أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - على حرْف














المزيد.....

على حرْف


محمد سيد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1738 - 2006 / 11 / 18 - 02:26
المحور: الادب والفن
    


رماديا يسير جانب السور الطويل بلا نهاية لا يعرف أحدا ولا يعرفه أحد ، الولد الوحيد المتنقل في عيون الحبيبات الموصدة على اسمه حتى لا يطير أبدا ، وبين مواصلات الطرق السريعة المعلبة في الأدخنة والأغاني الهابطة ، وفوق المسافات المزدحمة بالأولاد المتكررين مثله تماما بالنهار ولاشبيه لأحد منهم في الليل ، وتحت السماوات التي أقفلها الله فوقه قبل أن يعلم أن لاشيئا فسيحا ينتظره عند آخر السور..

غير أن الولد الغريب يكره السفر عندما لا يرافقه إلا ظله ، ويعرف كم هو قاس حد الملل أن يفرض عليه الطريق هوية أو امرأة أو نهاية ، لكنه يعلم أيضا أنه اختار كل شيء بنفسه في الحلم حتى اسمه العادي اللاموسيقي ، وحتى امرأته التي تبعثرت في كل البنات ، كما يعلم أن نهايته المكتوبة مذيلة بتوقيعه وإن كان يحلو له أن يدعي البله أحيانا أو النسيان أحيانا أخرى لإضفاء طابع دارمي مثير على عادية المشهد أو لخوفه من أن يتهمه أحد بانتحال صفة الله


لكنه يعود في النهاية – النهاية الإفتراضية إذ ليس ثمة نهاية واضحة حتى الآن – يعود ليسير فوق خطاه القديمة الممحوة - أخذا بنظرية أن التكرار يعلم الطريق - ، ثم ليتحسس شعره الذي لم يشب بعد وقلبه الذي لم يصب بتصلب الشرايين التاجية حتى ساعته وتاريخه ، عندئذٍ يسمي حديقة لم يزرعها ، ويلاعب بنتا عسلية العينين لم ينجبها ويقول يـاه على هذه الحياة الحلم !

لا تسأل إذن لماذا يموت حبك قبل أن يولد ولا تسأل متى ينتهي كل شيء لأنك لن تموت كما أنك لن تحيا، فقط ستسير مع ظلك جانب السور الطويل بلا نهاية مقدسا في رماديتك ، تبارك خطاك العادية كل شيء فلا يتفجر الماء تحت أقدامك ولا ينبت الورد مطرح كتفك و لا يراك أحد و لا ينتظرك أحد أيها الولد الوحيد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولات سريالية.. للقاء امرأةٍ / وطنْ
- بور تريه بخلفيةٍ لمنفى
- حبسٌ فرديّ
- فى عشق امرأة نرجسية
- ساعةُ قبل الخلاص


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - على حرْف