أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نساء الانتفاضة - النسوية البيئية ما بين دمار الطبيعة والاضطهاد الاجتماعي














المزيد.....

النسوية البيئية ما بين دمار الطبيعة والاضطهاد الاجتماعي


نساء الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7796 - 2023 / 11 / 15 - 18:42
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ها نحن اشرفنا على اعتاب الكارثة البيئية التي اخذت تهدد كوكب الأرض بسبب الحروب وما يرافقها من ازدياد في اثار التغيرات المناخية وتأزم تجلياته البيئية والاقتصادية على الانسان والطبيعة، من احتباس حراري وتلوث بيئي وحرائق وفيضانات وانبعاث الغازات السامة نتيجة احتراق الوقود من المصانع والمعامل والمؤسسات المنتجة، مثلها كجميع المشاكل الاخرى متعلقة بالنظام؛ اي يعود سبب ذلك الى طبيعة النظام الرأسمالي الذي اخذ يدمر كل شيء حوله من اجل تحقيق غاياته النفعية وكذلك محاولة ابعاد النظام البيئي عن محتواه السياسي. فهو يعامل الأرض باستحقار وفوقية كما يعامل الانسان بشكل عام؛ والنساء بشكل خاص، حيث يضع قيم التنافس والاستغلال والصراعات والعدوان، وليس التشارك والتعاون وتبادل المنافع.
فعندما تستغل السياسات والأنظمة الرأسمالية اليد العاملة وتحديدا اليد العاملة النسائية في الأراضي الزراعية يقع ذلك في صلب العمل النسوي والمفهوم الجندري للحقوق والرؤية الاشمل للبيئة والأرض، حيث ان توزيع السلطة الهرمية وتملك الانسان للأراضي وعمله على استخراج مواردها جميعها أدوات استخدمها النظام للهيمنة على النساء والارض واستغلالهما أبشع الاستغلال فيتم معاملتهما كشيئين منتجين. حيث النساء تنتج النوع، والأرض تنتج الثمار مما يعني استنزاف الطاقات والموارد الطبيعية من اجل كسب المزيد من الأرباح وجني الثروات على حساب أرواح النساء واجسادهن وعملهن وسلامة الأرض وتنوعها وتماسكها.
وهذا الذي تهتم به وتشخصه النسوية البيئية الاشتراكية فهي تنظر الى تقاطع القضايا مع اخذ الاعتبار للتجارب والحياة اليومية وعلاقاتنا مع أنفسنا وببعضنا ومع كل من حولنا من الأرض والبيئة وحتى الفضاء الى جانب نقد الانظمة السياسية والاقتصادية والتي لم تحدث بمعزل عن بعضها البعض، حيث توجد علاقة بين الطبيعة ووضع النساء في ظل الأنظمة الرأسمالية البطريركية من حيث العنف والاستغلال، كنتيجة للنظام الهرمي. اذ اثبتت عدة تقارير علمية بأن التغييرات المناخية تؤثر بشكل كبير على النساء وصحة اجسادهن عند الارتفاع العالي لدرجات الحرارة وتؤكد الاحصائيات والتقارير الأممية على ان ما يقارب الــ 80% من الأشخاص النازحين والمهجرين بسبب التغيرات المناخية هم من النساء. ووفقا للدراسات أيضا بان هؤلاء النساء يتعرضن بشكل مباشر الى الاعتداء الجنسي والتعنيف في ظل غياب الحمايات القانونية.
تدعو النسوية البيئية الى نظام يرتقي لحياة يعيد النظر فيها لموقع الانسان او إيجاد بدائل للثقافة الحالية. وهذا ما تسميه فاندانا شيفا وماريا ميس بالانزياح البيئي: "ينطوي الانزياح البيئي على ألا نرى أنفسنا كغرباء بعد الآن عن الشبكة الحياتية الإيكولوجية، ولا كحكام ومالكين ومحتلين لموارد الأرض الطبيعية، بل كأعضاء في العائلة الأرضية، ومسؤولين حيال الأنواع الأخرى والحياة بكل تنوّعها، من أصغر الميكروبات إلى أكبر الثدييات. مما يفرض العيش والإنتاج والاستهلاك ضمن الحدود الإيكولوجية وضمن حصتنا من المساحة الإيكولوجية، من دون التعدّي على حقوق الأنواع الأخرى والبشر الآخرين" وبعبارة أخرى، يمكننا القول بأن تحقيق المساواة بين الافراد وتوزيع الموارد والغذاء بشكل عادل والحد من الحروب والأسلحة القاتلة والملوثة للنهوض بالواقع البيئي ومستقبل المجتمع، سمات لا يمكن ان تتحقق الا تحت نظام اشتراكي يقضي على الملكية الخاصة التي تسببت بتغييرات مدمرة للبنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد.

أسيل سامي



#نساء_الانتفاضة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد قبلة عفوية أم معايير ذكورية عفا عليها الزمن؟
- الحرب على غزة ومعاناة النساء والاطفال
- نموذج المرأة الذي تريده السلطة الدينية
- الطلاق... ازمة اجتماعية
- نساء السودان بين مطرقة الفقر وإرهاب القوى المتحاربة
- الاجهاض، ازمة انسانية في الخفاء!
- النسوية الماركسية مقابل النسوية في الفلسفات الأخرى/ج2
- النسوية الماركسية مقابل النسوية في الفلسفات الأخرى
- حول انتاج المعرفة النقدية في العلوم الاجتماعية والدراسات الن ...
- العراق في ذيل قائمة القوى النسائية العاملة
- تحرر المرأة في العراق والمنطقة مرتبط بالتحرر من هيمنة النظام ...
- زواج المرأة
- المرأة والعمل المنزلي
- هل هناك فرق بين امرأة وأخرى؟
- يوم المرأة العالمي بالنسبة للسلطة والمعارضة، ما بين اذار الم ...
- بيــان نســاء الانتفاضــة بمناسبـــة الثامـــن مــن آذار، ال ...
- محنة انسان تصنيع جسد المرأة -القسم الثالث والاخير
- محنة انسان تصنيع جسد المرأة-القسم الثاني
- محنة انسان تصنيع جسد المرأة
- شوارع العار


المزيد.....




- إعدام سعودي قتل امرأة دهسا بالسيارة
- لماذا خلعت هذه الممرضة حذاءها وقدمته لمريض في مستشفى بأمريكا ...
- شركاء في الصحة فقط.. رجال يتركون شريكاتهم بسبب السرطان 
- عاملات المنازل يتعرضن للاتجار بالبشر في سلطنة عمان
- 3 أطعمة تساعد النساء في سن اليأس على إنقاص الوزن
- إطلاق أول مسابقة لـ-ملكة جمال الذكاء الاصطناعي-
- الأمم المتحدة: أكثر من 10 آلاف امرأة قُتلت في غزة منذ بدء ال ...
- -الحب أعمانا-.. أغنية تقسم الموريتانيين بين حرية المرأة والع ...
- ليدا راشد.. ضحية العنف الطبي في لبنان
- دراسة: النساء استهلكن كميات أكبر من الكحول مقارنة بالرجال خل ...


المزيد.....

- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية
- وضع النساء في منطقتنا وآفاق التحرر، المنظور الماركسي ضد المن ... / أنس رحيمي
- الطريق الطويل نحو التحرّر: الأرشفة وصناعة التاريخ ومكانة الم ... / سلمى وجيران
- المخيال النسوي المعادي للاستعمار: نضالات الماضي ومآلات المست ... / ألينا ساجد
- اوضاع النساء والحراك النسوي العراقي من 2003-2019 / طيبة علي
- الانتفاضات العربية من رؤية جندرية[1] / إلهام مانع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نساء الانتفاضة - النسوية البيئية ما بين دمار الطبيعة والاضطهاد الاجتماعي