أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد غسان المغوش - هَكذا مَرُّوا هَكذا عُدْنَا















المزيد.....

هَكذا مَرُّوا هَكذا عُدْنَا


إياد غسان المغوش

الحوار المتمدن-العدد: 7781 - 2023 / 10 / 31 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


إلى #خالد-جهاد
لأنَّ الجرحَ صارَ اثنينِ وربَّما أكثرْ، لكنَّ الزَّيتونَ هو الزيتونُ والمنازلُ هي المنازلْ
تَزْدَحِمُ الْكلِمَاتُ في النَّشِيدِ ولا طَريقَ لِلْعَوْدَةِ، بَحَثْتُ عَنْ مَوْتٍ مُؤَجَّلٍ أوْ أيِّ صَدْمَةٍ في الْعَدَمْ. مَرَّ بي شَبَحٌ يَتَرَنَّحُ في بَياضِهِ الْخالِصِ: طُوبَى ِللذَّاهِبينَ إلى الْغَدِ، أنْتَ تَرِثُ الْمَكانَ أمَّا الزَّمَنُ فَلا شَيْءَ يَثْنِيهِ عَنْ مَوْعِدِهِ، لَكِنَّهُ مَعَ ذلكَ صِناعَةٌ1 شَخْصِيَّةٌ. سَألْتُهُ: هَلْ هَذِهِ نَخْلَةٌ أمْ صِفْصَافَةٌ في غَيْرِ مَوْعِدِهَا؟ تَنَهَّدَ بِحَسْرَةٍ: هُنا الْبِدايَةُ وهُنا النِّهايَةْ، الشِّمَالُ بْنُ عَمِّي لَكِنِّي وَحِيدْ. لَوْ أنَّ السُّكُوتَ لَوْ أنَّ النِّفاقَ يَجْمَعُنَا لَكانَ لِلرَّمَادِ حِكايَةٌ أُخْرَى ثُمَّ غابَ وانْطَفَأْ. هَلْ ما زِلْتَ تَسْمَعُنِي؟ دَعْكَ مِنَ التَّوازُنِ الْمَزْعومِ عَلى حَافَّةِ الْقَدَرْ. هَواءٌ. تَضارِيسُ صَغِيرَةٌ وكبِيرَةْ. مَاءٌ . قَطْعٌ زائِدٌ أوْ نَاقِصْ... كَمْ حَقِيقَةً تَحْتاجُ كَيْ تُثْبِتَ أنَّ الشَّمْسَ لا تَدورُ، وأنَّنَا نَحْنُ الْذِينَ نَدورْ؟ أنْ تكونَ أخِي في الْعُهُودِ أفْضَلَ مِنْ أنْ تَكونَ أخِي في التُّرابْ. وعُدْتُ إلى السُّؤالِ: هَلْ نَبْحَثُ عَنْ تَطابُقٍ ما بَيْنَ النَّثْرِ والشِّعْرِ؟وهَلْ ما زالَ الزَّيْتونُ على حَالِهِ، عُيونَ زيْتٍ وصَحْنَ مائِدَةٍ ورايَةَ نَصْرْ؟ مَضَيْتُ في طَريقي وكُلُّ الجْهاتِ تَقودُني إليْكَ يا زَيْتونُ. زَيْتونٌ هُنا ،زَيْتونٌ هُناكَ. على الْيَمينِ، على الْيسارِ، أمامِي، ورائِي. زَيْتونٌ بِظلالٍ مَحْروقَةٍ وأغْصانٍ تَشْرَئِبُّ نَحْوَ السَّماءْ. ومَضَيْتُ لا مُتفائِلاً ولا مُتَشائِمَاً كأيِّ وَمْضَةٍ لا تَعْرِفُ سِوَى الطَّرِيقْ/
أنا صَوْتُكَ يا زَيْتونُ
في اللَّيْلِ والنَّهَارِ
أمْشِي إلَيْكَ وتَمْشِي إليَّ
كأنْ نَتَباهَى بِخَصائِصِنا اللُّغَوِيَّةِ
أنْتَ على ضِفَّةٍ و أنا في ضَفَّةٍ
كأنْ نَلْتَقِي في لُؤْلُؤَةِ زَيْتٍ أوْ شَارَةِ نَصْرْ
كأنْ نُدَرِّبَ الْحُروفَ وحَبَّاتِ اللُّؤْلُؤِ الْأسْوَدِ
على التَّماهِي _هَذا هُوَ جِدارِي:
خَيارُكَ أوْ خَيارِي
وَحِيدَانِ
وَحِيدَانِ فِي هَذا الْيَبابِ كتَوْأمٍ
لا احْتِضارٌ لا مَوْتٌ لا صَوْتٌ ولا صَمْتْ
كأنَّا نَلْتَقِي في جَلِيدٍ ونارِ
ها أنْتَ الْآنَ تَتَلألأُ في مَدْمَعِي وسِوارِي
مَعَاً نَبْحَثُ عَنْ وِسَادَةٍ خَضْرَاءَ
لِآلِهَةِ قَريبَةٍ كظِلِّنا
لِقَلْبَيْنِ يَنْصَهِرَانِ فِي أيِّ رَسْمٍ
أوْ قَافِلَةْ
سَلامٌ عَلَيْكَ وسَلامٌ عَليْنا
وَحْدَكَ أنْتَ عُنْوانٌ
وَحْدَكَ في الْعُيونِ والْمَرايَا
ووَحْدِي مَصْلُوبٌ على شِعْرِي
لا أنا في سَماءٍ ولا أنا على أرْضٍ
أنا في أوْراقِكَ بُحَّةُ صَوْتٍ يَسْبِقُنِي
إلَيْكَ نَبْضِي وانْتِظارِي
يا بْنَ الأرْضِ الْقَدِيمَةِ والْقَوافِي كُلِّهَا
أعِدَّ لِي ما اسْتَطَعْتَ مِنْ حَنِينٍ
لا أطْلُبُ مِنْكَ سِوَى قُبَّةٍ
لِلْبَرارِي
وأُخْرَى لِأخْبارٍ عَاجِلَةْ
لا أرْضَ هُنَاكَ حَمَلَتْنَا
لا سَمَاءٌ أرْضَعَتْ ظِبْيَةَ الْوادِي
كأنّنَا عُدْنَا إلى أوَّلِ الصِّلْصَالْ:
مِنْ أوَّلِ الصُّراخِ إلى آخِرِ الدَّمارِ
رَمَادٌ رَمَادٌ رَمَادْ
فَراشَاتٌ تَأتِي وتَذْهَبْ
مَسَافاتٌ بَريئَةٌ كَالْأسَاطِيرْ
ومَلِكٌ مِنْ عَبِيدٍ أوْ جَوَارِي
أبْتَلِعُ لِسَانيَ
أبْحَثُ عَنْ لِسَانِي
أُتابِعُ دَنْدَنَةَ حَجَرٍ
أرْسُمُ أعْوَادَ ثِقابٍ أمَامَ الْمِقْصَلَةْ
أرْفَعُ صُلْبانَ أسْمَائِنَا لِلْجِهَاتِ السِّتْ
أُرْكُلُ على الرَّمَادِ شَكْلاً ما يُشْبِهُنِي
أفُوزُ بِإكْلِيلِ شَوْكٍ – لَعَلَّ الرُّوحَ هِيَ الْتِي
تَنْزِفُ يا أبَتِي
أُقَلِّبُ أيَّامِي بَيْنَ الْفَرَحِ والْحُزْنْ وحَبِيبَةٌ بَعِيدَةْ
تُعاتِبُنِي، ألغِيابُ أيْضَاً جُزْءٌ مِنَ الْحَقِيقَةْ؟
أُبَايِعُ النَّارَ – لا مَفَرَّ مِنَ الْحُبِّ والْمَوْتْ. أتَراجَعُ. أضْرِبُ.
أسْقُطُ. أسْقُطُ مَرَّةً أُخْرَى فأُمَشِّطُ هَواجِسِي فِي الْحَقْلِ – لا نِسْيانٌ
يا عِنَبُ ولا رَحِيلُ
أنْهَضُ/
كَيْفَ اسْتَنْسَخَ الصِّلْصَالُ نَفْسَهُ وعَادَ إلى الصِّلْصَالِ ذاتِهْ؟
أنْهَضُ/
طِفْلَةٌ تَبْكِي بِحُرْقَةٍ: لِمَاذا انْكَسَرْتِ يا عَرُوسَةْ ولَمْ نَبْلُغْ بَعْدُ
حَفْلَ زِفَافِنَا؟
أنْهَضُ/
لا بُدَّ مِنَ امْرَأةٍ تَغْزِلُ الصُّوفَ وتُقَلِّمُ وَرْدَ السِّياجِ كَيْ يَعْبَرَ الْوَقْتُ مِنَ الأمْسِ إلى الْغَدْ
أمْشِي/
ذِي شَوارِعُ لَمْ تَكُنْ في ذاكِرَتِي. هَذا أنا. لا، لَسْتُ أنا. كَمْ أنْتَ عَظِيمٌ عَظَيمْ، يا بْنَ الشَّمْسِ وعِشْتَارُوتَ فَامْشِ الآنَ حُرّاَ مِنَ السُّطُوحِ الْخَالِيَةْ ومِنْ أعْشَاشِ السُّنُونُو قُرْبَ بَيْتِكَ الْقَدِيمْ. هَكَذا مَرُّوا
أمْشِي/
هَذا الشَّيْءُ الْغَريبُ عَنْ ذاكِرَةٍ جَديدَةٍ أوْ قَدِيمَةْ لا يَنْفَعُ مَعَ الشَّظايَا ... وداءِ الْخِيَامْ. يُهَا الشِّتاءُ لا تُعْطِنَا هُدْنَةْ. غَداً سَنَصْحُو على صَوِتِ عَنْدَلِيبٍ يُغَنِّي لِلتُّرَابِ الْذِي حَيَّرَنا ويُغَنِّي لِلْمَرَايا
أمْشِي/
أُفْرِدُ أجْنِحَتِي أتَّسِعُ كَبَيْتٍ عَرَبِيْ. أتَّحِدُ مَعَ رُؤْيَايَ كَأنَّنِي الرَّائِي والْمَرْئِيِّ مَعاً، وإنْ اخْتَلَفْنا في سَرْدِ الْجِهَاتِ وذِكْرَياتِ الْغَزَلْ. هَكذا عُدْنَا
أُغَنِّي/
وَحْدِي سَيِّدَ أُغْنِيَتِي
على إيقَاعِ الْوَرْدِ والتّوتِ الْبَرِّيْ
رَفْرِفِي يا حَنِينَ الْمَسَافَاتِ رَفْرِفِي
يا سَيِّدَةَ الْبِشَارَةِ والأمَلْ
كُلُّ الْجِهَاتِ تَحْلُمُ الآنَ بِي فَكَيْفَ
يَمْلأني الْغَضَبْ
يا حُبُّ يا غَابَةَ الصِّفْصَافِ
نَحْنُ لا نَبْكِي عَلى الْخَشَبْ
مَنْ عَادَ تَحْتَ الْمَطَرِ بِلا بَلَلٍ ــ لا أحَدْ
مَنْ قَعَدَ واسْتَراحَ ووَصَلْ ــ لا أحَدْ
مَنْ يُعِيدُ الْحَياةَ فِينَا ــ لا أحَدْ
نَحْنُ الْحَياةُ
نًحْنُ الذِّكْرَياتُ
ونَحْنُ الزَّيْتُونُ وما سَيَأتِي
أسْقُطُ/
أسْقُطُ مَرَّةً أُخْرَى فِي حُضْنِ زَيْتُونَةٍ
واضِحَاً كالْمَطَرْ
إنَّ الطَّرِيقَ إليَّ الآنَ وَاضِحٌ
لأنَّ الزَّيْتُونَ أوْضَحُ مِنْ مَرايَانَا
زَيْتونٌ – لِنَخْلَةِ الْبَدَوِيْ
زَيْتونٌ – لِعَيْنَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ كَأكْوازِ الصَّنَوْبَرْ
زَيْتونٌ – لِسَمَاءٍ صَافِيَةْ
زَيْتونٌ – لِيَافِعَيْنِ يَنْقُشانِ وَجْهَ الْقَمَرِ عَلى بِلَّوْرِ أيَّامِهِمْ
زَيْتونٌ – لِقُصَاصَاتِ ذِكْرَى تَبْحَثُ عَنِّي
وعَنْ غَزالَةٍ تُطارِدُ قَمَرَاً يَنْزِفُ الضَّوْءَ حَتَّى الثَّمَالَةْ
زَيْتونٌ – لِلْمُتْعَبِينَ فِي الأرْضْ:
آخِرُ الْعُمْرِ مِثْلُ أوَّلِهِ – تَواطُؤٌ مَعَ الْبُكَاءِ والْعَدَمْ
لَمْ يَكُنِ الْحَمَامُ إلاّ سَرَابَا
زَيْتونٌ – لِلْحَالِمينَ بِالْغَدِ الْمُؤْتَمَلْ
لَسْتُ وَحْدِي أجْتَرِعُ خَيْبَةَ اللُّغَةِ والْقَصِيدَةْ
زَيْتونٌ – لِجَدٍّ يَافَوِيٍّ رَسَمَ مِفْتَاحَ بَيْتِهِ عَلى شَكْلِ
سَفِينَةٍ. والسَّفِينَةُ على جَذْعِ زَيْتُونَةٍ والزَّيْتُونَةُ
فِي الْقُلوبِ والأكْبَادْ. هَذا الزَّيْتُونُ مُتْحَفٌ شَخَصِيٌّ
لِلْعَوْدَةْ. لا مَفَرَّ مِنَ التَّواطُؤِ مَعَ الذِّكْرَياتْ –
سَأحْيَا كُلَّمَا اسْتَعَرْتُ هُدُبَاً مِنَ الْفَضَاءِ
أوِ الشَّامِ كَيْ أحْلُمْ
زَيْتونٌ – لِلْحَمَامِ وزَيْتونٌ لِلسَّلامْ
زَيْتونٌ – لِحُبٍّ يَشْتَعِلُ الآنْ
زَيْتونٌ – لِنَهَارٍ سَاطِعٍ كُلُّ ما فِيهِ خَرِيفِيٌّ



#إياد_غسان_المغوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد غسان المغوش - هَكذا مَرُّوا هَكذا عُدْنَا