أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد غسان المغوش - شِعْرٌ على سَطْحِ الْبُحَيْرَةْ














المزيد.....

شِعْرٌ على سَطْحِ الْبُحَيْرَةْ


إياد غسان المغوش

الحوار المتمدن-العدد: 7861 - 2024 / 1 / 19 - 17:21
المحور: الادب والفن
    


وأقُولُ أُحِبُّكِ، فَأصيرُ مَوْجًا
إيقَاعًا يَقودُ النَّبْضَ إلى النَّبْضِ
يَدَيْنِ تُشْعِلُ نَارًا عَلى قِمَّةٍ عَالِيَةْ
هَلْ أُكَذِّبُ الْقَلْبَ، لا
هَلْ أَنْفِي حُبَّكِ، لا
قَدْ فَضَحَني صَدَايَ، والدُّخَانُ
والدَّلِيلُ

فَتَحْتُ شَرَايِينِي وسَألْتُ نَفْسِي:
كَيْفَ أَخْرُجُ مِنْ الْحُبِّ ولَيْسَ
إلى الْخُرُوجِ
طَرِيقٌ أوْ سَبِيلُ؟

قَلْبُكُ سِجْنٌ
عَيْنَاكِ دُخانٌ
يَدَاكِ سَلاسِلْ
وحِينَ تَلْجَئِينَ إلى ذِراعَيَّ
تَطْلُبينَ مِنِّي الطَّاعَةَ كَإلَهَةٍ
بِعَيْنٍ وَاحِدَةْ
هَلْ أحْشِرُ الْألَمَ وَراءَ حُمْرَةِ الْغُروبِ؟ لا
هَلْ أسْكُبُ الْيَأْسَ في الْكَأَسِ؟ لا
اِفْهَمِي إنْ كَانَ الْحُبُّ رِحْلَةً
فَأنْتِ الرِّحْلَةُ. أنْتِ الْغِناءُ
وأنْتِ الْهَدِيلُ

كُلُّ النِّسَاءِ أنْتِ
وكُلُّ الْيَاسَمِينِ أَنْتِ
كُنْتِ عَلى بُعْدِ وَرْدَةٍ وخُطْوَةْ
وكَانَ الْوَقْتُ بَيْنَنا عَاطِفِيًّا
فَمَا الْوَرْدُ يا حَبِيبَتِي، ومَا الْحُقولُ؟

أسْألُكِ عَنِ الْحُبِّ حِينَ تَكونِينَ
حَبِيبَتِي. وعَنِّي حِينَ أكُونُ لَهِيبَكْ.
أنَا الآنَ رَجْعُ الْحَنِينِ إلَيْكِ، مَضَيْتُ
فَاخْتَارَنِي اللَّيْلُ بِبَلاغَةِ النُّجُومْ:
لا تَكَسِرْ قَمَرًا مُسْتَعِدًا لِلْوَزْنِ
والْقَافِيَةْ

أسْألُكِ عَنِّي وعَنْكِ، عَنِ الْفَرَاغِ الْحُرِّ
حَوْلي وَحَوْلَكْ. عَنْ نَهَارٍ بِرائِحَةِ الصّنَوْبَرِ
والزَّعْتَرِ الْبَرِّيْ. عَنْ سُكّانِ اللَّيْلِ
والْفَصَاحَةِ وعَنْ مَنْفَايَ الْأخِيرْ:
هَلْ هُوَ خُطَايَ نَحْوَكِ، أمْ هُوَ الْجَسَدُ
الْجَمِيلُ؟

وكَأيِّ مُدْمِنٍ عَلى الْجَمَالِ والْعُيونِ
الْعَسَلِيَّةْ: كُلَّمَا رَكَضَتِ الْغُيُومُ كَالسِّنِينِ
الْهَارِبَةْ، أرَاكِ تَقُودِينَ الْوَرْدَ كَقَافِلَةٍ
شِعْرِيَّةٍ:
وَرْدَةٌ لِي ... وَرْدَةٌ لَكِ
ووَرْدٌ لِلْقَادِمِينَ إلى الرَّبِيعْ

كُلُّ شَيْءٍ كَانَ وَاضِحًا كَجَبَلِ قَاسِيُونَ: شَبَهٌ بَيْنَكِ وبَيْنَ السَّمَاءْ، ألطَّرِيقُ الصَّخْرِيُّ إلى الْبَيْدَرْ،
يَأْسٌ وحَرَسْ، شُرْفَةٌ عَلَى حُدُودِ اللهِ والْخَطِيئَةْ ، وَشْمٌ فَوْضَوِيٌ عَلَى الضِّفَةِ الْأخْرَى لِلْحُلُمِ،
وشَامَةٌ عَلَى خَدِّكِ الْأيْسَرْ.
يا قَلْبُ وأنْتَ أُولى ضَحايَاكَ:
حَمَلْتُكَ بِقُوَّةِ الْعاطِفَةِ مَعَ كُلِّ غُبَارِ
النِّسَاءِ وكَيْدِهِنَّ، فَهَلْ يَحْمِلُنِي الْآنَ صَوْتِي؟
أنَا الآنَ بِلا خُصوصِيَّةٍ تُحَاصِرُ
كُثْرَتِي فِي أنَاكِ، ومِثْلِي أنْتِ الْآنَ
ضَيْفَةٌ عَلى الصَّدَى. هُنَا والْآنَ يَصِيرُ
الْكَلامُ مَوْجًا صَامِتًا أوْ صَاخِبًا.
كُلُّ مَوْجَةٍ خَارِطَةٌ لِلْآتِي ومَا مَضَى
ولِلْعَابِرينَ أنْ يُصّدِّقُوا أوْ يُكَذِّبُوا
أنَّا كُنَّا نُدَرِّبُ الْقَلْبَ عَلَى الْحُزْنْ. وهَا أنا
أمُوتُ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ لا جُثَّةٌ
لا سُؤالٌ لا جَنَازَةْ، فِي يَدِي مِدْيَتِي
والْجُرْحُ غَائِرٌ،
لَكِنَّهُ الشِّعْرُ لا هُوَ قَاتِلٌ
ولا قَتِيلُ



#إياد_غسان_المغوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَمَرٌ على سَطْحِ الْبُحَيْرَةْ
- هَكذا مَرُّوا هَكذا عُدْنَا


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد غسان المغوش - شِعْرٌ على سَطْحِ الْبُحَيْرَةْ