أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - ثنائية الخطيب والمتلقى














المزيد.....

ثنائية الخطيب والمتلقى


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 1748 - 2006 / 11 / 28 - 04:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثنائية الخطيب والمتلقي التي أفرزت عقلية من يمتلك الحقيقة وعقلية من يتقبلها دون نقاش يجب أن تتبدل أذا أردنا لهذه الأمة أن تتحرك من سكونها القاتل وإزمانها الراهن . عقلية مالك الحقيقة وعقلية هاضمها دون تمحيص أو نقاش ، هاتين العقليتين كلتاهما كانت سبب رئيس في إشكالية تقدم الأمة وخروجها من نفق التقليد وعزوفها عن منحنى الإبداع والخلق ‘ علمياً يثبت التقدم من خلال تطور النموذج العلمي Paradigm حيث يعتبر صحيحاً حتى يظهر نموذجاً آخر يثبت بطلانه أو تطويره . جميع النظريات العملية قامت على ذلك كان النموذج العلمي السابق مثلاُ يعتبر الأرض مركز الكون حتى ثبت أن الشمس هي مركز الكون وكان النموذج الطبي يعتبر قرحة المعدة مثلاُ لأسباب أخرى نفسية وجسمانية غير الذى أثبتها النموذج العلمي الجديد من أنها بفعل جرثومة وتحتاج الى مضادات حيوية ، وهكذا فالعلم في تقدمه عملية نفي بالأساس ومن هنا يتقدم المجتمع وتتطور الحياة . الآن فيما يتعلق بالجانب الثقافي أيضاً يحتاج الأمر الى منحنى من الابتكار فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية ، والاجتماعية والسياسية فالنظرية الكنزيه في الاقتصاد مثلا تراجعت أمام النظرية النقدية لفريد مان ومدرسة شيكاغو وهلم جرئ
أما فيما يخص الجانب الديني فالتحرك فيه صعب لأن النموذج الديني يحظى بوضع خاص داخل النفوس والعقول ومن الصعوبة بمكان تطوير العقائد والأديان بنفس الصيغة التي يتطور ويتقدم فيها الفهم العلمي أو النظرية العلمية وهنا يجب التفريق بين أنواع النماذج الدينية ومصادرها المعروفة فالنموذج القرآني يختلف عن غيره من النماذج الأخرى فيما يتعلق بفهمه وتفسيره بما يتناسب مع العصر المعاش وعموماَ يمكن الخروج من مأزق النموذج الديني بإشكاله المختلفة من خلال تطوير الفهم والإدراك لغاية وهدف النموذج الديني مع ثبات صيغته التاريخية . فبالتالي أيضاً من ازدواجية عقلية الخطيب والمتلقي بحيث يدرك الخطيب أن ما يقوله يقبل النقاش أو التأويل وعلى هذا تقوم حركية الفهم ويدرك المتلقي كذلك بأن دورة ليس فقط في عملية التلقي وأنما عرض ما يتلقاه على عقله كونه مناط التكليف وبالتالي يصبح ذا قدرة على الحوار والمناقشة لكسر مثل هذه الحلقة المقفلة وليصبح الفهم المتجدد هو سبيل الأمة للتقدم والتطور أمتثالاً لسنن الله في الكون والتي عليها تقوم الدنيا وعلى إدراكها يستقيم الأمر كله . على كل حال الخطابة بجميع أنواعها وفنونها فن تجيده الأمة ولكن ما لا تجيده هذه الأمة هو أدب الحوار والاختلاف وهنا يكمن الفرق بين التقدم الايجابي أو الانتحار الذاتي .



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعدام صدام ومكر التاريخ
- انسان البعد الواحد
- الدولة المدنية ليست تجاوزا على الدين
- امريكا تعيد العالم الى الطور الدينى ..الدين و السياسة هل من ...
- موجز البيان فى الحرب على لبنان
- هل يكون الدم اللبنانى ثمنا لتطهير الامه من اثامها
- الاجندة العربيه ..ذلك المفقود
- ساره واسئلة الوجود
- البنيه الثقافيه ودورها فى التحول الديمقراطى
- ازمة المعارضه فى الديمقراطيه المنقوصه
- عولمه الجسد وعرى الثقافه
- لكى لاتتحول الى صنم
- لكى لاتتحول الى صنم يعبد
- الفتنة وعى الامة الزائف ام قدرها
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة نحو تحالف أفضل للحضارات
- عندما تصادر الديمقراطية ذاتها
- العلاج بالعاهات لكى يكون سلاح المقاطعة اكثر فاعلية
- بعد ان زالت الشكوك شجرة الديمقراطية لها ان تزرع فى أرض الخلي ...
- الحرية مع الفقر استعباد


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - ثنائية الخطيب والمتلقى