أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - بور تريه بخلفيةٍ لمنفى














المزيد.....

بور تريه بخلفيةٍ لمنفى


محمد سيد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1550 - 2006 / 5 / 14 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


في المنفى
ليلٌ يحتضن حديدا لا يصدأ وقلوبا ملحية
لا نورَ/ نهارَ من اليوم ..
يضيء القمر بنفس القدرة تقريبا للشعراء المنسيين وللرهبان ولتماثيل المتحف ولبنات الليل المعروضات على الحارات الخلفية ولمحترفات الماستر كارد وعبّاد الأصنام العصرية من أبطال البورصة حتى الرجل الوطواط وسوبرمانَ ..
لذلك لا تنزعجين كثيرا حين ترين عواميد الضوء تعد عليك الأنفاس وترسل أسماء أحبائك للعملاء السريين ، ولا يتفصد عرقك حين تذاع رسائل حبك في الأخبار بست لغاتٍ و تبث السنيمات الليلية آخر أحلامك للعامةِ ..
هذا ميثاق المنفى
القمر يرى كل الأشياءِ ،
وتتحول كل الأشياء لموجاتٍ رقمية

في المنفى
أنتِ ، تروحين تجيئين بلا أجنحةٍ وبشكلٍ معتادٍ ..
تنسين أناجيل الميلاد وآهات مخاضك فيكِ ،
و تنتحلين ثلاثة أسماءٍ
إسمٌ لموظفة شئون الهجرة تختمه فوق جواز السفرِ ،
وآخر للزوج الولهان يضاجعه كل خميسٍ بالعقد الشرعيّ وصك الملكيةِ ،
وأخيرٌ لجراد العالم حين يحط على أوراقك ويطارد حتى صلواتك كي لا تصل إلى الله
( أعرف أن هناك اسمٌ محظورٌ تحتفظين به لحبيبك إذ لا يأتي أو لشهادة موتكِ ،
أعرف أيضا أنك كل مساءٍ تنتزعين الأوراق الرسمية و الأسماءَ ،
وتحتملين الأجنحة إلى أسرار حنينك من باب اليمن لشط النيل لشجرة مريم
لأذان الفجرِ
لكل أماكن أسطورتك المنسية )
وحدك يا عاشقةً لفراشٍ لا يحترق بنار العشقِ ..
ويا سارقةً لورود الفرحة من موت الأيامِ ..
ويا عائدةً بجراح الحب ورائحة الأطفال الموتى والأطفال طيور الجنة
وحدك تبكين على ثلج لم يتساقط في رأس السنة الهجرية

في المنفى
كفّك باردة والقنديل يضيء لشيء لا يعرفُهُ
إذ لا يكفي دفء القلب صقيعَ العالم
بشرٌ من غازٍ ولدائنَ
و مدافعُ تختم أفئدة المارة بثقوب البارود
خيولٌ بيضاءُ تسَاقط في منتصف الدرب إلى آخر دائرة الأرض
كلابٌ تنهش لحم شوارعنا وتبول على أرصفة الوقت وحلوى الأطفال
طيور حديدٍ تسقط فوق المدن الحبلى بالذهب وبالأسمنت
"لا نور / نهار من اليوم " يصيح المارة من خلف الأفئدة المثقوبة
لا نور / نهار

كفك باردةٌ يا أختي ؟
في النصف الأبيض من ليل المنفى سيداويك الله

محمد سيد حسن
2006-04-22






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبسٌ فرديّ
- فى عشق امرأة نرجسية
- ساعةُ قبل الخلاص


المزيد.....




- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد
- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - بور تريه بخلفيةٍ لمنفى