أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهر كردلاس - قراءة نقدية لقصيدة نغمات على صفيح دافئ للناقد العربي مسعود العيون














المزيد.....

قراءة نقدية لقصيدة نغمات على صفيح دافئ للناقد العربي مسعود العيون


الطاهر كردلاس

الحوار المتمدن-العدد: 7869 - 2024 / 1 / 27 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


قراءة لقصيدة " نغمات على صفيح دافئ للشاعر " الطاهر كردلاس "
بقلم : الناقد العربي مسعود
تختلف هذه القصيدة عن باقي القصائد الشعرية التي انتجها الشاعر " الطاهر كردلاس " ، ليس فقط من حيث المضمون و الشكل ، بل من حيث البناء و الصور الشعرية المستعملة في قصيدة تعكس بلغة رمزية استعملت فيها الطبيعة بكل مكوناتها النباتية و غير النباتية بهدف جعل المتتبع يستعمل امكانياته الثقافية و الفكرية و الأديبة لفهم المقصود من قصيدة مليئة بالرموز الدلالية المستوحاة من قراءة نقدية يقدمها شاعر متمرس في اللغة الشعرية و الأدبية. فقصيدة " نغمات على صفيح دافئ " تبدأ بتساؤل حول المكان الذي باتت الدماء تغمره و تسيل داخله بكثرة ، تاركة آثارا و دمارا شكل مأساة إنسانية و جروحا عميقة جعلت الحياة صعبة حتى على الطيور التي باتت تغني في عشها أو هديرها دون أن تتحرك هنا أو هناك . و بالرغم من هذا الطابع السوداوي ، فإن القصيدة انتقلت لتخاطب المكان كطبيعة باسم المؤنث ، مؤكدة على أنه مكان تظل فيه الروائح زكية و طيبة بكل ألوان الطبيعة بشكل يجعل الأنفس البشرية الجريحة متدمرة من واقع قد يكون مرتبطا بحرب إبادة ، تجد لنفسها علاجا لحروق دائمة نتيجة المعاناة و القصف اليومي ، و الذي يربطه الشاعر بتناغم هذا المكان مع قدرة ربانية تدفعه للصمود رغم الدمار و المأساة والمعاناة الانسانية ، و هو صمود ينعكس بفضل القدرة الإلهية على المكان ، من حيث المطر الغزير و النجوم المضيئة في السماء لأرض أريد لها أن تعيش في ظلام دامس و في خوف ورعب دائم . لينتهي الشاعر بمخاطبة هذا المكان المقاوم و الاسطوري بكونه مكانا يحتل مكانة عظمى بالنسبة لكل فرد من الشعب ينتمي لهذا المكان ، و الذي يظل عنوانا يوميا من التضامن و المواجهة بصفة تجعل الكل يقدر و يقدس هذا المكان أينما حل وارتحل يبقى مكانا مؤهلا لأن يكون فيه النغم و اللحن و القصيدة عناوين بارزة لجعل الإنسان أكثر ارتباطا بالأرض المغتصبة. إن الشاعر بهذا التصور للمكان الصامد ، يجعله أكثر صبرا و انتصارا لقضية أريد لها أن تنتهي أو بالأحرى أن تموت ، لكنها ظلت صامدة متحدية كل ما يرمز للعلقم و الحنظل و السواد و السخم و السقم ، مستنشقة دائما حرية وقدسية هذا المكان ، متحدية الليل وظلماته و الحرب و وحشيتها و التآمر المتكالب من الصديق قبل العدو ، و جاعلة الطريق مضيئا و نبراسا لطواقين للحرية بكل معانيها . انت حرية، لا صنما انت وضوح ، لا طلسما و في الأخير ، لا أعتقد أن الشاعر من خلال هذه القصيدة أنه لم يكن صادقا في ما عبر عنه من واقع تعيشه الأمة العربية و الإسلامية ، في ظل ما يعانيه الشعب الغلسطيني من إبادة جماعية تشنها قوة الاحتلال الصهيوني ، الذي أتى على الأخضر و اليابس ، خصوصا في غزة الصامدة ، و التي خاطبها الشاعر في قصيدته : انت نبراس لمن قلبه تفحما



#الطاهر_كردلاس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوقت اللامستساغ
- نغمات على صفيح دافئ
- قصة قصيرة: المهووس
- شعر :جريمة التناسي. للشاعر الطاهر كردلاس
- شعر. الأسد الخائر
- قصيدة غزل صادم


المزيد.....




- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطاهر كردلاس - قراءة نقدية لقصيدة نغمات على صفيح دافئ للناقد العربي مسعود العيون