتنظيم وبقيادة حزب الطبقة العاملة..



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف: الغائب وغير الحاضر. ...
- جلبةٌ بالشرق وهجومٌ بالغرب..
- ذكرى كذبة -الإنصاف والمصالحة-..
- مِن شَلّ المؤسسات التعليمية إلى العجز عن إرجاع الموقوفين..!!
- فگيگ: من نكبة إلى أخرى..
- مجموعة مراكش 1984: ذكرى وذاكرة..
- رسالة مفتوحة إلى المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنس ...
- المغرب يترأس مجلس حقوق الإنسان أمام صمت -هيئاتنا- الحقوقية!! ...
- انتفاضة يناير 1984: الدرس المتجدد..
- علامات الحجّ عْليه، لكن الگمْزة باقية فيه..
- التنظيم السياسي أولا..
- لتُقدِّم القيادات النقابية استقالتها..
- هل التنسيقيات بديل للنقابة؟
- نقطة نظام: لا للولاء، لا لقتل العقل..
- قيادة FNE تنتحر..!!
- من نصّبكم فوق جراحنا؟!!
- Le plus grand raciste au monde..!!
- الكنفدرالية الديمقراطية للشغل: أريه السُّهى ويريني القمر..!!
- كيف نرثيك الرفيق الغالي أحمد السعداني..؟
- اليوم الدولي أم كل الأيام للتضامن مع الشعب الفلسطيني..؟


المزيد.....




- -فيضانات كارثية- في ولاية آيوا تجبر السكان على الإخلاء.. بعض ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية ينتقد تصريحات نتنياهو بشأن -صفقة ج ...
- بعد تحقيق عامين.. نتانياهو يتلقى تحذيرا رسميا بـ-قضية الغواص ...
- بعد الأمطار القياسية.. حاكم دبي يعلن عن مشروع بمليارات الدول ...
- ما هي قصة الشاب المغربي الذي تطوع للقتال مع الجيش الأوكراني ...
- شمال قطاع غزة يسجل حالات -تسمم وسوء تغذية ومجاعة تلوح في الأ ...
- موسكو تعلن استدعاء السفيرة الأمريكية: أبلغناها أن واشنطن تتح ...
- وزير خارجية اليونان: تهديدات حزب الله ضد قبرص غير مقبولة على ...
- الأمن الماليزي يعتقل ثمانية أشخاص يشتبه في تخطيطهم لهجمات إر ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - المسيرات المُخدِّرة..!!