أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهر كردلاس - قصة فلسفية -اللغز المحير-














المزيد.....

قصة فلسفية -اللغز المحير-


الطاهر كردلاس

الحوار المتمدن-العدد: 7877 - 2024 / 2 / 4 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


قصة فلسفية: "اللغز المحير " بقلم الطاهر كردلاس
2024/2/4

تتاءب "حيران" قليلا قبل أن يفرك عينيه بظاهر يديه. لقد غفا غفوة تراءت له فيها خيالات وأوهام ضبابية.. ترى هل هذه الخيالات هي من وحي الواقع ، عاشها فعليا في أيامه ولياليه في فترات متقطعة. ثم أتته في بهيم الليل، وفي غفلة من شعوره، على شكل رموز وشفرات لا يدرى ما كنهها !!!
تزحزح من فراشه بصعوبة.. تتاءب مرة أخرى..رأى الأشياء المحيطة به وتساءل إن كانت الأشياء هي هي ، كما توحي بها أحاسيسه ، أم هي إشارات ضوئية
يرسلها الدماغ بطريقته الخاصة. فتبدو كما يريدها هو لا كما تريدها الحواس.. ياللعجب !! ما هذا الشيء المحصن بعناية في جمجمة يصعب تحطيمها بسهولة.. ويتميز بقدرات هائلة تُمكّنه من القيام بأعمال حسابية فذة، ويستخدم طاقة هائلة في التقاط الأشياء والمعالم ووجوه البشر .. مستعينا بخلايا عصبية جد جد معقدة, تتواصل فيما بينها بعملية ميكانيكية غريبة الأطوار.. هذا الدماغ هو سر الإبداع، سر الابتكار ، سر التطور الدائم المستمر.. رباه ما أعجب كل شيء!!
غسل وجهه بماء بارد . ارتعش له قليلا في البداية .. تطلع إلى المرآة
المعلقة بالحائط. كانت مصقولة متوسطة
الحجم . ثم ركز على وجهه مرة أخرى في المرآة فرأى ما حيره. لماذا أذنه اليمنى تبدو هي اليسرى؟ واليسرى هي اليمنى؟ . ثم حرك يده اليمنى فبدت هي أيضا يسرى.. ما هذا ؟
كاد يجن .. ما بال هذه الأسئلة الحارقة تتقاطر عليه في هذا الصباح من كل جانب.. هل هو في حلم أم في يقظة.. ترى لماذا كل الأشياء معكوسة في المرآة؟ ولماذا لم يفطن الى كل هذا إلا في هذا الصباح.. ربما الأرق الذي ألم به في الهزيع الأخير من الليل!! عاود النظر الى المرآة في تطلع طفيلي.
هل كل مايراه في المرآة إنما هو عملية فيزيائية جاءت نتيجة انعكاس الضوء المشتت الذي يرتد من الموجة الكهرومغناطيسية على سطح المرآة ، فتلتقي أشعة الضوء بالسطح اللامع للمرآة فيحدث الانعكاس؟؟
تساءل في نفسه ما لي أنا وكل هذا الهوس ، وكل هذه الهلوسات؟ فلأتقبل الأشياء كما هي. دون تفلسف أو تعمق لا يجديني في حياتي فتيلا.. وهل كل الناس في هذا العالم يتساءلون عن كل الأشياء المحيطة بهم؟
تذكر في هذه الساعة بيت المتنبي الخالد:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
واخو الجهالة في الشقاوة ينعم
(يتبع)



#الطاهر_كردلاس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لقصيدة نغمات على صفيح دافئ للناقد العربي مسعود ا ...
- الوقت اللامستساغ
- نغمات على صفيح دافئ
- قصة قصيرة: المهووس
- شعر :جريمة التناسي. للشاعر الطاهر كردلاس
- شعر. الأسد الخائر
- قصيدة غزل صادم


المزيد.....




- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهر كردلاس - قصة فلسفية -اللغز المحير-