أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - فى عشق امرأة نرجسية














المزيد.....

فى عشق امرأة نرجسية


محمد سيد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1295 - 2005 / 8 / 23 - 13:18
المحور: الادب والفن
    


غزل غير عفيفٍ فى دفتر زوار الليلْ
كانت تهواه و تجلس تتغنّج كل مساء قِبَل المرآةِ و تسألها :من منا أجمل يا مرآتى ، أنا أم ليلاهُ ؟؟؟،فتنفتح المرآة لها شرفاتٍ للغيب تقول : "الزمن الماضى مثقلْ .. و الحاضر أجهلْ .. والقادم جُبّ ، مولاتى كل الأشياء ستفنى إلاّها ليلى والحب " !!..
وكذا كان يجئ إليها كل مساءٍ كى يسلم هيكله المتهدم لفراش المُحْنِ ليُبعثَ فى الفجر إلهاً غضاً يبصقُ فى وجه الأيام القاسية ويشهر سيفاً من نورٍ ويقول لجيش الموت الزاحفِ فى أوردة مدينته الملعونة : "أقبلْ .. "، ينكبُّ على جرح الأيام يُوَسِّعه ، يبحث بين الأجداث المهدومةِ وعظام الموتى عن عهد نبوّتِه (مصحفِه نسخة ما قبل 11 سبتمبر /تذكرةٍ للعودة يعرف منها اسم مدينته المفقودةِ / صورةِ محبوبته الأولى / مفتاحٍ ذهبىٍ فى سلسلة كانت فى رقبتها لا يعرف ماذا يفتحُ / باقةِ أحلامٍ ذابلةٍ أهدته إياها / ....إلخ ) و يغيضُ النورُ ، توسوس كلُ شياطين الشهوةِ :"سيعودُ ..." ، يصيح يصيح إلى أن يثقب سجن الصمت سدىً ، و يغيضُ النورُ ، تقهقه رسلُ الموتِ الخوانة فى أصلِ التكوين الربانى الزائفِ : "سيعودُ.."
...الآن يعودُ إليها كإلهٍ معزولٍ ، مهزوماً يسلمُ هيكلَه المتهدمَ –كالعادة- و يوقِّع صكَّ التسليمْ :

يا امرأةً لا تَعْشَقُ إلا صورَتَها فى المرآةْ :
لم آتِ لأتكلمَ فى الشعر فللكلمةِ محرابٌ أبعد من شبق الشهوة فى عينيك الساذجتين ، وقلبى لا يعْلَم للرجلِ صلاةً إلا فى المسجدِ .. لم آتِ لأسْفك عمرى بين يديك فأيامى المسفوكة من قبل شروق الزمن تفيض بطول عذاب النيلِ ، و عمري مشتبكٌ في الأسوار الشائكةِ ليروىَ جرح الوطن الظمآن مزيدا ومزيدا من دمِّ الشهداءِ ولِيُرَفْرفَ علماً منخولاً برصاص القوات المبعوثة رسلا للسـاسـة من قِبَل الربّ الأنفعْ .. لم آتِ لمخدعك القدوسى سوى كي أثبتَ شيئاً بالقلم الأحمر في دفتر زوار الليلْ ( هو ما خط العراف على جلد مسلوخ مغموس فى دم الغول ) :
الزمن الماضى مثقلْ ..
و الحاضر أجهلْ ..
والقادم جًبّ
لن يحكمَ فيهِ غيرُ إلهِ الحرب على عرشِ التلْمود الأبقى
لن يسقىَ غيرُ البحرِ غصونَ الذكرى والأحلامْ
لن تكتبَ شعراً إلا أقلامُ الكحل و صورُ العرْىِ على شاشات القنوات المشبوهه
يا امرأةً من ( روجٍ ) ورخامْ
سيموت الولد الـ(كان) العاشق للأشياء غرامـاً فيكِ
فما فى زمن شتات الحق سوى نهديك ملاذٌ أدفأُ
ما للسيف / القلم / الحلم / اللغة الأم / الوطن النائم فى حضن القرآنِ
سوى الإعدام ..
و ما كانت كل الأشياء سوى كى تفنى
إلاّها ليلى ..
والحبْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعةُ قبل الخلاص


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سيد حسن - فى عشق امرأة نرجسية