أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبير سويكت - سيكولوجية الحرب فى السودان من وراءها؟ ما هى أهدافها؟ و من المستفيد منها؟.














المزيد.....

سيكولوجية الحرب فى السودان من وراءها؟ ما هى أهدافها؟ و من المستفيد منها؟.


عبير سويكت

الحوار المتمدن-العدد: 7864 - 2024 / 1 / 22 - 01:18
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عبير المجمر (سويكت).

ضغوطات الحرب و تحول المواقف اللاإرادي من الضغط على النواجذ على مطلب المدنية و التحول الديمقراطي لمطلب الأمن فقط.

مع غياب التدخل الدولي لوقف الحرب و إسكات صوت البندقية و تباطؤ المنظمات الانسانية يظهر خيار المنقذ الخبير الدولى " تقدم" و برنامج الأمر الواقع فى اديس ابابا.

يُقال ان خير الكلام ما قل و دل . و عليه ما لزم توضيحه بناءا على المتابعة و الرصد، و إعادة قراءة المشهد السوداني، مع الأخذ فى الاعتبار التطورات و التسلسل التاريخي للأحداث ما قبل و بعد ثورة ديسمبر السودانية، يبدو ان هذه الحرب فى السودان تحتاج لإعادة قراءة و التفكير حول اسئلة لابد منها مثل : من يقف وراء هذه الحرب حقيقة ؟ و من المستفيد من استمرارية هذه الحرب ؟ و ما هى الدوافع الحقيقة و أهداف هذه الحرب؟.
بدءًا منذ اندلاع هذه الحرب بدأ واضحا تغيير محورى فى مواقف شريحة سودانية كانت ما قبل الحرب تعض بالنواجذ على مطلب المدنية و التحول الديمقراطي و الان بعد ما ذاقته من مرارة الحرب من تشريد و تجويع و تعطيش و اغتصاب و حرمان و مرض و قصف مدفعى مستمر و احتلال منازل و سلب و نهب للممتلكات تحول موقف بعض السودانيين من المطالبة بدولة مدنية و تحول ديمقراطي لمطلب الأمن فقط، و هذا تحول فى المواقف و تنازل عن المطالب تحت ضغوطات الحرب النفسية، ثم مع استمرار الحرب و اشتدادها تم تضييق الخناق على الشريحة الشبابية الثورية بالاعتقالات و التخويف و الترويع و التشريد و العزل المجتمعي، حتى تقتل فيها روح الثورة و تفقد الأمل و تكسر شوكتها.
و عليه من يقف وراء هذه الحرب هى جهات متعددة و شركاء فى الداخل و الخارج مستفيدين من تاثير الحرب السلبي على النفسية السودانية، تعمدوا إدخال السودانيين فى تجربة صعبة يذقون فيها شتى أنواع العذاب من نزوح قسرى و لجوء و تشرد و تجويع و تعطيش و اغتصاب و قتل حتى تضعف حالتهم النفسية و الجسدية و يتم إقناعهم بأن ما يحتاجونه حقًا هو الأمن و ليس المدنية و لا الديمقراطية. و للاسف حتى على الصعيد الدولي هناك من هم على قناعة تامة ان دول العالم الثالث يكفيها قبضة امنية مع توفير بعض أوليات المعيشة، و ان هذه الدول غير مؤهلة لتشكيل انظمة ديمقراطية و مدنية. و لكن نسى البعض و تناسى ان لكل بلد خاصيته و ميزته و الحكم بطريقة التعميم يقود الى خطا فى التحليل و التشخيص، يبدو ان البعض اخطأ فى قرأت السودان و المشهد السوداني، و نشأت السودان و تاريخه، و صولاته و جولاته الثورية، فكما عاش السودان فى ظل الانظمة الاستبدادية تمكن من ان يخوض ممارسة مدنية ديمقراطية. كما يمتاز السودان بثقافة مدنية و وعى سياسي و مدنى، ولديه منظمومة مجتمع مدنى متماسكة و احزاب مختلفة و متنوعة، و مدارس سياسية، كل له ادبياته و آلياته و وسائله النضالية و تجربته، السودان لديه الثقافة النقابية التى كانت و ما زالت لها اثر و تاثير فى الحركة الجماهيرية. كما ان السودان له تاريخ ثورى و نضالى يتذكره دومًا و يحرك مشاعره، و يحكيه لأجياله، تلك الصولات و الجولات و ثورات جماهيرية انقلابات و ديمقراطيات و تاريخ حافل بالكفاح تعكسه صفحات التاريخ السوداني و لحن و اغانى خالدة راسخة فى الوجدان السوداني بمثابة إرث للأجيال المتتالية . إذن ليس من السهل السيطرة على الإرادة السودانية و تحويلها من مطلب مدنى ديمقراطي لمطلب أمنى و تقزيمها بتأثير ضغوطات آلية الحرب، لا. فسرعان ما يفيق المارد بداخلهم.

يبدو كذلك من خلال قراءة المشهد السوداني ان من يقفون خلف الحرب وضعوا خيارات عدة لا تختصر فقط من تحويل مطلب الشعب من مطلب ثورى مدنى ديمقراطي و تقزيمه فى مطلب أمني تحت وطأة الحرب و ضغوطاتها ، و لكن هناك خيار أخر إذا لم ينجح الأول يكون الخيار الثانى متمثل فى "المنقذ الخبير الدولي" و إعلان "تقدم" بأديس ابابا لفرض حكومة أمر واقع جاهزة مفصلة و مخيطة مع برنامج محضر مسبقا دون إجماع وطنى سوداني و هكذا يوضع السودانيين أمام الأمر الواقع.
و السؤال الأهم الذي يطرحه السودانيين: لماذا يتفرج العالم الدولي على أزمة السودان و حربه الطاحنة و الوضع الانساني الحرج و لا يتحرك؟ لماذا؟هل تحركه مشروط او مربوط بشئ ما؟هل حسم الحرب يكون تكتيكيا مرتبطاً بفرض حل سياسي متمثل فى اشخاص و برنامج معين؟.

نواصل للحديث بقية



#عبير_سويكت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهاء الحرب فى السودان بات مطلبًا شعبيًا و ضرورة إنسانية.
- لا لإعتقال لجان المقاومة و تشرديهم و ترويعهم
- الصمت يغذي الجريمة، لا لإعتقال مدير تحرير صحيفة الميدان و شق ...
- حول انتهاك المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع للدستور ...
- صرخة أمل من آجل Kfir كفير بيباس أصغر الرهائن فى غزة
- اجواء أعياد الميلاد تؤكد وصف القرآن -وقفينا بعيسى ابن مريم و ...
- أساطير حول حقيقة بابا نويل (سانتا كلوز)،القديس نيكولاس ينتصر ...
- من آجل مجتمع شامل، الإعاقة فيه جزءا لا يتجزأ من قيم الحياة ا ...
- قراءة ما وراء السطور حول عريضة إصلاح الامم المتحدة و مجلس ال ...
- فرنسا ما بين الإنجازات و التحديات لمكافحة الأيدز
- أهمية و فاعلية دور القيادة المجتمعية لمريض الأيدز في صنع الق ...
- بعد عصف رياح ساخنة حديث إيمانويل ماكرون يوصف بالعبقرية الفكر ...
- مجموعة الدول السبع تضع النقاط على الحروف بشأن الوضع في إسرائ ...
- ما وراء تصاعد وتيرة الموقف الاردنى و ضغط الشارع العربي.
- قطر تكشف عن تمديد الهدنة يومين إضافيين، حماس تؤكد موافقتها و ...
- نداء طفلة فلسطينية تريد العلاج بالخارج نسبةً لحالتها الحرجة
- الشرطة الأمريكية تعتقل المشتبه به فى إطلاق النار على طلاب فل ...
- الرئيس الاسرائيلي يعلن عن إنفتاحه لتمديد الهدنة الحالية مشدد ...
- معاً من أجل الأمن المجتمعي و مكافحة العنف ضد المراة.
- أخيراً الإعلان عن صفقة متبادلة لإطلاق سراح رهائن و معتقلين م ...


المزيد.....




- ما هو يوم الأرض وماذا حقق من إنجازات؟
- كولومبيا.. عشرات الآلاف يحتجون على الأجندة الإصلاحية للرئيس ...
- عزالدين اباسيدي// -كم حاجه قضيناها بتركها وتجنبها والابتعاد ...
- رسالة الرفيق جورج ابراهيم عبد الله المعتقل في السجون الفرنس ...
- أبعاد إستراتيجية لزيارة أردوغان للعراق تهدد حزب العمال الكرد ...
- الشيوعي العراقي: في مناسبة زيارة الرئيس التركي للعراق: نريد ...
- التوقيف عن العمل بسبب الإضراب والعرض على المجلس التأديبي: أي ...
- مئات المتظاهرين في رحوفوت وتل أبيب يطالبون بانتخابات إسرائيل ...
- تنظيمات الرجعية الدينية ونقاش تعديل مدونة الأسرة
- نداء من أجل التعبئة لصد الهجوم على حقي التقاعد والإضراب


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عبير سويكت - سيكولوجية الحرب فى السودان من وراءها؟ ما هى أهدافها؟ و من المستفيد منها؟.