أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - حراك التعليم الجاري بمنظار كفاحي ديمقراطي: مقابلة مع الرفيق يونس الحبوسي















المزيد.....

حراك التعليم الجاري بمنظار كفاحي ديمقراطي: مقابلة مع الرفيق يونس الحبوسي


المناضل-ة

الحوار المتمدن-العدد: 7810 - 2023 / 11 / 29 - 10:59
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    



بغية استجلاء الحركة النضالية الجارية في قطاع التعليم من داخلها، بمنظور كفاحي وديمقراطي، استجوبت جريدة المناضل-ة الرفيق يونس الحبوسي، مناضل عضو النقابة الوطنية للتعليم –ك.د.ش بالقصر الكبير.

عسى ان يكون هذا حافزا لمزيد من التناول النضالي للحراك الجاري في التعليم ولحالة الساحة النقابية عامة. وموعدنا مع مقابلات مع مناضلين/ات آخرين، من هيئات نضال أخرى، عما قريب.

ما الخصائص الفريدة المميزة لهذه النضالات قياسا بالمعهود في إضرابات قطاع التعليم في الإقليم؟ لاسيما على صعيد تسيير النضال؟ وكذا مشاركة النساء؟
جاءت النضالات الجارية للمدرسين- ات وأطر الدعم إقليميا لتُضخم وتُسرع خصائص بدأت في التبلور منذ زمن ليس بالقصير، فأغلب المنخرطين/ات فيها تأثروا/ن، بوعي أو بدونه، بخصائص النضالات الفئوية التي انطلقت وتقوت طيلة العقد الماضي، مع نضالات الزنزانة 9 وحاملي الشهادات والأساتذة المتدربين- ات والمفروض عليهم- هن التعاقد: من حيث طول النفس، قياسا بالمعهود في النضالات المؤطرة نقابيا، وتحدي الاقتطاعات، والحضور النسائي. لكن الجديد كان في المشاركة إلى هذا الحد أو ذاك في تقرير بعض جوانب النضال في أماكن العمل (المدارس)، حيث أضحت فترات الاستراحة وفترات التوقف عن العمل حضوريا بالمؤسسات لحظات للنقاش لم تعهدها الشغيلة، وإن تفاوت الأمر بين مؤسسة وأخرى، على مستوى نوعية النقاش وعمقه وحيزه الزمني ونتائجه الملموسة. وفي هذا الإطار يمكن القول أن هناك تململ طفيف في اتجاه المساهمة الفعلية في تسيير النضال جماعيا وبشكل نشط، لكنها مساهمة تبقى ضئيلة، إذا ما قورنت بالدور الأكبر الذي تقوم به أجهزة التنسيقيات وروابط النقابيين أعضاء الأجهزة الإقليمية والمحلية. على العموم لعب القرار داخل المؤسسات من قبل الشغيلة دورا بارزا في الدعاوة للانخراط في النضال، واختيار أشكاله- هل مع التنسيق الوطني أم مع التنسيقية الموحدة أم تنسيقية الثانوي التأهيلي- لكن بقي ت أغلب الشغيلة داخل المدارس بعيدا عن التأثير الفعلي في سير المعركة بعد ذلك. وداخل كل هذا، كان للنساء دور محوري في اتخاذ قرار الإضراب والدعوة إليه، ولعبت هنا مواقع التواصل الاجتماعي- خاصة واتساب- دورا بارزا في التعبئة للإضراب خصوصا من قبل النساء. لكن المشاركة النسائية تبقى بعيدة عن كونها مشاركة بمطالب “نسائية”، حيث تغيب هده المسألة كليا في النقاش.

كيف تعاملت الأجهزة النقابية، لا سيما لانتشار سخط عارم عليها بين الشغيلة؟ وهل نقل منظمون- ات نقابيا سلبيات إلى أشكال التنسيق المستجدة وإلى تسيير النضال بوجه عام؟
تتعامل الأجهزة النقابية مع النضالات الجارية وفق محددين أساسيين:

المحدد الأول: اعتبار النضالات الجارية مسألة مؤقتة وعفوية، وحين انقطاع نفسها سيعود الشغيلة إلى ما عهدوه من أشكال تعاملهم مع الجهاز النقابي: التماس التدخل والوساطة لحل مشاكل فردية، مقابل بطاقة عضوية والأهم التصويت في انتخابات اللجن الثنائية. وهذا يفرض إبقاء الجهاز سليما من تأثيرات لوثة الاندفاعة الراهنة عليه، ليكون جاهزا للاستثمار في هزيمة الشغيلة إن حصلت أو الإنبعاث في حلل جديدة إن حدث النصر، وهنا يلجأ الجهاز لكل أنواع الفذلكات الممكنة للتعمية عن العار الذي لحق بالقيادات النقابية من جراء مآلات مساهمتها لسنتين في “البناء المشترك” للمسخ الحالي المسمى نظاما أساسيا.
المحدد الثاني: التدخل في التنسيقيات المنخرطة في النضال، برؤية يحكمها أساسا “التنافس النقابي”، تهدف إلى ضمان عدم استثمار أي فرع نقابي لهذا النضال في توسيع هيكله التنظيمي، وللبحث عن مواطئ قدم تسمح للأجهزة مستقبلا بإعادة بناء ذاتها وبالاستمرار وفق ما عهدته من رؤى وأساليب عمل. كما يمثل هذا التدخل آلية لإرسال الإشارات حول قدرة هذا الجهاز أو ذاك على التدخل في الديناميات والتحكم بها، بغية استثمار ذلك في المعهود من أساليب المقايضة المألوفة بيروقراطيا، وقف النضالات وتشتيتها مقابل حل ملفات أو تحصيل امتيازات.
ما هي في خضم ابداعات جماهير التعليم السلبيات التي تنال من كفاحية الدينامية النضالية ومن ديمقراطيتها؟
كل القضية تكمن في تقاليد سلبية جدا كرسها لعقود الخط النقابي السائد، وفاقمها عدم تبلور خط نقابي عمالي كفاحي يزود التجارب النضالية الجديدة للتنسيقيات بمخزون دروس النضالات ويسترشد بها.

تستند الشغيلة عند انطلاقها في النضال لخبرتها الذاتية المتراكمة، تلك الخبرة الآن متمثلة في الأمرين التاليين: التقاليد النقابية- أشكال النضال المكرسة عبر التنسيقيات. لكن في الواقع، يمكن تسجيل التالي:

الشغيلة لا تستفيد من الإيجابي في التقاليد النقابية التي أبدعتها الأجيال السابقة، حيث يتم تغييب كل إرث الصفحات المشرقة من النضالات النقابية السابقة، وبالإقليم ما يكفي منها، مرد ذلك جزئيا للأجهزة النقابية التي تتعمد إخفاء ذاك الإرث الكفاحي في مسعى منها لإخفاء ارتدادها عنه، ولحرمان الشغيلة من وسائل ثمينة تصويب بوصلة نضالها النقابي. وتعمل أجهزة الدولة والصحافة البورجوازية على تشويه صورة العمل النقابي، بتعمد التركيز على وضعه الراهن مستغلة وصول خط التعاون الطبقي السائد في قيادتها إلى مرحلة متقدمة من الاندماج في الدولة ومشاريعها.
أشكال النضال التي كرستها التنسيقيات تحمل أوجها متعددة، من حيث طول نفس النضال وانخراط أعداد متزايدة فيه، لكن استمرار الرؤى الفئوية يلعب دورا مدمرا في سيرورة توحيد النضالات، فضلا عن توجس محض تنظيمي يعكس تنافسا بين التشكيلات القائدة للنضالات حيث تتداخل إمكانات الاستقطاب النضالي بين التنسيقيات الثلاث. وتجسد ذلك بشكل ملموس خلال إحدى الوقفات الإقليمية حيث كاد الشكل أن يُنسف.
كيفت تجسدت العلاقة بين كفاح الشغيلة وأسر التلاميذ؟
لا يمكن الحديث عن علاقة واضحة بين المضربين- ات والأسر، اللهم العلاقات الاجتماعية القائمة باعتبار الشغيلة التعليمية جزءا من النسيج الاجتماعي، حيث أسر عديدة لديها شغيل في القطاع، لكن الموقف الذي عبرت عنه الأسر لحد الآن في احتجاجاتها كان هو التضامن مع نضالات الشغيلة التعليمية، مع تحميلها للحكومة مسؤولية استمرار الإضراب ودعوتها إلى تسريع الاستجابة للمطالب.

ما السبل الكفيلة بتوحيد، من تحت، للدينامية الجديدة؟
الدينامية الجارية موحدة موضوعيا، حيث فرض التحرك شبه الكامل لقاعدة المدرسين- ات وأطر الدعم على قيادات التنسيقيات المتنافرة توحيد عدد من الأشكال النضالية، لكن يبقى تحويل تحرك القاعدة، المطبوع بعقلية تفويض الصلاحيات السائدة في القطاع المكرسة من قبل النقابات، إلى تحرك فاعل قوامه تشكيل لجن إضراب بالمدارس، مستندة على الجموع العامة لكل المضربين- ات وتصعيد الأمر إلى المستويات الإقليمية والوطنية هو الكفيل بإعطاء وحدة النضال هيكلا صلبا، بالإضافة إلى تعميم المعركة على كل القطاع، بالخصوص شغيلة الحراسة والنظافة والتعليم الأولي والإدارة التربوية.

كيف ستكون تأثيراتها على العمل النقابي؟
الموقف الراهن لا يزال يخضع لمسألة أساسية: لم تعد الحركة النقابية التقليدية تمثل فعلا نضالات القطاع، لكن الأشكال الجديدة للنضال والتنظيم ليست بعد راسخة ولم تفقد الأولى كل اعتبار ولم تبن بدائل واضحة. وسيكون من قبيل الرجم بالغيب الحكم، على الأقل إقليميا، على مصير العمل النقابي بقطاع التعليم، سيتوقف ذلك على نتائج المعركة الجارية بشكل كبير، كما على تدخل واعٍ من طرف اليسار النقابي أو نقابيين- ات ديمقراطيين- كفاحيين- ات.



#المناضل-ة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفاح شغيلة التعليم: نحو إضراب عام طريقا إلى نصر أكيد
- كل التضامن مع شغيلة التعليم … إلى أمام نحو اضراب عام وطني، ع ...
- الزلزال! لأجل أوسع تضامن مع ضحايا كوارث طبيعية تفاقمها رأسما ...
- لا حل رأسمالي نهائي للأزمات متعددة الأوجه، يوجد بديل؛ الاشتر ...
- ضد الاجتماع السنوي للبنك وصندوق النقد الدوليين بمراكش أكتوبر ...
- في سيكوميك وفي غيرها: لا لمحاربة التضامن العمالي
- الجفاف: مشكل طبيعة يفاقمه نمط إنتاج رأسمالي مدمِّر للبيئة
- مأزق النضال العمالي والشعبي
- الحماية الاجتماعية بالمغرب طور جديد من الهجوم النيوليبرالي
- ضد المُؤسسات المَالية الدّولية أدواتُ السّيطرة الامبريالية، ...
- الطبقة العاملة محرك الإنتاج ومجمل النظام الرأسمالي: من أجل ح ...
- العنف الجنسي ضد النساء: جرائم تمد جذورها في نظام القهر الطبق ...
- فاتح مايو 2023 … مرآة واقعنا النقابي البائس
- فاتح مايو 2023: لا خلاصَ للشغيلة وعامة المقهُورين سوى بنضالٍ ...
- الحركة النقابية: أزمة وجود، لا أزمة نمو، فما العمل؟
- من أجل حقوقنا، وبوجه غلاء المعيشة… الحشد والتنظيم والنضال
- النضال ضد البطالة مهمة آنية في مواجهة الهجوم البُورجوازي
- الحركة النقابية المغربية: إلى أين نحن سائرون بلا نقاش؟
- اضمحلال الحركة الطلابية في المغرب أمام سياسة الدولة: ما العم ...
- في ذكرى 23 مارس 1965: تجذر نضال الشبيبة أحد شروط الخلاص من أ ...


المزيد.....




- الناس فرحانة فرحة.. زيادة مكافأة نهاية الخدمة لكل الموظفين + ...
- عرفت الزيادة الجديدة ؟! موعد صرف رواتب المتقاعدين في الجزائر ...
- إحياء الذكرى 67 لتأسيس الشبيبة العاملة المغربية
- جدول موعد صرف مرتبات مارس 2024 بعد الزيادات الجديدة عن رفع ق ...
- مستشار السوداني: الولايات المتحدة تتعامل بأنانية وحسابات سيا ...
- تسريح الموظفين بشركات التكنولوجيا.. عرض مستمر
- ماكرون يهرب من المزارعين المحتجين في باريس (فيديو)
- رابط الاستعلام عن منحة العمالة غير المنتظمة في مصر 2024 قبل ...
- هل تعيش الصين في زمن التقشف؟
- فرنسا: ماكرون في مواجهة غضب المزارعين بالمعرض الدولي للزراعة ...


المزيد.....

- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي
- نضالات مناجم جبل عوام في أواخر القرن العشرين / عذري مازغ
- نهاية الطبقة العاملة؟ / دلير زنكنة
- الكلمة الافتتاحية للأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات جورج ... / جورج مافريكوس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - حراك التعليم الجاري بمنظار كفاحي ديمقراطي: مقابلة مع الرفيق يونس الحبوسي